عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 29 رجب 1434هـ/7-06-2013م, 01:38 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,167
افتراضي

قوله تعالى: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آَلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)}


قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): (وقال نافع والدينوري: {هذا عارضٌ ممطرنا} تام.
[المكتفى: ]
حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى في قوله: {قالوا هذا عارض ممطرنا} قال: حسبوه سحابًا، وكان قد أبطأ عنهم المطر. قال الله تعالى: {بل هو ما استعجلتم به}. وقال الدينوري: {بل هو ما استعجلتم به} تام. وهو كاف. ثم يبتدأ (ريح) أي: هو ريح.
). [المكتفى: 521 - 522]

قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): (
{أخا عاد- 21- م}
لأن {إذ} لا يتعلق بقوله: {وأذكر}، بل باذكر المحذوفة
{إلا الله- 21- ط} {عن آلهتنا- 22- ج} لتناهي الاستفهام، مع تعقب الفاء.
{عند الله- 23- ز} لاختلاف الجملتين لفظًا، ولكن التقدير: وأنا أبلغكم.
{أوديتهم- 24- لا} لأن {قالوا} جواب {لما}.
{ممطرنا- 24- ط} لأن التقدير: قيل لهم: بل هو ... {به- 24- ط} لأن التقدير: هي ريح.
{أليم- 24- لا} لأن الجملة صفة {ريح} {إلا مساكنهم- 25- ط}. )
[علل الوقوف:3/943 - 944]

قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (أخا عاد ليس بوقف لأنَّ إذ بدل اشتمال
إلا الله (جائز)
عظيم (تام)
عن آلهتنا (حسن)
الصادقين (كاف)
عند الله (حسن)
ما أرسلت به الأولى وصله
تجهلون (كاف)
أوديتهم ليس بوقف لأن قالوا جواب لما
ممطرنا (كاف) وقد وقع السؤال عمن يتعمد الوقف على قوله بل هو من قوله فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو فأجبت اعلموا يا طلاب اليقين سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين إن هذا الفن لا يقال بحسب الظن والتخمين بل بالممارسة وعلم اليقين إن هذا وقف قبيح إذ ليس له معنى صحيح لأنَّ فيه الفصل بين المبتدأ الذي هو هو والخبر الذي هو ما مع صلته ولا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف لأنَّ الخبر محط الفائدة والمعنى أنَّهم لما وعدوا بالعذاب وبينه تعالى لهم بقوله عارض وهو السحاب وذلك أنَّه خرجت عليهم سحابة سوداء وكان حبس عنهم المطر مدَّة طويلة فلما رأوا تلك السحابة استبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا فردَّ الله عليهم بقوله بل هو ما استعجلتم به يعني من العذاب كما في الخازن وغيره وقيل الرادَّ هو سيدنا هود عليه السلام كما في البيضاوي والإضراب من مقتضيات الوقف ثم بين الله تعالى ماهية العذاب بقوله ريح فيها عذاب أليم بمعنى هي ريح وليس بوقف إن أعرب ريح بدلاً من أو من هو
أليم (كاف) ويبتدئ تدمر بمعنى هي تدمر وكذا إن جعلت تدمر خبرًا ثانيًا وليس بوقف إن جعلت الجملة صفة لريح وكأنك قلت مدمرة كل شيء
بأمر ربها (حسن) على استئناف ما بعده
إلا مساكنهم (كاف)
المجرمين (تام))
[منار الهدى:359 - 360]


رد مع اقتباس