عرض مشاركة واحدة
  #51  
قديم 14 شوال 1434هـ/20-08-2013م, 01:16 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168)}

قَالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت:328هـ): ((ومأواه جهنم) [162] وقف حسن. ومثله: (هم درجات عند الله) [163].
(قل هو من عند أنفسكم) [165]
(أقرب منهم للإيمان) [167].)
[إيضاح الوقف والابتداء: 2/588]
قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({من عند أنفسكم} كاف وقيل تام. {على كل شيء قدير} تام.
{منهم للإيمان} كاف. {بما يكتمون} أكفى منه. {صادقين} تام.)
[المكتفى: 212-213]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({مثليها- 165- لا} لأن استفهام الإنكار دخل على {قلتم} [أي: أقلتم] أني هذا لما أصابتكم مصيبة. {هذا – 165- ط}. {أنفسكم- 165- ط}. [{المؤمنين- 166- لا} للعطف على تقدير: تقولون قائلين]. {نافقوا- 167 –ج} لأن قوله: {وقيل لهم} عطف على {نافقوا} أو مستأنف، والوصل أولى على تقدير: وقد قيل لهم. {أو ادفعوا- 167 – ط}. {لاتبعناكم - 167 – ط}. {للإيمان - 167 – ج}. لأن قوله {يقولون} مستأنف أو حال عامله معنى الفعل في {أقرب}. {في قلوبهم - 167 – ط}. {يكتمون - 167 – ج}. لأن {الذين} يصلح بدلاً عن ضمير الفاعل في {يكتمون}، أو خبر محذوف، أي: هم الذين. {ما قتلوا- 168- ط}.)[علل الوقوف: 1/400-401]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (
مثليها ليس بوقف لأنَّ الاستفهام الإنكاري دخل على قلتم أي أقلتم أنى هذا لما أصابتكم مصيبة وهي ما نزل بالمؤمنين يوم أحد من قتل سبعين منهم والمثلان هو قتلهم يوم بدر سبعين وأسرهم سبعين.
أنَّى هذا (حسن)
من عند أنفسكم (كاف) للابتداء بأن.
قدير (تام) ولا وقف من قوله وما أصابكم إلى أو ادفعوا فلا يوقف على الجمعان ولا على فبإذن الله لأنَّ اللام في وليعلم المؤمنين من تمام خبر المبتدأ الذي هو وما أصابكم لأنَّ ما بمعنى الذي وهي مبتدأ وخبرها فبإذن الله وقوله وليعلم المؤمنين عطف على فبإذن الله من جهة المعنى والتقدير وهو بإذن الله وهو ليعلم المؤمنين ودخلت الفاء في الخبر لأنَّ ما بمعنى الذي يشبه خبرها الجزاء ومعنى فبإذن الله أي ما أصابكم كان بعلم الله وليعلم المؤمنين أي ليظهروا إيمان المؤمنين ويظهر نفاق المنافقين وإذا كان وليعلم المؤمنين من جملة الخبر لم يفصل بينه وبين المبتدأ أي فلا يوقف على فبإذن الله ولا على المؤمنين ولا على نافقوا لما ذكره.
أو ادفعوا (كاف) ومثله لاتبعناكم
للإيمان (حسن)
في قلوبهم (كاف) ومثله يكتمون إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف أو جعل في موضع رفع بالابتداء وما بعده الخبر أو في موضع نصب بإضمار أعني وليس بوقف إن نصب ذلك بدلاً من الذين نافقوا أو جعل في موضع رفع بدلاً من الضمير في يكتمون أو جعل نعتًا لما قبله ففي محل الذين الحركات الثلاث الجر على أنه تابع لما قبله نعتًا والرفع والنصب على القطع.
وقعدوا ليس بوقف لأنَّ لو أطاعونا ما قتلوا معمول قالوا والتقدير قالوا لإخوانهم لو أطاعونا ما قتلوا وقعدوا عن القتال على التقديم والتأخير
ما قتلوا (كاف) على القراءتين تشديد التاء وتخفيفها.
صادقين (تام))
[منار الهدى: 91-92]

- تفسير


رد مع اقتباس