عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 7 رمضان 1434هـ/14-07-2013م, 02:12 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,593
افتراضي

قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)}


قَالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت:328هـ): (والوقف على: (يبصرون) [17] حسن.
وقوله: (صم بكم عمي) [18] مرفوعون على الذم بإضمار: «هم صم بكم عمي».
وفي قراءة عبد الله: (صما بكما عميا) فيجوز النصب على الذم كما قال: {ملعونين أين ما ثقفوا أخذوا} [الأحزاب: 61] وكما قال: {وامرأته حمالة الحطب} [المسد: 4] وكما قال الشاعر:
سقوني الخمر ثم تكنفوني = عداة الله من كذب وزر
فنصب «عداة الله» على الذم. والوقف على (يبصرون)، على هذا المذهب، صواب حسن.
والوقف على «الظلمات» [19] غير تام لأن (لا يبصرون) في موضع نصب على الحال كأنه قال: «غير مبصرين». والوجه الآخر أن تنصب «صما» بـ«تركهم»، كأنه قال: «وتركهم صمًا بكم عميًا» فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (يبصرون).
والوقف على: (يرجعون) حسن وليس بتام لأن قوله: (أو كصيب من السماء) نسق على قوله: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا) أو «كمثل صيب».
والوقف على: (آذانهم) غير تام لأن (حذر الموت) منصوب على التفسير وهو متعلق بـ(يجعلون).
والوقف على «الكافرين» حسن.
والوقف على: (قاموا) حسن. والوقف على: (كل شيء قدير) [20] تام.
وقال مجاهد: من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين
وآيتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، فأتم ما في العشرين من الوقف هؤلاء الثلاثة: الأولى: {وأولئك هم المفلحون} [5] والثاني: {ولهم عذاب عظيم} [7] والثالث: {إن الله على كل شيء قدير} [20]).
[إيضاح الوقف والابتداء: 1/499-502]
قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({يعمهون} كاف. ومثله: {مهتدين}، ومثله {لا يبصرون}، {فهم لا يرجعون} كاف. وقيل: تام. {حذر الموت} تام. {بالكافرين} كاف. {قاموا} كاف وقيل: تام. {على كل شيء قدير} تام.
وقال مجاهد: من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين، واثنتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في نعت المنافقين، فأتم ما في العشرين: (المفلحون) و(عظيم) و(قدير)).
[المكتفى: 161]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({نارا- 17 –ج} لأن جواب {لما} منتظر لما فيها من معنى الشرط مع دخول فاء التعقيب فيها، [والوصل أولى، لأن تمام التمثيل بما بعده]. {لا يرجعون -18 –لا} للعطف بأو، وهو للتخيير، ومعنى التخيير لا يبقى مع الفصل، ومع جعل أو بمعنى الواو كقوله تعالى: {أو يزيدون} جاز وقفه لعطف الجملتين، مع أنها رأس آية، وقد اعترضت بينها آية، على تقدير: أو مثلهم كصيب. {وبرق- 19- ج} لأن قوله: {يجعلون} خبر مبتدأ محذوف، أي: هم يجعلون، أو حال عامله معنى التشبيه في الكاف، وذو الحال وحذوف، أي: كأصحاب صيب.
{الموت-
19- ط}. {يخطف أبصارهم- 20 –ط} لأن {كلما} اسم جملة، ضم إلى ما الجزاء وجزاؤه منتظر. {فيه- 20- لا} لأن تمام المقصود بيان الحال المضاد للحال الأول. {قاموا- 20 – ط}.
{وأبصارهم -20 –ط}
).[علل الوقوف: 1/186-190]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (نارًا وكذا ما حوله ليسا بوقف لأنهما من جملة ما ضربه الله مثلاً للمنافقين بالمستوقد نارًا وبأصحاب الصيب والفائدة لا تحصل إلاَّ بجملة المثل
ذهب الله بنورهم (كاف) على استئناف ما بعده وأن جواب لما محذوف تقديره خمدت وليس بوقف إن جعل هو وما قبله من جملة المثل
لا يبصرون (كاف) إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف أي هم وليس بوقف إن نصب على أنه مفعول ثان لترك وإن نصب على الذم جاز كقوله:
سقوني الخمر ثم تكنفوني = عداة الله من كذب وزور
فنصب عداة على الذم فمنهم من شبه المنافقين بحال المستوقد ومنهم من شبههم بحال ذوي صيب: أي مطر
على أنَّ أو للتفصيل لا يرجعون (صالح) وقيل لا يوقف عليه لأنه لا يتم الكلام إلاَّ بما بعده لأنَّ قوله أو كصيب معطوف على كمثل الذي استوقد نارًا أو كمثل أصحاب صيب فأو للتخيير أي أبحناكم أن تشبهوا هؤلاء المنافقين بأحد هذين الشيئين أو بهما معًا وليست للشك لأنه لا يجوز على الله تعالى
من السماء ليس بوقف لأنَّ قوله فيه ظلمات ورعد وبرق من صفة الصيب وكذا من الصواعق لأن حذر مفعول لأجله أو منصوب بيجعلون وإن جعل يجعلون خبر مبتدأ محذوف أي هم يجعلون حسن الوقف على برق
حذر الموت (حسن) وقيل كاف
بالكافرين (أكفى) اتفق علماء الرسم على حذف الألف التي بعد الميم من ظلمت وما شاكله من جمع المؤنث السالم وحذفوا الألف التي بعد الصاد من أصبهم والتي بعد الكاف من الكافرين وما كان مثله من الجمع المذكر السالم كالصلحين والقنتين ما لم يجئ بعد الألف همزة أو حرف مشدد نحو السائلين والضالين فتثبت الألف في ذلك اتفاقا
أبصارهم (حسن)
(كلما) وردت في القرآن على ثلاثة أقسام قسم مقطوع اتفاقًا من غير خلاف وهو قوله تعالى من كل ما سألتموه وقسم مختلف فيه وهو كلما ردوا إلى الفتنة وكلما دخلت أمة وكلما جاء أمة رسولها وكلما ألقي فيها فوج وما هو موصول من غير خلاف وهو كلما أضاء لهم مشوا فيه
مشوا فيه ليس بوقف لمقابلة ما بعده له فلا يفصل بينهما
قاموا (حسن) وقال أبو عمرو كاف
وأبصارهم (كاف) للابتداء بإن
قدير (تام) باتفاق لأنه آخر قصة المنافقين ).
[منار الهدى: 34-35]

- تفسير


رد مع اقتباس