عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17 شعبان 1434هـ/25-06-2013م, 02:38 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي الفصل بالأجنبي

الفصل بالأجنبي
1- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالقِسَّطِ [18:3}
قرئ (القائم) بالرفع خبر لمحذوف. وقال الزمخشري وغيره: بدل من (هو). ولا يجوز، لن فيه فصلاً بين البدل والمبدل منه بأجنبي، وهو المعطوف، لأنهما معمولان لغير العالم في المبدل منه، ولو كان العامل في المعطوف هو العامل في المبدل منه لم يجز ذلك أيضًا، لأنه إذا اجتمع العطف والبدل قدم البدل على العطف. لو قلت: جاء زيد وعائشة أخوك لم يجز. البحر 405:2-406
2- إن الدين عند الله الإسلام [19:3]
قرئ بفتح همزة (إن) في (أنه) قبلها وبفتح همزة (إن الدين) وهي قراءة الكسائي.
فقال أبو علي: إن شئت جعلته من بدل الشيء وهو هو، ألا ترى أن الدين الذي هو الإسلام يتضمن التوحيد والعدل، وهو هو في المعنى وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال، لأن الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل، وإن شئت جعلته بدلاً من القسط، لأن الدين الذي هو الإسلام قسط وعدل، فيكون أيضًا من بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة.
انتهت تخريجات أبي علي، وهو معتزلي، فلذلك يشتمل كلامه على لفظ المعتزلة من التوحيد والعدل، وعلى البدل من (أنه لا إله إلا هو) خرجه غيره أيضًا، وليس بجيد لأن فيه الفصل بالأجنبي، وهو العطف، وهو لا يجوز، وبالحال لغير المبدل منه، وهو لا يجوز وتخرج على حذف حرف الجر، أي بأن. البحر 405:2-409، الكشاف 344:1
3- ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. [131:20]
قول مكي وغيره: إن (زهرة) حال من الهاء في (به) أو من (ما) وحذف التنوين للساكنين، وجر (الحياة) على أنه بدل من (ما)، والصواب أن (زهرة) مفعول بتقدير: جعلنا لهم، أو آتيانهم.. أو بدل من (أزواج) إما بتقدير: ذوي زهرة أو أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازًا للمبالغة.
وقال الفراء: تمييز لما أو للهاء، وهذا على مذهب الكوفيين. وقيل: بدل من (ما) ورد) بأن (لنفتنهم) من صلة متعنا، فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته.. وقيل: من الهاء وفيه ما ذكر وزيادة الإبدال من العائد، وبعضهم يمنعه؛ بناء على أن المبدل منه في نية الطرح. المغني: 612:613

رد مع اقتباس