عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 16 شعبان 1434هـ, 01:42 مساء
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 16,137
افتراضي إضافة ظروف الزمان إلى الجملة

إضافة ظروف الزمان إلى الجملة
في سيبويه 461:1: «جملة هذا الباب أن الزمان إذا كان ماضياً أضيف إلى الفعل وإلى الابتداء والخبر، لأنه في معنى (إذ) فأضيف إلى ما يضاف إليه هذه لا تضاف إلا إلى الأفعال».
وفي المقتضب 347:4 هذا باب إضافة الأزمنة إلى الجمل.
اعلم أنه ما كان من الأزمنة في معنى (إذ) فإنه يضاف إلى الفعل والفاعل وإلى الابتداء والخبر، كما يكون ذلك في (إذ)... فعلى هذا تقول: جئتك يوم زيد في الدار، وجئتك حين قام زيد. وإن كان الظرف في معنى (إذا) لم يجز أن يضاف إلا إلى الأفعال، كما كان ذلك في (إذا).
وقال الرضي 96:2- 97: «اعلم أن الظروف المضافة إلى الجمل على ضربين: إما واجبة الإضافة إليها بالوضع، وهي ثلاثة لا غير:
حيث في المكان، وإذ، وإذا في الزمان.
وإما جائزة الإضافة إلى الجملة، ولا يكون إلا زماناً مضافاً إلى جملة مستفاد منها أحد الأزمنة الثلاثة، اشترط ذلك ليتناسب المضاف والمضاف إليه في الدلالة على مطلق الزمان.
فإذا تقرر هذا قلنا: الأصل في الزمان أن يضاف إلى الفعلية.. فلذا كان إضافة الزمان الجائز الإضافة إلى الاسمية إلا بشرط كونها ماضية المعنى حملاً على (إذ) الواجبة الإضافة إلى الجمل. وقوله تعالى {يوم هم على النار يفتنون} وقوله: {يوم هم بارزون} ونحو ذلك يكذبه».
وفي الهمع 47:2: «وفي الإضافة إلى الجمل احتمالان لصاحب البسيط وجه التخصيص أن الجمل ثلاث؛ ووجه التعريف أنها في تأويل المصدر المضاف في التقدير إلى فاعله أو مفعوله، هكذا حكاهما أبو حيان بلا ترجيح ثم قال: وفي التعريف نظر، لأن تقدير المصدر تقدير معنى كما في همزة التسوية، فلا يلتفت إلى الإضافة فيه.. ».
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار [45:10]
في البحر 162:5: «وقوله. {كأن لم يلبثوا} يصح أن تكون في موضع الصفة ليوم فلا يصح، لأن (يوم تحشرهم) معرفة، والجمل نكرات، ولا تنعت المعرفة بالنكرة، لا يقال: إن الجمل التي يضاف إليها أسماء الزمان نكرات على الإطلاق، لأنها إن كانت في التقدير تنحل إلى معرفة فإن ما أضيف إليها بتعرف، وإن كانت تنحل إلى نكرة كان ما أضيف إليها نكرة، تقول: مررت في يوم قدم زيد الماضي، فتصف (يوم) بالمعرفة، وجئت ليلة قدم زيد المباركة علينا».
2- لتنذر يوم التلاق يوم هم بارزون [15:40، 16]
في التسهيل: 158- 159: «تضاف أسماء الزمان المبهمة غير المحددة إلى الجمل، فتبنى وجوباً إن لزمت الإضافة، وجوازاً راجحاً إن لم تلزم وصدرت الجملة بفعل مبني، فإن صدرت باسم أو فعل معرب جاز الإعراب باتفاق، والبناء، خلافاً للبصريين..
ولا يضاف اسم زمان إلى جملة اسمية غير ماضية المعنى إلا قليلاً».
وفي البحر 455:7: «الظرف المستقبل عند سيبويه لا يجوز إضافته إلى الجملة الاسمية، لا يجوز: أجيئك يوم ذاهب، إجراء له مجرى (إذا)... وذهب أبو الحسن إلى جواز ذلك، فيتخرج قوله: {يوم هم بارزون} على هذا المذهب.
وقد أجاز ذلك بعض أصحابنا على قلة.
وفي المغنى: 468: ورد على دعوى سيبويه اختصاص المستقبل بالفعلية بقوله تعالى: {يوم هم بارزون} وبقول الشاعر:
فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة = بمغن فتيلاً عن سواد بن قارب
وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على (إذا) إذا كان ظرفاً، وهي في الآية بدل من المفعول به، لا ظرف، ولا يتأتى هذا الجواب في البيت.
والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل كالماضي فحمل على (إذ) لا على (إذا) على حد (ونفخ في الصور)».
وانظر ص 645.
3- يوم هم على النار يفتنون [13:51]
في الكشاف 397:4: «فإن قلت: بم انتصب (يوم) الواقع في الجواب؟ قلت: بفعل مضمر دل عليه السؤال، أي يقع يوم هم على النار يفتنون. ويجوز أن يكون مفتوحاً لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة».
وفي البيان 389:3: «يوم الثاني في موضع رفع على البدل من يوم الأول، إلا أنه بني لأنه أضيف إلى غير متمكن، وبني على الفتح؛ لأنه أخف، وقيل: هو في موضع نصب».
وفي العكبري 128:2: «هو مبني على الفتح لإضافته إلى الجملة، وموضعه رفع، أي هو يومهم، وقيل: هو معرب».
وفي البحر 135:8: «انتصب (يومهم) تقديره: هو كائن، أي الجزاء، قاله الزجاج وجوزوا أن يكون خبر مبتدأ محذوف والفتحة فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن، وهي الجملة الاسمية، ويؤيده قراءة ابن أبي عبلة والزعفراني (يومهم) بالرفع، وإذا كان ظرفاً جاز أن تكون الحركة فيه حركة إعراب وحركة بناء».

رد مع اقتباس