عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 3 ذو القعدة 1433هـ/18-09-2012م, 01:35 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

أقوال العلماء في أسماء سورة " الطلاق"

قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (وتسمى سورة النساء القصرى). [زاد المسير:8/287]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (سور الطلاق وتسمى: سورة النساء القصرى). [جمال القراء:1/37]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (سورة {يا أيّها النّبيّ إذا طلّقتم النّساء} [الطّلاق: 1] إلخ شاعت تسميتها في المصاحف وفي كتب التّفسير وكتب السّنّة: سورة الطّلاق ولم ترد تسميتها بهذا في حديثٍ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم موسومٍ بالقبول.
وذكر في «الإتقان» أنّ عبد اللّه بن مسعودٍ سمّاها "سورة النّساء القصرى" أخذًا ممّا أخرجه البخاريّ وغيره عن مالك بن عامرٍ قال: كنّا عند عبد اللّه بن مسعودٍ فذكر عنده أنّ الحامل المتوفّى عنها تعتدّ أقصى الأجلين (أي أجل وضع الحمل إن كان أكثر من أربعة أشهرٍ وعشرٍ، وأجل الأربعة الأشهر وعشرٍ) فقال: أتجعلون عليها التّغليظ ولا تجعلون عليها الرّخصة لنزلت سورة النّساء القصرى بعد الطّولى {وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ} [الطّلاق: 4] اهـ.
وفي «الإتقان» عن الدّاوديّ إنكار أن تدعى هذه السّورة بالقصرى للتّنزّه عن وصف القرآن بصفة نقصٍ، وردّه ابن حجرٍ بأنّ القصر أمرٌ نسبيٌّ أي ليس مشعرًا بنقصٍ على الإطلاق.
وابن مسعودٍ وصفها بالقصرى احترازًا عن السّورة المشهورة باسم سورة النّساء الّتي هي السّورة الرّابعة في المصحف الّتي أوّلها {يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ} [النّساء: 1]. وأمّا قوله الطّولى فهو صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي بعد السّورة الطّولى يعني سورة البقرة لأنّها أطول سور القرآن ويتعيّن أنّ ذلك مراده لأنّ سورة البقرة هي الّتي ذكرت فيها عدّة المتوفّى عنها. وقد يتوهّم أنّ سورة البقرة تسمّى سورة النّساء الطّولى من مقابلتها بسورة النّساء القصرى في كلام ابن مسعودٍ. وليس كذلك كما تقدّم في سورة النّساء). [التحرير والتنوير:28/292]

رد مع اقتباس