عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 18 محرم 1432هـ/23-12-2010م, 08:29 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 24,858
افتراضي

الأحاديث المروية في تعوّذ النبي صلى الله عليه وسلم بالمعوذات وبكلمات الله التامات وأمره بذلك أمته

حديث خولة بنت حكيم مرفوعا: (لو نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات اللّه التّامّات ...)

قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت: 311هـ): ( تابع الأدلّة من السّنّة: فاسمع الآن الأخبار الثّابتة الصّحيحة، بنقل العدل عن العدل، موصولًا إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الدّالّة على أنّ كلمات ربّنا ليست بمخلوقةٍ على ما زعمت المعطّلة الجهميّة عليهم لعائن اللّه.
- حدّثنا بحر بن نصر بن سابقٍ الخولانيّ، قال: ثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، وأبيه الحارث بن يعقوب، حدّثناه عن يعقوب بن عبد اللّه بن الأشجّ، عن بسر بن سعيدٍ، عن سعد بن أبي وقّاصٍ، عن خولة بنت حكيمٍ، أنّها سمعت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم يقول: " لو نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات اللّه التّامّات من شرّ ما خلق، فإنّه لا يضرّه شيءٌ حتّى يرحل منه ".
قال يعقوب بن عبد اللّه، عن القعقاع بن حكيمٍ، عن ذكوان أبي صالحٍ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللّه، ما لقيت من عقربٍ لدغتني البارحة، فقال له رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: " أما أنّك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات اللّه التّامّات من شرّ ما خلق لم تضرّك "

قال أبو بكرٍ: قد أمليت هذا الباب بتمامه في كتاب الطّبّ والرّقى.

قال أبو بكرٍ: أفليس العلم محيطًا يا ذوي الحجا؟ أنّه غير جائزٍ أن يأمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالتّعوّذ بخلق اللّه من شرّ خلقه؟ هل سمعتم عالمًا يجيز، أن يقول الدّاعي: أعوذ بالكعبة من شرّ خلق اللّه؟

أو يجيز أن يقول: أعوذ بالصّفا والمروة، أو أعوذ بعرفاتٍ ومنًى من شرّ ما خلق اللّه، هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلمٌ يعرف دين اللّه، محالٌ أن يستعيذ مسلمٌ بخلق اللّه من شرّ خلقه.). [التوحيد: 1/ 399-402]




حديث ابن عباس مرفوعا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ حسنا وحسينا: ( أعيذكما بكلمة الله التامة ...)


قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ( - حدّثنا أبو جعفرٍ محمّد بن عبيد اللّه الكاتب قال: حدّثنا عليّ بن حربٍ، قال: حدّثنا القاسم بن يزيد الجرميّ، قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن المنهال، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعوّذ حسنًا وحسينًا رضي اللّه عنهما: «أعيذكما بكلمة اللّه التّامّة، من كلّ شيطانٍ وهامّةٍ، وشرّ كلّ عينٍ لامّةٍ»، ثمّ يقول: «هكذا كان إبراهيم يعوّذ إسماعيل وإسحاق».
- حدّثنا أبو بكرٍ أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ المقرئ قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، قال: حدّثنا أبو حفصٍ عمر بن عبد الرّحمن الأبّار قال: حدّثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعوّذ الحسن والحسين: «أعيذكما بكلمات اللّه التّامّة، من كلّ شيطانٍ وهامةٍ» وذكر الحديث.). [الإبانة الكبرى: 5/ 257-258]


حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: (إذا أخذت مضجعك لنومك فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامّة، ...)
قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ( - حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ بن العلاء قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: حدّثنا جريرٌ، عن محمّد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، عن عبد اللّه بن عمرٍو، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: " إذا أخذت مضجعك لنومك فقل: بسم اللّه، أعوذ بكلمات اللّه التّامّة، من غضبه، وعقابه، وشرّ عباده "، وذكر الحديث.). [الإبانة الكبرى: 5/ 258-259]

حديث رجل من أسلم مرفوعاً: (أما إنّك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات اللّه التّامّات كلّها..)
قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ( - حدّثنا أبو عبيدٍ القاسم بن إسماعيل، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: حدّثنا جريرٌ، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن رجلٍ، من أسلم قال: أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجلٌ فقال: إنّي لدغت اللّيلة، فلم أنم حتّى أصبحت.
قال: «ما لدغك؟»
قال: عقربٌ.
فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: " أما إنّك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات اللّه التّامّات كلّها، من شرّ ما خلق، لم تضرّك إن شاء اللّه ".). [الإبانة الكبرى: 5/260]

حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المعوذات
قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي (ت: 387هـ): ( - حدّثنا أبو بكرٍ محمّد بن بكرٍ قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا القعنبيّ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروة، عن عائشة، زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم،: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات.
قال الشّيخ: فتفهّموا رحمكم اللّه هذه الأحاديث، فهل يجوز أن يعوذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمخلوقٍ، ويتعوّذ هو ويأمر أمّته أن يتعوّذوا بمخلوقٍ مثلهم؟ وهل يجوز أن يعوّذ إنسانٌ نفسه أو غيره بمخلوقٍ مثله؟ فيقول: أعيذ نفسي بالسّماء أو بالجبال أو بالأنبياء أو بالعرش أو بالكرسيّ أو بالأرض؟ .
وإذا جاز أن يتعوّذ بمخلوقٍ مثله، فليعوّذ نفسه وغيره بنفسه، فيقول: أعيذك بنفسي أوليس قد أوجب عبد اللّه بن مسعودٍ رحمه اللّه على من حلف بالقرآن بكلّ آيةٍ كفّارةً؟ فهل يجب على من حلف بمخلوقٍ كفّارةٌ؟.). [الإبانة الكبرى: 5/ 261-262]

حديث علي مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول عند مضجعه: (اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، ...)
قال أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت: 458هـ) : ( - أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، وأبي ميسرة، عن علي، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك»
قال الأستاذ الإمام رحمه الله: فاستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر وغيره بكلمات الله كما استعاذ بوجهه الكريم، فكما أن وجهه الذي استعاذ به غير مخلوق فكذلك كلماته التي استعاذ بها غير مخلوقة، وكلام الله واحد لم يزل ولا يزال، وإنما جاء بلفظ الجمع على معنى التعظيم كقوله: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، وإنما سماها تامة؛ لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه عيب أو نقص كما يكون ذلك في كلام الآدميين.). [كتاب الاعتقاد: ؟؟]


رد مع اقتباس