عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 6 ربيع الثاني 1438هـ/4-01-2017م, 01:53 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,321
افتراضي

(9) أنواع الحاسدين
الحاسدون كثير، وقد أخبرنا الله بحسد بعضهم في كتابه الكريم، وحذّر عباده المؤمنين من حسدهم وكيدهم ومن هؤلاء الحاسدين:
1: إبليس وذريته من الشياطين.
2: ومنهم الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم : قال الله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير}.
وقال تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)}.
وقال تعالى: { إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
وقد روى البخاري في الأدب في المفرد وإسحاق ابن راهوية من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين)).
وفي رواية لابن خزيمة: ((إن اليهود قوم حُسُد وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين)).
3: ومنهم المنافقون الذين يحسدون المؤمنين على ما يفتح الله لهم من الخير والبركة والقبول، ويفرحون بما يصيبهم من المصائب والابتلاءات، وقد قال الله تعالى فيهم: { إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)}
4: ومن الحسَدة: السحرة ومن يأتيهم لطلب السحر، وهؤلاء من أشد الناس حسداً والعياذ بالله، وقلوبهم من أخبث القلوب وأشد ظلمة.
5: ومن الحسدة بعض عصاة المسلمين، والحسد كبيرة من كبائر الذنوب، وفيه نوع سوء ظنّ بالله وعدم رضا بقضاء الله وعطائه لعباده.

وبذلك تعلم أن الحسد منه حسد عام وحسد خاص.
فالحسد العام: هو حسد الكفار للمؤمنين، وحسد الشياطين لبني آدم، وحسد المنافقين، وحسد السحرة، وهذا حسد عامّ لكل مؤمن.
والحسد الخاص: هو الحسد الذي يكون على الشخص نفسه أو على طائفة بخصوصها.
وكلا النوعين فيهما شر يُستعاذ منه، ولذلك ينبغي أن يستحضر المستعيذُ الاستعاذة من الحسد كله عامّه وخاصه.


التوقيع :
رد مع اقتباس