عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 13 شوال 1434هـ/19-08-2013م, 01:10 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13)}

قَالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت:328هـ): (والوقف على (أولئك هم وقود النار) [10] غير تام لأن قوله: (كدأب آل فرعون) متصل بالكلام الذي قبله كأنه قال: «كفرت اليهود ككفر آل فرعون»، وقال امرؤ القيس:
وإن شفائي عبرة مهراقة = فهل عند رسم دارس من معول
كدأبك من أم الحويرث قبلها = وجارتها أم الرباب بمأسل
فمعناه «كما كنت تلقى من هاتين المرأتين من المكروه والبكاء» و«الدأب» الحال والعادة.
والوقف على قوله: (فأخذهم الله بذنوبهم) [11] حسن، والتمام على (شديد العقاب).
والوقف على (فئتين التقتا) [13] حسن ثم تبتدئ: (فئة تقاتل في سبيل الله) على معنى «إحداهما فئة» أنشدني أبو العباس:
إذا مت كان الناس نصفين شامت = وآخر مثن بالذي كنت أفعل
فمعناه «كان الناس نصفين أحدهما شامت» ويجوز في العربية «فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة» بالخفض على الإتباع للفئتين المخفوضتين، ويجوز في العربية: «فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة» بالنصب على معنى «التقتا مختلفتين» فعلى هذين المذهبين لا يتم الوقف على (التقتا) والوقف على (مثليهم رأي العين) حسن. والوقف على (والله يؤيد بنصره من يشاء) تام.)
[إيضاح الوقف والابتداء: 2/568 - 570]
قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({وقود النار} كاف إن جعلت الكاف في {كدأب آل فرعون} متعلقة بما بعدها بتقدير: فأخذهم الله بذنوبهم كدأب آل فرعون، أو جعلت في موضع رفع منقطعة مما قبلها بتقدير: فعلهم كداب آل فرعون. فإن جعلت متصلة بما قبلها بتقدير: كفروا ككفر آل فرعون لم يكف الوقف على (النار). {بذنوبهم} كاف. {شديد العقاب} تام.
{في فئتين التقتا} كاف. ومثله {رأي العين}، {من يشاء} تام. {لأولي الأبصار} أتم منه.) [المكتفى: 197]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({شيئًا – 10 – ط}. {النار- 10 – لا} لتعلق كاف التشبيه . {فرعون – 11- لا} لعطف المفرد. {من قبلهم – 11 – ط}. {بآياتنا – 11 – ج} للعدول مع فاء التعقيب. {بذنوبهم – 11 – ط}. {جهنم – 12- ط}. التقتا – 13 – ط} لأن التقدير منهما فئة أو أحداهما فئة]. {العين – 13 – ط}. {من يشاء – 13 – ط})[علل الوقوف: 1/364]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (شيئًا (جائز) ومثله وقود النار يبنى الوقف والوصل على اختلاف مذاهب المعربين في الكاف من كدأب بماذا تتعلق فقبل في محل رفع خبر مبتدأ محذوف أي دأبهم في ذلك كدأب آل فرعون أو في محل نصب وفي الناصب لها تسعة أقوال أحدها أنَّها نعت لمصدر محذوف والعامل فيه كفروا أي إنَّ الذين كفروا به كفرًا كدأب آل فرعون أي كعادتهم في الكفر أو منصوبة بكفرو مقدرًا أو الناصب مصدر مدلول عليه بلن تغني أي بطل انتفاعهم بالأموال والأولاد كعادة آل فرعون أو منصوبة بوقود أي توقد النار بهم كما توقد بآل فرعون أو منصوبة بلن تغني أي لن تغني عنهم مثل ما لم تغن عن أولئك أو منصوبة بفعل مقدر مدلول عليه بلفظ الوقود أي توقد بهم كعادة آل فرعون ويكون التشبيه في نفس الإحراق أو منصوبة بكذبوا والضمير في كذبوا لكفار قريش وغيرهم من معاصري الرسول عليه الصلاة والسلام أي كذبوا تكذيبًا كعادة آل فرعون في ذلك التكذيب التاسع أنَّ العامل فيها فأخذهم الله أي فأخذهم الله كأخذه آل فرعون وهذا مردود فإنَّ ما بعده فاء العطف لا يعمل فيما قبلها.
كدأب آل فرعون (تام) إن جعل ما بعده مبتدأ منقطعًا عما ما قبله وخبره كذبوا أو خبر مبتدأ وليس بوقف إن عطف على ما قبله
بذنوبهم (كاف)
العقاب (تام)
إلى جهنم (جائز)
المهاد (تام)
التقتا (كاف) لمن رفع فئة بالابتداء وسوغ الابتداء بها التفصيل وثم صفة محذوفة تقديرها فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت فحذف من الجملة الأولى ما أثبت مقابلة في الجملة الثانية ومن الثانية ما أثبت مقابلة في الأولى وهو من النوع المسمى
بالاحتباك من أنواع البديع وهي قراءة العامة وليس بوقف لمن قرأ فئة بالجر تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة صفة أو بدل من فئتين بدل تفصيل نحو
حتى إذا ما استقل النجم في غلس = وغودر البقل ملوي ومحصود
أي بعضه ملوي وبعضه محصود ويجوز عربية نصب فئة وكافرة على الحال من الضمير أي التقتا
مختلفتين وقرئ فئة بالنصب على المدح أي أمدح فئة وأخرى كافرة بالنصب على الذم أي وأذم أخرى وعلى القراءتين ليس بوقف والوصل أولى
رأي العين (حسن) وقيل كاف
من يشاء (تام)
لعبرة لأولي الأبصار (أتم منه))
[منار الهدى: 71 - 72]

- تفسير


رد مع اقتباس