عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 16 شعبان 1434هـ/24-06-2013م, 02:46 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي ما يلحق بنعم وبئس

ما يلحق بنعم وبئس
1- في التسهيل 128: «وتلحق (ساء) ببئس، وبها وبنعم (فعل) موضوعًا أو محولاً من فعل، وفعل، متضمنًا تعجبًا. ويكثر انجرار فاعله بالباء، واستغناؤه عن الألف واللام، وإضماره على وفق ما قبله».
2- وقال الرضي في شرح الكافية 296:2: «اعلم أنه يلحق بنعم وبئس كل ما هو على (فعل) بضم العين بالأصالة، نحو: ظرف الرجل زيد، أو بالتحويل إلى الضم من فعل، وفعل، نحو: رموت اليد يده، وقضوا الرجل زيد، بشرط تضمنه معنى التعجب، ولهذا كثر انجرار هذا الملحق بالباء، وذلك لكونه بمعنى (أفعل به) نحو: زيد: أي أظرف به.
ويكثر أيضًا استغناؤه عن الألف واللام، كوله تعالى {وحسن أولئك رفيقًا}.
رفيقًا: تمييز لإبهام (أولئك) وقيل: حال.
ويضمر فاعل الفعل المذكور كثيرصا على وفق ما قبله، نحو: جائني الزيدان وكرما، أي ما أكرمهما، ولم يجز ذلك في نعم وبئس، وذلك لعدم عرافته في المدح والذم، وكونه كفعل التعجب معنى».
3- وفي الهمع 87:2-88: «وألحق بهما، أي بنعم في المدح، وبئس في الذم عملاً (فعل) بضم العين وضعًا كلؤم وظرف وشرف. أو مصوغًا محولاً من ثلاثي مفتوح أو مكسور كعقل وتحبس؛ ثم إن كان معتل العين لزم قلبها ألفًا، نحو: قال الرجل زيد، وباع الرجل زيد، أو اللام ظهرت الواو، وقلبت الياء واوًا، نحو: غزو ورمو، وقيل: يقر على حاله فيقال رما وغزا، ومن المسموع قولهم، لقضو الرجل فلان، أن نعم القاضي هو.
وما ذكر من اشترط كون الصحيح منه ثلاثيًا كالتسهيل زاد عليه خطاب في الترشيح أن يكون مما يبنى منه التعجب، فلا يصاغ من الألوان والعاهات، كما لا يصاغ من الرباعي.
وقيل: إلا علم وجهل وسمع، فلا تحول إلى (فعل) بل تستعمل استعماله باقية على حالها، قاله الكسائي، قيل: ويلحق (فعل) المذكور بصيغتي التعجب أيضًا، حكى الأخفش ذلك عن العرب أيضًا، فيقال: حسن الرجل زيد، بمعنى: ما أحسنه، فيصدر بلام، نحو: لكرم الرجل زيد، بمعنى: ما أكرمه. قال خطاب: هي لام قسم.
ولا تلزم (أل) فاعله، بل يكون معرفه ونكرة، وتلحق الفعل العلامات، نحو: لكرم زيد، وهند لكرمت، والزيدان لكرما رجلين والزيدون لكرموا رجالاً، يريد: ما أكرمه، بخلافه حال استعماله كنعم».
وفي المقرب لابن عصفور 69:1: «وكل فعل ثلاثي يجوز فيه أن يبنى على وزن (فعل) بضم العين، ويراد به معنى المدح أو الذم، وذلك في الأفعال التي يجوز التعجب منها بقياس، ويكون حكمه إذ ذاك كحكم نعم وبئس في الفاعل والتمييز واسم الممدوح أو المذموم».
وقال في باب التعجب ص 77-78: «وأما التعجب على طريقة (فعل) فلا يجوز أيضًا إلا مما يتعجب منه على طريقة (ما أفعله) بقياس. ولا يلزم في الفاعل الألف واللام، فتقول: ضرب زيد وضرب الرجل، أي ما أضربهما، ويجوز دخول الباء الزائدة على الفاعل، فيقال: ضرب بزيد، إجراء له مجرى: أضرب بزيد، لنهما في معنى واحد.. وإذا بنيت الفعل المعتل اللام بالياء على (فعل) قلبت الياء واوًا لانضمام ما قبلها، فتقول رموا الرجل».
1- إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلاً [22:4]
في البحر 209:3: «(وساء سبيلاً) هذه مبالغة في الذم، كما يبالغ بئس، فإن كان فيها ضمير يعود على ما عاد عليه ضمير (إنه) فإنها لا تجري عليها أحكام (بئس).
وإن كان الضمير فيها مبهمًا كما يزعم أهل البصرة فتفسيره (سبيلاً) ويكون المخصوص بالذم إذ ذاك محذوفًا، والتقدير: وبئس سبيلاً سبيل هذا النكاح، كما جاء (بئس الشراب) أي ذلك الماء الذي كالمهل».
2- ومن يكن الشيطان له قرينًا فساء قرينًا [38:4]
في البحر 248:3-239: «(ساء) هنا هي التي بمعنى بئس للمبالغة في الذم، وفاعلها على مذهب القصريين ضمير عام، و(قرينًا) تمييز لذلك الضمير، والمخصوص بالذم محذوف، أو هو العائد على الشيطان الذي هو (قرين).
ولا يجوز أن تكون (ساء) هنا هي المتعدية، ومفعولها محذوف، و(قرينًا) حال؛ لأنها
ولا يجوز أن تكون (ساء) هنا هي المتعدية، ومفعولها محذوف، و(قرينًا) حال؛ لأنها إذ ذالك تكون فعلاً تصرفًا فلا تدخله الفاء، أو تدخله مصحوبة بقد، وقد جوزوا انتصاب (قرينًا) على الحال أو على القطع وهو ضعيف.. وإنما ذهب إلى إعراب المنصوب بعد نعم وبئس حالاً الكوفيون».
وفي معاني القرآن للفراء 267:1-268: «بمنزلة قولك: نعم رجلاً، وبئس رجلاً، وكذلك: (وساءت تصيرًا) و(كبر مقتًا) وبناء نعم وبئس ونحوهما أن ينصبا ما وليهما من النكرات، وأن يرفعا ما يليهما من معرفة غير موقتة وما أضيف إلى تلك المعرفة، وما أضيف إلى نكرة كان فيه الرفع والنصب فإذا مضى الكلام بمذكر قد جعل خبره مؤنثًا مثل: الدار منزل صدق قلت: نعمت منزلاً، كما قال: (وساءت مصيرًا) وقال: (وحسنت مرتفقًا) ولو قيل: وساء مصيرًا، وحسن مرتفقًا لكان صوابًا؛ كما تقول: بئس المنزل النار، ونعم المنزل الجنة فالتذكير والتأنيث على هذا.
ويجوز نعمت المنزل دارك، وتؤنث فعل المنزل لما كان وصفًا للدار. قال ذو الرمة:
أو حرة عيطل ثيجاء مجفرة = دعائم الزور نعمت زورق البلد
ويجوز أن تذكر الرجلين فتقول بئسا رجلين، وبئس رجلين، وللقوم: نعم قومًا، ونعموا قومًا.
وكذلك الجمع من المؤنث.
وإنما وحدوا الفعل، وقد جاء بعد الأسماء، لأن نعم وبئس دلالة على مدح أو ذم، لم يرد منهما مذه0ب الفعل، مثل: قاما وقعدا فهذا في بئس ونعم مطرد كثيرًا. وربما قيل في غيرهما مما هو في معنى نعم وبئس، وقال بعض العرب: قلت أبياتًَا حاد أبياتًا فوحد فعل البيوت، وكان الكسائي يقول: أضمر حاديهن أبياتًا».
لا تظهر علامة المضمر في نعم، لا تقول: نعموا رجالاً.
سيبويه 300:1، المقتضب 149:2، الرضي 293:2.
وفي معاني القرآن للزجاج 53:2: «فساء قرينًا: منصوب على التفسير، كما تقول، زيد نعم رجلاً، وكما قال: {ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا}».
3- فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا [97:46]
ونصله جهنم وساءت مصيرًا [115:4]
ساءت: في حكم بئست.
العكبري 107:1، وانظر ما سبق عن الفراء.
4- وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون [136:6]
في البحر 228:4: «الظاهر أن (ساء) هنا مجراه مجرى (بئس) في الذم كقوله: {بئسما يأمركم به إيمانكم} والخلاف الجاري في (بئسما) وإعراب (ما) جار هنا.. وعلى أن حكمها حكم (بئسما) فسرها الماتريدي، فقال: بئس الحكم حكمهم. وأعربها الحوفي وجعل (ما) موصولة بمعنى الذي قال: والتقدير: ساء الذين يحكمون حكمهم، فيكون حكمهم رفعًا بالابتداء، وما قبله الخبر، وحذف لدلالة (يحكمون) عليه.
ويجوز أن تكون (ما) تميزًا على مذهب من يجيز ذلك في (بئسما) فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكمًا حكمهم، ولا يكون (يحكمون) صفة لما، لأن الغرض الإبهام، ولكن في الكلام حذف يدل (ما) عليه، والتقدير: ساء ما يحكمون. وقال ابن عطية: و(ما) في موضع رفع، كأنه قال: ساء الذي يحكمون، ولا يتجه عندي أن تجري هنا (_ساء) مجرى نعم وبئس، لأن المفسر هنا مضمر، ولابد من إظهاره باتفاق من النحاة، وإنما اتجه أن يجري مجرى (بئس) في قوله: {ساء مثلاً القوم} لأن المفسر ظاهر في الكلام. وهذا قول من شدا يسيرًا من العربية، ولم ترسخ قدمه فيها، بل إذا جرى (ساء) مجرى نعم وبئس كان حكمها حكمهما سواء لا يختلف في شيء البتة من فاعل مضمر، أو ظاهر وتمييز، ولا خلاف في جواز حذف المخصوص بالمدح والذم والتمييز فيها لدلالة الكلام عليه، فقوله: لأن المفسر هنا مضمر، ولابد من إظهاره باتفاق النحاة كلام ساقط ودعواه الاتفاق مع أن الاتفاق على خلاف ما ذكر عجب عجاب»
5- ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا [177:7]
في البحر 425:4-426: «ساء: بمعنى (بئس) وأصلها التعدي، تقول: ساءني الشيء يسوؤني، ثم لما استعملت استعمال (بئس) بنيت على (فعل) وجرت عليها أحكام (بئس).
و (مثلاً) تمييز للضمير المستكن في (ساء) فاعلاً، وهو مفسر بهذا التمييز، وهو من الضمائر التي يفسرها ما بعدها، ولا يثنى، ولا يجمع على مذهب البصريين.. ولابد أن يكون المخصوص بالذم من جنس التمييز؛ فاحتاج إلى تقدير حذف إما في التمييز، أي ساء أصحاب مثل القوم، وأما في المخصوص، أي ساء مثلاً مثل القوم.
وقرأ الحسن والأعمش (ساء مثل) بالرفع.. والأحسن أن يكتفى به ويجعل من باب التعجب، نحو: لقضو الرجل، أي ما أسوأ مثل القوم، أو على أن يكون المخصوص (الذين كذبوا) على حذف مضاف، أي بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا، لتكون (الذين) مرفوعًا، إذ قام مقام المثل المحذوف، لا مجرورًا صفة للقوم، على تقدير حذف التمييز».
6- إنهم ساء ما كانوا يعملون [9:9]
الظاهر أن (ساء) محولة إلى (فعل) ومذهوب بها مذهب (بئس) ويجوز إقرارها على وضعها الأول، فتكون متعدية، أي إنهم ساءهم ما كانوا يعملون، فحذف المفعول لفهم المعنى. البحر 14:5
7- ألا ساء ما يزرون [25:16]
(ما) تمييز بمعنى شيئًا، أو فاعل (ساء) أو موصولة، والمخصوص بالذم محذوف، أي وزرهم هذا. الجمل 558:2.
8- ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً [32:17]
قال ابن عطية: سبيلاً: نصب على التمييز.
وإذا كان (سبيلاً) نصب على التمييز فإنما هو تمييز للمضمر المستكن في (ساء) وهو من المضمر الذي يفسره ما بعده، والمخصوص بالذم محذوف. البحر 33:6.
9- بئس الشراب وساءت مرتفقًا [29:18]
الضمير في (ساءت) عائد على النار. البحر 121:6.
10- خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملاً [101:20]
المخصوص بالذم محذوف، أي وزرهم. و(لهم) لبيان كهي في (هيت لك) لا متعلقة بساء، و(ساء) هنا هي التي جرت مجرى بئس، لا التي بمعنى أحزن وأهم لفساد المعنى. البحر 278:6
11- وأمطرنا عليهم مطرًا فساء مطر المنذرين [173:26، 58:28]
ساء: بمعنى بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي مطرهم. البحر 87:7.
12- ساء ما يحكمون [4:29، 59:16]
قال الزمخشري وابن عطية: (ما) موصولة و(يحكمون) صلتها، أو تمييز بمعنى شيء و(يحكمون) صفة والمخصوص بالذم محذوف، والتقدير: أي حكمهم، وقال ابن كيسان: (ما) مصدرية، فالتقدير: بئس حكمهم وعلى هذا القول يكون التمييز محذوفًا، أي ساء حكمًا حكمهم. وساء هنا بمعنى بئس.
البحر 141:7، الكشاف 440:3.
13- فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين [177:37]
حكم ساء هنا حكم بئس، المخصوص بالذم محذوف تقديره: صباحهم، وقرئ بئس. البحر 380:7
14- سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون [21:45]
الإعراب كإعراب (بئسما اشتروا) وقال ابن عطية: (ما) مصدرية.
البحر 48:8.
15- إنهم ساء ما كانوا يعملون [15:58، 2:63]
ساء: هي الجارية مجرى (بئس) في إفادة الذم، وفيها معنى التعجب.
الجمل 339:4.
16- وكثير منهم ساء ما يعملون [66:5]
اختار الزمخشري في (ساء) أن تكون التي لا تتصرف، فإن فيه التعجب، كأنه قيل: ما أسوأ عملهم ولم يذكر غير هذا الوجه، واختار ابن عطية أن تكون المتصرفة، تقول: ساء الأمر يسوء، وأجاز أن تكون غير المتصرفة، تستعمل استعمال نعم وبئس، فالمتصرفة تحتاج إلى تقدير مفعول أي ساء ما كانوا يعملون بالمؤمنين، وغير المتصرفة تحتاج إلى تمييز، أي ساء عملاً ما كانوا يعملون.
البحر 528:3.
17- ألا ساء ما يزرون [31:6، 25:16]
في البحر 107:4-108: «ساء هنا تحتمل وجوهًا ثلاثة:
أحدها: أن تكون المتعدية ا لمتصرفة، ووزنها (فعل) بفتح العين، والمعنى: ألا ساءهم ما يزرون وتحتمل (ما) على هذا الوجه أن تكون موصولة بمعنى الذي فتكون فاعلة، وتحتمل أن تكون مصدرية فالمصدر المؤول هو الفاعل، أي ساءهم وزرهم.
والوجه الثاني: أنها حولت إلى (فعل) بضم العين، وأشربت معنى التعجب، والمعنى: ألا ما أسوأ الذي يزرونه، أو ما أسوأ وزرهم على الاحتمالين في (ما).
الثالث: أنها حولت إلى (فعل) بضم العين، وأريد بها المبالغة في الذم فتكون مساوية لبئس في المعنى والأحكام.
والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أن الذي قبله لا يشترط فيه ما يشترط في فاعل بئس من الأحكام، ولا هو جملة منعقدة من مبتدأ وخبر إنما هو منعقد من فعل وفاعل.
والفرق بين هذين الوجهين والأول أن في الأول الفعل متعد، وفي هذين قاصر، وأن الكلام فيه خبر، وهو في هذين إنشاء، وجعله الزمخشري من باب بئس فقط». الكشاف 17:2.
18- ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً. إنها ساءت مستقراً ومقاماً [65:25، 66]
في البحر 513:6: «ساءت: احتمل أن تكون بمعنى: بئست، والمخصوص بالذم محذوف، وفي ساءت ضمير مبهم، ويتعين أن يكون مستقرًا ومقامًا تمييزًا، والتقدير: ساءت مستقرًا ومقامًا هي، وهذا المخصوص بالذم هو رابط الجملة الواقعة خبرًا لإن.
ويجوز أن تكون (ساءت) بمعنى: أحزنت، فيكون المفعول محذوفًا أي ساءتهم، والفاعل ضمير جهنم، وجاز في (مستقرًا ومقامًا) أن يكون تميزين، وأن يكون حالين عطف أحدهما على الآخر».
19- ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا [6:48]

رد مع اقتباس