عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 26 جمادى الآخرة 1434هـ/6-05-2013م, 07:46 AM
أم أسماء باقيس أم أسماء باقيس غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 529
افتراضي

قول أبي جعفرٍ المنصور، ومحمّد بن أبي ليلى الفقيه

قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (ت: 418هـ) : (
قول أبي جعفرٍ المنصور، ومحمّد بن أبي ليلى الفقيه:

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، ثنا عمر بن الحسن بن مالكٍ الشّيبانيّ، ثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام، ثنا عبد العزيز بن يحيى المدنيّ مولى بني هاشمٍ، حدّثني عليّ بن معبدٍ، وشدّادٌ الخراسانيّ قالا: كتب أليون ملك الرّوم إلى أبي جعفرٍ يعني المنصور يسأله عن أشياء، ويسأله عن لا إله إلّا اللّه أمخلوقةٌ أم خالقةٌ؟
فكتب إليه أبو جعفرٍ: كتبت إليّ تسألني عن لا إله إلّا اللّه أخالقةٌ أم مخلوقةٌ؟ وليست خالقةً ولا مخلوقةً، ولكنّها كلام اللّه عزّ وجلّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن سهلٍ قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن عثمان قال: حدّثنا محمّد بن عمر، أنّ ابن أبي ليلى قال: حدّثني أبي قال: لمّا قدم ذلك الرّجل إلى محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى شهد عليه حمّاد بن أبي سليمان وغيره أنّه قال: القرآن مخلوقٌ، وشهد عليه قومٌ مثل قول حمّاد بن أبي سليمان.
فحدّثني خالد بن نافعٍ قال: كتب ابن أبي ليلى إلى أبي جعفرٍ وهو بالمدينة بما قاله ذلك الرّجل وشهادته عليه وإقراره.
فكتب إليه أبو جعفرٍ: إن هو رجع وإلّا فاضرب رقبته واحرقه بالنّار.
فتاب ورجع عن قوله في القرآن.
- وأخبرنا محمّدٌ قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن عثمان قال: حدّثنا محمّد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدّثني وكيعٌ قال: لمّا كان من أمر الرّجل ما كان قال له ابن أبي ليلى: من خلقك؟
قال: اللّه.
قال: فمن خلق منطقك؟
قال: اللّه. قال: خصمت.
قال: صدقت فأيش تقول؟
قال: فإنّي أتوب إلى اللّه.
قال: فبعث معه ابن أبي ليلى أمينين فيوقفاه إلى حلقةٍ من حلق المسجد يقولان لهم: إنّه قال: إنّ القرآن مخلوقٌ، فقد تاب ورجع، فإن سمعتموه يقول شيئًا فارفعوا ذلك إليّ.
قال: وأمر موسى بن عيسى حرسيًّا فقال: لا تدعنّه يفتي في المسجد.
قال: فكان إذا صلّى قال الحرسيّ: قم إلى منزلك. فيقول له: دعني أسبّح. فيقول: ولا كلمةً. قال: فلا يتركه حتّى يقيمه. فلمّا قدم محمّد بن سليمان جمع جماعةً فكلّمه، فأذن له وجلس في المسجد). [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة:2/ 271-273]


رد مع اقتباس