عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 6 ربيع الثاني 1438هـ/4-01-2017م, 01:51 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,008
افتراضي

(2) علاج الحسد معرفي وسلوكي
بلاء الحسد من البلاء العام، وقد أمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة به من شرّه، وحذّره من كيد الحاسدين وشرّهم، وفي هذا دليل على أن للحسد شروراً يجب علينا أن نتوقّاها، وأن ندفعها عن أنفسنا بما بيّنه الله من الأسباب المشروعة في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
والحسد كغيره من الأمراض والعلل علاجه قائم على أصلين مهمّين:
الأصل الأول: المعرفة، فإنّ المعرفة بالعلة وأنواعها وطرق علاجها، مهمّة جداً للسلامة من الأخطاء الناتجة عن الجهل بكل ذلك؛ والمعرفة نصف العلاج كما يقال.
وقد صدقوا، فإن من أراد أن يسافر من مدينة لأخرى، وهو لا يعرف الطريق أضاع وقته في محاولة تلمّس الطريق الصحيح، وتجريب عدة طرق، وقد يكون في بعض الطرق التي يجرّبها مخاطر وآفات، وأمّا صاحب المعرفة الصحيحة بالطريق وأحواله فإنّه يسلم من آفات كثيرة تعرض لمن يجهل الطريق.
والمقصود أنّ المعرفة الصحيحة تجنّب صاحبها مفاسد كثيرة وتفيده بأقصر الطرق وأيسرها لعلاج حالته.
والأصل الثاني: العلاج السلوكي، وهو هنا اتّباع الهدى النبوي في علاج الحسد ودفع شرّه، والتحصن منه قبل وقوعه، وفي كلّ ذلك جاء الهدى الصحيح من الكتاب والسنة فمن اتّبعه سلم ونجا، وكانت له العاقبة الحسنة بإذن الله تعالى.


التوقيع :
رد مع اقتباس