عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 7 رجب 1434هـ/16-05-2013م, 08:06 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,000
افتراضي

قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7) }
قالَ أبو بكر محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بشَّار ابن الأَنباريِّ (ت: 328هـ): (وقوله: {اهدنا الصراط المستقيم} الوقف على (اهدنا) قبيح لأن «الصراط» منصوب به، والمنصوب متعلق بالناصب. والوقف على «الصراط» قبيح لأن «الصراط» نعته، والنعت متعلق بالمنعوت.
والوقف على (المستقيم) حسن وليس بتام لأن «الصراط» الثاني مترجم عن «الصراط» الأول، والمترجم متعلق بالاسم الذي يترجم عنه.
والوقف على «الصراط» الثاني قبيح لأنه مضاف إلى (الذين).
والوقف على {الذين (7)} قبيح لأن {أنعمت عليهم} صلة (الذين) والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد.
والوقف على (أنعمت) قبيح لأن (عليهم) صلة (أنعمت).
والوقف على (عليهم) حسن وليس بتام لأن قوله {غير المغضوب} خفض على النعت لـ (الذين).
وقال الفراء: يجوز أن تخفضه على أن تكر «الصراط» عليه كأنك قلت: «اهدنا الصراط المستقيم صراط غير المغضوب عليهم»، فعلى هذا المذهب أيضًا لا يتم الوقف على (عليهم).
وقرأ ابن كثير (غير المغضوب عليهم) بالنصب على القطع من الهاء والميم في (عليهم) ومن (الذين) فلا يتم على هذا المذهب أيضًا الوقف على (عليهم) لأن المقطوع متعلق بالذي قطع منه.
وقال الأخفش: (غير المغضوب عليهم) منصوب على الاستثناء، كأنه قال: «إلا المغضوب عليهم» فعلى هذا المذهب أيضًا لا يتم الوقف على (عليهم).
وقرأ ابن كثير (غير المغضوب عليهم) بالنصب على القطع من الهاء والميم في (عليهم) ومن (الذين) فلا يتم هذا المذهب أيضًا الوقف على (عليهم) لأن المقطوع متعلق بالذي قطع منه.
وقال الأخفش: {غير المغضوب عليهم} منصوب على الاستثناء، كأنه قال: «إلا المغضوب عليهم»؛ فعلى هذا المذهب أيضًا لا يتم الوقف على (عليهم) لأن المستثنى متعلق بالمستثنى منه.
والوقف على (غير) قبيح لأنها مضافة إلى (المغضوب)، والوقف على (المغضوب) قبيح لأن «على» في موضع رفع بـ(المغضوب)، وهي اسم ما لم يسم فاعله، فالمرفوع متعلق بالرافع، والوقف على (المغضوب عليهم) حسن وليس تام؛ لأن (ولا الضالين) نسق على (غير المغضوب).
والوقف على (ولا) قبيح لأنها حرف نسق. والوقف على (الضالين) تام).
[إيضاح الوقف والابتداء:1/476-478]

قال أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): (وعلى {أنعمت عليهم} حسن،
وليس بتام ولا كاف، سواء قرئ {غير المغضوب عليهم} بالخفض على النعت لـ (الذين) في قوله: {صراط الذين} أو على البدل منه، أو قرئ بالنصب على الحال بتقدير: أنعمت عليهم لا مغضوبًا عليهم، على القطع أو على الاستثناء بتقدير: إلا المغضوب عليهم. فهو متعلق بما قبله في الوجهين جميعًا فلا يقطع منه إلا على غير الاختيار أو على جعل الاستثناء منقطعًا والوقف على {ولا الضالين} تام).
[المكتفى: 155-156]


قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت: 560هـ): ({المستقيم(6)}لا لاتصال البدل بالمبدل. {أنعمت عليهم (7)} لا، لاتصال البدل أو الصفة). [علل الوقوف: 1/172]


قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت: ق11هـ): (فالتامة:
- أربعة:
البسملة و{الدين} و{نستعين} و{الضالين} على عد أهل الكوفة.
-
وثلاثة: على عد أهل المدينة والبصرة هو {الدين} و{نستعين} و{الضالين}،
ومن قوله {اهدنا..} إلى آخرها سؤال من العبد لمولاه متصل بعضه ببعض فلا يقطع لشدة تعلق بعضه ببعض.
والجائزة:
{الحمد لله}، و{العالمين} و{الرحيم} و{إياك نعبد} و{المستقيم} و{أنعمت عليهم} لكونه رأس آية، وإنما جاز الوقف عليها على وجه التسامح، ولا ينبغي الوقف على الأخير سواء نصب (غير) بدلاً أو نعتًا أو حالاً أو على الاستثناء، قال أبو العلاء الهمداني: ومن قرأ (غير) الرفع خبر مبتدأ محذوف حسن الابتداء به، وهي قراءة شاذة.
والثلاثة عشر التي يقبح الوقف عليها والابتداء بما بعدها:
{الحمد} و{مالك} و{رب} و{يوم} و{إياك} فيهما، و{اهدنا} و{الصراط} و{صراط} و{الذين} و{غير} و{المغضوب}، و{عليهم} الثاني.
ولا شك أنَّ الواقف على تلك الوقوف أحق أن يوسم بالجهل كما لا يخفى وبيان قبحها يطول). [منار الهدى: 28](م)


- تفسير


رد مع اقتباس