عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 6 ربيع الثاني 1438هـ/4-01-2017م, 02:01 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,008
افتراضي

(28) تلخيص علاج الحسد
خلاصة ما تقدّم من ذكر علاج الحسد:
1: التعرّف على سبب وقوع الحسد؛ وأنه دائر بين العقوبة والابتلاء؛ فمن وجد شيئاً من الأسباب التي يخشى أنه عوقب ببلاء الحسد بسببها؛ فليبادر إلى معالجته.
2: أن يفقه مقصد الابتلاء؛ ويحرص على اتّباع هدى الله، والمؤمن كيّس فطن يتفكّر ويتذكّر فتنفعه الذكرى، وأما المنافق فإنه إذا ابتلي ثمّ عوفي فهو كبعير قيّده أهله ثم أطلقوه؛ لا يدري لمَ قيّد؟ ولم أُطلق؟
3: التوسّط في شأن الحسد بين الغلو والتفريط؛ فيطمئنّ قلبه بتوكّله على الله وحسن ظنّه به وتصديقه بوعده، ويبذل الأسباب التي أذن الله بها وجعلها أسباباً لرفع البلاء ودفعه؛ ويسلم بذلك من الآثار الخطيرة للغلو والتفريط.
4: على المؤمن أن يكون قويّ النفس بيقينه بالله وتوكّله عليه، فيدفع عنه ذلك كثيراً من الشرور والوساوس وكيد الشيطان.
5: التعرف على نوع الحسد الذي أصابه:
أ: فإن كان من نوع البغي والعدوان فليستعمل معه ما أرشد الله إليه من الصبر والتقوى؛ كما قال الله تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} ، وليحرص على درء السيئة بالحسنة؛ فيقابل الإساء بالإحسان ما استطاع؛ فإنّ في ذلك خيراً كثيراً لأنه يكسر من قوة الحسد، ويؤيّد المحسود المحسن بسبب إحسانه {وإنّ الله لمع المحسنين} ، وهذه المعيّة الخاصة من الله تعالى لها آثارها المباركة، وقال تعالى: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} ومن كان في معيته الله وقريبا من رحمته كان حرياً بالنجاة والسلامة والعاقبة الحسنة.
ب: وإن كانت عيناً حاسدة؛ فليرق ِنفسه بالرقى النافعة والتعويذات الشرعية، وإن تيسّر له أخذ أثر من العائن نفعه ذلك بإذن الله كما ثبت ذلك في السنة، وأثبتته التجارب الكثيرة.
6: أن يحسن الاستعاذة بالله من شر كلّ حاسد [ وسأذكر معنى إحسان الاستعاذة لاحقاً بإذن الله تعالى]
7: أن يحرص على كثرة التوبة والاستغفار وعلى فعل الخيرات كما قال الله تعالى {وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفحلون} وقال: {لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون} وقال: {وافعلوا الخير لعلكم تفحلون} والفلاح هو النجاة من العقوبة والفوز بالمثوبة.
وفعل الخيرات يجبر التقصير ويمحو الإساءة ؛ فيرتفع بذلك عن العبد كثير من أسباب العقوبة.


التوقيع :

رد مع اقتباس