عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 15 ربيع الثاني 1435هـ/15-02-2014م, 09:01 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,030
افتراضي

النسخ إلى أخف والنسخ إلى أشد
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (ومن شروطه أنه يجوز أن ينسخ الأثقل بالأخف، كقوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين}. فخفف عنهم بقوله: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين}.
ومثل قوله: {اتقوا الله حق تقاته} ثم خفف بقوله: {فاتقوا الله ما استطعتم} وهو كثير.
ولذلك قال تعالى: {نأت بخيرٍ منها أو مثلها} أي: (بأخف منها عليكم) أو مثلها في الثقل وأعظم في الأجر.
ويجوز نسخ الأخفّ بالأثقل، نحو نسخ صيام يوم عاشوراء أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر بصوم شهر رمضان.
ومنه نسخ الأمر بترك القتال والصبر على الأذى بالأمر بالقتال وترك الصبر. وذلك كله لما علم فيه تعالى ذكره من الصلاح والأجر.
ومن هذا قوله: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين} فأوجب الإطعام على من أفطر وهو يقدر على الصيام، فكان هذا تخفيفًا ثم نسخه بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} والصيام أثقل من الإفطار والإطعام وأعظم أجرًا.
وقد ذهب بعض المؤلفين للناسخ والمنسوخ إلى أنه لا يجوز أن ينسخ الأخف بالأثقل، وتأول فيما ذكرنا تأويلات تخرجه من النسخ. والعمل عند أكثرهم على ما بيناه.
ومن هذا الباب قوله تعالى: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما}. فجعل حد الزانيين البكرين أن يؤذيا بالكلام قيل ويضربا بالنعال. ثم نسخ ذلك بجلد مائة جلدة، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم- بتغريبه عامًا مع الجلد. وهذا أثقل بلا شك من الأول). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 110-111]

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (السادسة:
قال مكي: الناسخ أقسام:
فرض نسخ فرضا ولا يجوز العمل بالأول كنسخ الحبس للزواني بالحد.
وفرض نسخ فرضا ويجوز العمل بالأول كآية المصابرة.
وفرض نسخ ندبا كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا.
وندب نسخ فرضا كقيام الليل نسخ بالقراءة في قوله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} الآية [المزمل: 20] ). [الإتقان في علوم القرآن: 4/1440]




رد مع اقتباس