عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 21 شعبان 1434هـ/29-06-2013م, 11:49 AM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

مشبه الفاصلة المعدود والمتروك
مشبه الفاصلة المعدود والمتروك
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا بإجماع ثلاثة مواضع {لهم ثياب من نار}{فأمليت للكافرين} {في آياتنا معاجزين} ). [البيان: 190]
قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (بهيج فقل بعد السعير حديد الـــ ....... ــقلوب مع المطلوب طلابها تفري
وقل مع شهيد ما يشا معاجزيــ ....... ـن والباد من نار فدعهن واستبر).[ناظمة الزهر: 133-135]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (...وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع ثلاثة مواضع:
{لهم ثياب من نار}
{فأمليت للكافرين}
{في آياتنا معجزين}
).
[منار الهدى: 253 - 254]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (ص: يهيج عقل بعد السعير حديد الـ ....... ـقلوب مع المطلوب طلابها تقرى
اللغة:
تقرى بفتح التاء من قرى الماء في الحوض إذا جمعه.

الإعراب: يهيج مبتدأ بعد السعير خبره والجملة مقول لقول. حديد مبتدأ والقلوب عطف عليه بحذف العاطف مع المطلوب حال منه. طلابها تقرى جملة اسمية خبر المبتدأ الأول.
المعنى: أن قوله تعالى {وأنبتت من كل زوج بهيج} رأس الآية التي تلي الآية التي آخرها ويهديه إلى عذاب السعير. ونبه بهذا – على عادته – على أن الآية التي مبدءها يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث الخ – ليس في أثنائها فاصلة وإن كان فيها ما يشبه الفواصل نحو «مسمى» شيئا – فهي آية طويلة وقعت بين قصيرتين وقوله حديد الخ معناه أن قوله تعالى {ولهم مقامع من حديد} رأس الآية التي هي فيها مع قصرها عن غيرها. وأيضًا {ضعف الطالب والمطلوب} رأس الآية وإن كان مخالفًا لما قبله وما بعده في الزنة. وأراد بقوله «طلابها تقرى» أن طلاب الآيات ويعني بهم علماء العدد تجمع هذه الفواصل إلى الفواصل المتفق على عدها وإن كان فيها ما يوهم إخراجها من الفواصل لما نبهناك عليه آنفا.
ص: وقل مع شهيد ما يشاء معاجزين ...... والبـاد مـن نـار فدعهـن واستبـر

اللغة: استبر اطلب البراءة من الشبهة والشك.
الإعراب: ما يشاء من ألفاظ القرآن مبتدأ مع شهيد خبره والجملة مقول القول معاجزين مفعول لمحذوف يفسره فدعهن والباد عطف عليه. وكذا من نار بإسقاط العاطف وجملة فدعهن مفسرة المحذوف واستبر عطف عليها.
المعنى: بين أن قوله تعالى {إن الله يفعل ما يشاء} رأس الآية التي بعد الآية التي رأسها شهيد وقصد بهذا بيان أن آية الم تر أن الله يسجد له – الآية آية طويلة ليس في أثنائها فاصلة وإن كان فيها ما يوهم كونه فاصلة مثل {وكثير من الناس} {وكثير حق عليه العذاب}. فهذه مثل آية يا أيها الناس السابقة. ثم أمر بترك الكلمات الآتية لجميع علماء العدد وإن كانت تشبه الفواصل وهي {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} و{سواه العاكف فيه والباد} {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} وقوله استبر أي استقص المواضع التي تشبه الفواصل وليست منها لتدفع عن نفسك الشبهة والشك). [معالم اليسر:133-135]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مشبه الفاصلة المعدود ثلاثة مواضع
الأول: {مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ}
الثاني: {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
الثالث: {وَالْمَطْلُوبُ}.
والمتروك ثلاثة أيضًا
الأول:
{ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ}
الثاني: {فِيهِ وَالْبَادِ}
الثالث:
{مُعَاجِزِينَ}
وقد أشار إلى ذلك الشاطبي بقوله:

بَـهـيـج فَـقُــل بَـعــدَ السَّـعـيـر حَـدِيــدٍ الْــ.......قُلُـوبُ مَــعَ المطـلُـوب طُلاَّبُـهـا تُـقـري
وقُــلْ مَــعْ شَهـيـدٍ مَــا يَـشَـاءُ مُعَـاجِـزيـ.......ـن والبَادِ مِن نارٍ فَدَعْهُنَّ واسْتَبْرِ
(2)).[القول الوجيز: 242]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ((2) قوله: (تقري) من قرى الماء في الحوض إذا جمعه، [القاموس المحيط: ج4 ص379]، وقوله: (بهيج) إلى آخر البيتين بيان لمشبه الفواصل المعدود والمتروك والآيات التي ليست في أثنائها رأس آية وإن كان فيها ما يشبه الفاصلة.
وقوله: (استبر) اطلب البراءة من الشبهة والشك المرجع السابق.
تكميـل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في فواصل سورة الحج والله أعلم). [التعليق على القول الوجيز: 421-242]


رد مع اقتباس