عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 13 شوال 1434هـ/19-08-2013م, 01:32 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80)}

قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({عذابٌ أليم} كاف.
{وهم يعلمون} تام. وهو في الآية الأخرى. ومن قرأ {ولا يأمركم} بالرفع وقف على {تدرسون}. وابتدأ بذلك لأنه استئناف خبر. فهو منقطع مما عملت فيه (أن). ومن قرأ ذلك بالنصب لم يقف على (تدرسون)، ولا ابتدأ به، لأنه متعلق بما قبله، معطوف على ما عملت فيه (أن) بتقدير: ولا أن يأمركم.
{مسلمون} تام.)[المكتفى: 204]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({يزكيهم – 77 – ص}. {وما هو من الكتاب – 78 – ج} لعطف المتفقتين مع وقوع العارض. {وما هو من عند الله – 78 – ج}. {تدرسون – 79 – لا} لمن قرأ {ولا يأمركم }
بالنصب عطفًا على: {أن يؤتيه الله} . {أربابًا- 80 –ط}.)
[علل الوقوف: 1/378 - 379]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (في الآخرة (جائز)
ولا يزكيهم (كاف)
أليم (تام)
وما هو من الكتاب (كاف) على استئناف ما بعده ومثله ويقولون هو من عند الله
وقوله وما هو من عند الله (أكفى) منهما
يعلمون (تام) ولا وقف من قوله ما كان لبشر إلى تدرسون فلا يوقف على النبوة لاتساق ما بعده على ما قبله لأنَّ ما بعده جملة سقيت توكيدًا للنفي السابق أي ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ولا له أن يقول كما تقول ما كان لزيد قيام ولا قعود على انتفاء كل منهما فهي مؤكدة للجملة الأولى والجملة وإن كانت في اللفظ منفصلة فهي في المعنى متصلة إذ شرط عطف الجملة على الجملة أن يكون بينهما مناسبة بجهة جامعة نحو زيد يكتب ويشعر وسبب نزولها أنَّ أبا رافع القرظي اليهودي والرئيس من نصارى نجران قالا يا محمد تريد أن نعبدك ونتخذك ربًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم معاذ الله ما بذلك
أمرت ولا إليه دعوت فانتفاء القول معطوف على أن يؤتيه فلا يفصل بينهما بالوقف ولا يوقف على من دون الله لتعلق ما بعده بما قبله استدراكًا وعطفًا وما رأيت أحدًا دعم هذين الوقفين بنقل تستريح النفس به
تدرسون (كاف) على قراءة ولا يأمركم بالرفع وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفًا على أن يؤتيه الله أي ولا أن يأمركم ففاعل يأمركم في الرفع الله تعالى أي ولا يأمركم الله وفي النصب لبشر أي ما كان لبشر أن يأمركم
أربابًا (كاف)
مسلمون (تام))
[منار الهدى: 82 - 83]


- تفسير


رد مع اقتباس