عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:41 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)}

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ):(قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}
أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة.
وأخرج الحاكم عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمسك عليك أهلك))، فنزلت: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه..}.
وأخرج مسلم وأحمد والنسائي قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: ((اذهب فاذكرها علي))، فانطلق فأخبرها فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل بغير إذن، قال: (ولقد رأيتنا حين دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه، ثم أخبرته أن القوم قد خرجوا، فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} الآية). ). [لباب النقول: 209]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ):(قوله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}.
البخاري [10/142]: حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا معلى بن منصور عن حماد بن زيد حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن: هذه الآية {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} نزلت في شأن زينت بنت جحش وزيد بن حارثة.
الحديث أعاده [17 /184] من حديث ثابت، وأخرجه الترمذي [4/168] وصححه. وأحمد [3/150]، والحاكم [2 /417]، وأشار له الذهبي برمز البخاري ومسلم أي أنه على شرطهما). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 188]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ):(قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}.
ابن سعد [8 ق1 /73]: أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد بن ثابت عن أنس قال: نزلت في زينب بنت جحش{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} قال: فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقول: زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سموات. رجاله رجال الصحيح.
أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لما انقضت عدة زينت بنت جحش قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لزيد بن حارثة ((ما أجد أحدا آمن عندي وأوثق في نفسي منك ائت إلى زينب فاخطبها علي)) قال: فانطلق زيد فأتاها وهي تخمر عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري فلم أستطع أن أنظر إليها حين عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي وقلت: يا زينب أبشري إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}.
الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد [3 /195] وأخرجه مسلم [9 /228] ). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 188-189]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس