الموضوع: سورة الشرح
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 24 جمادى الآخرة 1434هـ/4-05-2013م, 10:33 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,020
افتراضي

قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب(7)}

قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ):
(
قوله عزّ وجلّ {فإذا فرغت فانصب وإلى ربّك فارغب} [الشرح: 7].
قال أبو جعفرٍ: اختلف العلماء في معناه؛فمن ذلك ما حدّثناه أحمد بن محمّد بن نافعٍ، قال: حدّثنا سلمة، قال: حدّثنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة،: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: «إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدّعاء»

وقال الحسن: «إذا فرغت من غزوك وجهادك فتعبّد للّه تعالى»
وقال مجاهدٌ: «إذا فرغت من شغلك بأمورٍ الدّنيا فصلّ واجعل رغبتك إلى اللّه تعالى»
قال أبو جعفرٍ: وإنّما أدخل هذا في النّاسخ والمنسوخ لأنّ عبد اللّه بن مسعودٍ رضي اللّه عنه قال في معنى فانصب: أنّه «فانصب لقيام اللّيل، وفرض قيام اللّيل منسوخٌ على أنّ هذا غير واجب»
والمعاني في الآية متقاربةٌ أي: إذا فرغت من شغلك بما يجوز أن تشتغل به من أمور الدّنيا أو الآخرة فانصب، أي: انتصب للّه تعالى واشتغل بذكره ودعائه والصّلاة له، ولا تشتغل باللّهو وما يؤثم وقد بيّن ابن مسعودٍ رضي اللّه عنه ما أراد بقوله: فإذا فرغت من الفرائض فانصب لقيام اللّيل). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 3/132-152] (م)
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (سورة (الشرح)
وقد قال ابن مسعود في قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}، معناه: فإذا فرغت من شغلك، فانصب في قيام الليل، وهو أمر حتم، ثم نسخ بما نسخ به قيام الليل في المزمل.
وقد ذكر ذلك في المزمل وغيرها.

وقيل: هو محكم غير منسوخ، وهو ندب، ومعناه: فإذا فرغت من فرضك ومن جهادك، أو من شغلك، فانصب في الدّعاء إلى ربك.
قال الحسن: معناه: فإذا فرغت من غزوك فانصب في العبادة لله.
وهو كلّه محكمٌ - على النّدب والترغيب - لا نسخ فيه). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 446]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس