عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 10 شعبان 1434هـ/18-06-2013م, 01:22 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ( س ) (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)}

قَالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت:328هـ): ((داود ذا الأيد) حسن.
ومثله: (والطير محشورة) [19].
(قالوا لا تخف) [22] ثم تبتدئ: (خصمان) على معنى «نحن خصمان» أنشد الفراء:
تقول ابنة الكعبي يوم لقيتها = أمنطلق في الجيش أم متثاقل
أراد: أأنت منطلق؟ ويجوز: خصمين بغى بعضنا على بعض، على معنى «جئناك خصمين».
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) [24] تام. ثم تبتدئ (وقليل ما هم) على معنى «وقليل هم». ويجوز أن تجعل (ما) اسمًا فترفعها بـ«قليل» و«قليلا» بها.
(فغفرنا له ذلك) [25] تام.
ومثله: (فيضلك عن سبيل الله) [26]، (نسوا يوم الحساب).
[إيضاح الوقف والابتداء:2/861 - 862]

قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): ({قالوا لا تخف} كاف. ثم تبتدئ {خصمان} أي: نحن خصمان. ومثله {إلى نعاجه}.
وقال ابن الأنباري: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} تام. ثم تبتدأ {وقليلٌ ما هم} على معنى: وقليل هم.
و(ما) صلة للكلام، وهو قول الأخفش وأبي حاتم. والتمام عندي: (وقليلٌ ما هم) لأن ذلك من الكلام الأول، والمعنى والله أعلم وقليل ما هم المؤمنون الذين لا يبغون.
{فغفرنا له ذلك} تام. يعني ذنبه. فـ (ذلك) في موضع نصب بـ (غفرنا). وقال يعقوب والدينوري: التمام (فغفرنا له) ثم يبتدأ (ذلك) أي الأمر ذلك أو ذلك أمره، فيكون (ذلك) في موضع رفع بالابتداء، والخبر مضمر.
{وحسن مآب} تام. ومثله {عن سبيل الله} ومثله {يوم الحساب}. )[المكتفى:
482 - 483]

قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): ({نبأ الخصم- 21- م} لأن «إذ» ليس بظرف للإتيان، والتقدير: واذكر إذ، ولتناهي الاستفهام إلى الإخبار. {المحراب- 21- لا} لأن «إذ» تكرار «إذ» الأولى.
{لا تخف- 22- ج} لحق الحذف، أي: نحن خصمان، مع اتحاد المقول.
{نعاجه- 24- ط} {ما هم- 24- ط} {له ذلك- 25- ط} {عن سبيل الله- 26- ط})[علل الوقوف: 3/867]

قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (نبأ الخصم ليس بوقف ومثله في عدم الوقف المحراب لأن الذي بعده ظرف في محل نصب بمحذوف تقديره وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا فالعامل في إذ تحاكم لما فيه من معنى الفعل وإذ في قوله إذ دخلوا بدل من إذا الأولى فلا يوقف على نبأ الخصم ولا على المحراب
ففزع منهم (حسن)
ولا تخف (أحسن منه) ولا يجمع بينهما
على بعض (حسن) ومثله ولا تشطط
الصراط (كاف)
إن هذا أخي (جائز) عند بعضهم فاسم الإشارة اسم ان وأخي خبرها ثم تبتدئ له تسع وتسعون نعجة وليس بوقف إن جعل هذا اسم إن وأخي بدلاً منه والخبر قوله تسع وتسعون نعجة مجموع الجملة والوقف على نعجة وهذا أولى وأحسن منهما نعجة واحدة ونعجة كناية عن المرأة وهي أم سليمان عليه السلام إمرأة أوريا قبل أن ينكحها داود عليه السلام
أكفلنيها (كاف)
في الخطاب (أكفى) لأنه آخر قول الملك
إلى نعاجه (حسن)
على بعض ليس بوقف للاستثناء
الصالحات (كاف)
وقليل ما هم (تام) فقليل خبر مقدم وما زائدة وهم مبتدأ مؤخر أي وهم قليل ويجوز أن تكون ما مبتدأ وما بعدها خبرًا والجملة خبر قليل قرأ العامة فتناه بالتشديد وقرأ قتادة بتخفيف النون أي حملاه على الفتنة وهي تروى عن أبي عمر وجعل الفعل للملكين وقراءة العامة الفعل لله
وأناب (كاف) ومثله فغفرنا له ذلك أي ذلك الذنب فيجوز في ذلك الرفع والنصب فالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي ذلك أمره أنشد سيبويه
وذاك إني على ضيفي لذو حدب = أحنو عليه كما يحنى على الجار
بكسر إن بعد ذاك كما في قوله وإن له عندنا ولذلك ابتدأت بذلك ووصلته بما بعده وهذا أي جعل ذلك منقطعًا مما قبله وجعله مبتدأ يحوج إلى أن يضمر لذلك مرجع وما لا يحوج أولى وجعله في محل نصب من الكلام الأول أولى لأن فاء السببية ما بعدها مسبب عما قبلها وقد يكون سابقًا عليها نحو أهلكناها فجاءها بأسنا ويكون المعنى غفرنا له ذلك الذنب
وحسن مآب (تام) على الوجهين
في الأرض ليس بوقف لمكان الفاء
بالحق (جائز)
الهوى ليس بوقف لأن قوله فيضلك منصوب لأنه جواب النهي
عن سبيل الله الأول (تام) عند نافع للابتداء بأن والثاني ليس بوقف لأن مابعده خبر إن
الحساب (تام))
[منار الهدى: 328 - 329]

- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس