جمهرة العلوم

جمهرة العلوم (http://jamharah.net/index.php)
-   نزول القرآن (http://jamharah.net/forumdisplay.php?f=431)
-   -   نزول سورة آل عمران (http://jamharah.net/showthread.php?t=11406)

ساجدة فاروق 10 ذو القعدة 1431هـ/17-10-2010م 06:01 PM

نزول سورة آل عمران
 
نزول سورة آل عمران

هل سورة آل عمران مكية أو مدنية؟
...من حكى الإجماع على أنها مدنية
...من نصَّ على أنها مدنية
...أدلة من قال بأنها مدنية
ترتيب نزول سورة آل عمران
أسباب نزول سورة آل عمران



أم القاسم 26 ذو الحجة 1431هـ/2-12-2010م 09:18 PM

من حكى الإجماع على أنها مدنية:
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (هذه السورة مدنية بإجماع فيما علمت). [المحرر الوجيز: 3/147]
قالَ محَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانيُّ (ت: 1250هـ): (هي مدنيّةٌ، قال القرطبيّ: بالإجماع ). [فتح القدير: 1/523]م
قالَ محَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهذه السّورة نزلت بالمدينة بالاتّفاق ، بعد سورة البقرة، فقيل: أنّها ثانيةٌ لسورة البقرة على أنّ البقرة أوّل سورةٍ نزلت بالمدينة، وقيل: نزلت بالمدينة سورة المطفّفين أوّلًا، ثمّ البقرة، ثمّ نزلت سورة آل عمران، ثمّ نزلت الأنفال في وقعة بدرٍ، وهذا يقتضي: أنّ سورة آل عمران نزلت قبل وقعة بدرٍ، للاتّفاق على أنّ الأنفال نزلت في وقعة بدرٍ، ويبعد ذلك أنّ سورة آل عمران اشتملت على التّذكير بنصر المسلمين يوم بدرٍ، وأنّ فيها ذكر يوم أحدٍ، ويجوز أن يكون بعضها نزل متأخّرًا. وذكر الواحديّ في أسباب النّزول، عن المفسّرين: أنّ أوّل هذه السّورة إلى قوله: {ونحن له مسلمون} [آل عمران: 84] نزل بسبب وفد نجران، هو وفد السّيّد والعاقب، أي سنة اثنتين من الهجرة، ومن العلماء من قالوا: نزلت سورة آل عمران بعد سورة الأنفال، وكان نزولها في وقعة أحدٍ، أي شوّالٍ سنة ثلاثٍ، وهذا وأقرب، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] أنّه قتال يوم أحدٍ.
وكذلك قوله: {وما محمّدٌ إلّا رسولٌ قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] فإنّه مشيرٌ إلى الإرجاف يوم أحدٍ بقتل النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ويجوز أن يكون أوّلها نزل بعد البقرة إلى نهاية ما يشير إلى حديث وفد نجران، وذلك مقدار ثمانين آيةً من أوّلها إلى قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] قاله القرطبيّ في أوّل السّورة، وفي تفسير قوله: {ما كان لبشرٍ أن يؤتيه اللّه الكتاب} [آل عمران: 79] الآية.
وقد تقدّم القول في صدر سورة الفاتحة: إنّنا بيّنّا إمكان تقارن نزول سورٍ عدّةٍ في مدّةٍ واحدةٍ، فليس معنى قولهم: نزلت سورة كذا بعد سورة كذا، مرادًا منه أنّ المعدودة نازلةً بعد أخرى أنّها ابتدئ نزولها بعد انتهاء الأخرى، بل المراد: أنّها ابتدئ نزولها بعد ابتداء نزول الّتي سبقتها). [التحرير والتنوير: 3/143-144]

من نص على أنها مدنية :
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانيُّ (ت: 211هـ): (وهي مدنيّةٌ). [تفسير عبد الرزاق: 1/115]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (مدنيّةٌ). [جامع البيان: 5/170]
قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (وهي مدنية). [الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 30]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) :
(مدنية). [معاني القرآن: 1/337]

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (قال ابن عباس: نزلت بالمدينة). [معاني القرآن: 1/339]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (مدنيّة). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 60]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): (مدنية). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 201]
قَالَ أبو عمرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مدنية). [البيان: 143]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ):
(
مدنية). [الوسيط: 1/411]
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (مدنيّةٌ). [معالم التنزيل: 2/5]
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (مدنية). [الكشاف: 1/525]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): (وهي مدنية) . [علل الوقوف: 1/359]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر أهل التفسير أنها مدنية و أن صدرا من أولها نزل في وفد نجران قدموا النبي صلى الله عليه و سلم في ستين راكبا فيهم العاقب والسيد فخاصموه في عيسى فقالوا: إن لم يكن ولد الله فمن أبوه.
فنزلت فيهم صدر آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها). [زاد المسير: 1/349]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مدنية). [أنوار التنزيل: 2/5]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (مدنية). [التسهيل: 1/144]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (مدنية). [الدر المنثور: 3/438]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (مدنية). [لباب النقول: 53]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ):
(
أَخرَج ابن الضريس في "فضائله" والنحاس في "ناسخه" والبيهقي في "الدلائل" من طرق عن ابن عباس قال: (نزلت سورة آل عمران بالمدينة)). [الدر المنثور: 3/438]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مدنية). [القول الوجيز: 174]

أدلة من قال بأنها
مدنية :

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): (هي مدنيّةٌ؛ لأنّ صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة، كما سيأتي بيان ذلك، إن شاء اللّه تعالى عند تفسير آية المباهلة منها). [تفسير القرآن العظيم: 2/5]
قالَ محَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانيُّ (ت: 1250هـ): (هي مدنيّةٌ، قال القرطبيّ: بالإجماع، وممّا يدلّ على ذلك أنّ صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً نزل في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة.
وقد أخرج البيهقيّ في "الدّلائل" من طرقٍ عن ابن عبّاسٍ قال: ( نزلت سورة آل عمران بالمدينة)). [فتح القدير: 1/523]

محمد أبو زيد 11 شعبان 1433هـ/30-06-2012م 09:17 PM

ترتيب نزولها :
قالَ محَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبيُّ (ت: 741هـ): (نزلت بعد الأنفال). [التسهيل: 1/144]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) :
(نزلت بعد الأنفال). [الدر المنثور: 3/440]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (واختلفوا في ترتيب نزولها ومختار الحعبري أنها نزلت بعد سورة البقرة ونزلت بعدها سورة الأنفال). [القول الوجيز: 174]
قالَ محَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهذه السّورة نزلت بالمدينة بالاتّفاق ، بعد سورة البقرة، فقيل: أنّها ثانيةٌ لسورة البقرة على أنّ البقرة أوّل سورةٍ نزلت بالمدينة، وقيل: نزلت بالمدينة سورة المطفّفين أوّلًا، ثمّ البقرة، ثمّ نزلت سورة آل عمران، ثمّ نزلت الأنفال في وقعة بدرٍ، وهذا يقتضي: أنّ سورة آل عمران نزلت قبل وقعة بدرٍ، للاتّفاق على أنّ الأنفال نزلت في وقعة بدرٍ، ويبعد ذلك أنّ سورة آل عمران اشتملت على التّذكير بنصر المسلمين يوم بدرٍ، وأنّ فيها ذكر يوم أحدٍ، ويجوز أن يكون بعضها نزل متأخّرًا. وذكر الواحديّ في أسباب النّزول، عن المفسّرين: أنّ أوّل هذه السّورة إلى قوله: {ونحن له مسلمون} [آل عمران: 84] نزل بسبب وفد نجران، هو وفد السّيّد والعاقب، أي سنة اثنتين من الهجرة، ومن العلماء من قالوا: نزلت سورة آل عمران بعد سورة الأنفال، وكان نزولها في وقعة أحدٍ، أي شوّالٍ سنة ثلاثٍ، وهذا وأقرب، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] أنّه قتال يوم أحدٍ.
وكذلك قوله: {وما محمّدٌ إلّا رسولٌ قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] فإنّه مشيرٌ إلى الإرجاف يوم أحدٍ بقتل النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ويجوز أن يكون أوّلها نزل بعد البقرة إلى نهاية ما يشير إلى حديث وفد نجران، وذلك مقدار ثمانين آيةً من أوّلها إلى قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] قاله القرطبيّ في أوّل السّورة، وفي تفسير قوله: {ما كان لبشرٍ أن يؤتيه اللّه الكتاب} [آل عمران: 79] الآية.
وقد تقدّم القول في صدر سورة الفاتحة: إنّنا بيّنّا إمكان تقارن نزول سورٍ عدّةٍ في مدّةٍ واحدةٍ، فليس معنى قولهم: نزلت سورة كذا بعد سورة كذا، مرادًا منه أنّ المعدودة نازلةً بعد أخرى أنّها ابتدئ نزولها بعد انتهاء الأخرى، بل المراد: أنّها ابتدئ نزولها بعد ابتداء نزول الّتي سبقتها). [التحرير والتنوير: 3/143-144]
(م)
قالَ محَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): ( بعد سورة البقرة، فقيل: أنّها ثانيةٌ لسورة البقرة على أنّ البقرة أوّل سورةٍ نزلت بالمدينة، وقيل: نزلت بالمدينة سورة المطفّفين أوّلًا، ثمّ البقرة، ثمّ نزلت سورة آل عمران، ثمّ نزلت الأنفال في وقعة بدرٍ، وهذا يقتضي: أنّ سورة آل عمران نزلت قبل وقعة بدرٍ، للاتّفاق على أنّ الأنفال نزلت في وقعة بدرٍ، ويبعد ذلك أنّ سورة آل عمران اشتملت على التّذكير بنصر المسلمين يوم بدرٍ، وأنّ فيها ذكر يوم أحدٍ، ويجوز أن يكون بعضها نزل متأخّرًا. وذكر الواحديّ في أسباب النّزول، عن المفسّرين: أنّ أوّل هذه السّورة إلى قوله: {ونحن له مسلمون} [آل عمران: 84] نزل بسبب وفد نجران، هو وفد السّيّد والعاقب، أي سنة اثنتين من الهجرة، ومن العلماء من قالوا: نزلت سورة آل عمران بعد سورة الأنفال، وكان نزولها في وقعة أحدٍ، أي شوّالٍ سنة ثلاثٍ، وهذا وأقرب، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] أنّه قتال يوم أحدٍ.
وكذلك قوله: {وما محمّدٌ إلّا رسولٌ قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] فإنّه مشيرٌ إلى الإرجاف يوم أحدٍ بقتل النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ويجوز أن يكون أوّلها نزل بعد البقرة إلى نهاية ما يشير إلى حديث وفد نجران، وذلك مقدار ثمانين آيةً من أوّلها إلى قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] قاله القرطبيّ في أوّل السّورة، وفي تفسير قوله: {ما كان لبشرٍ أن يؤتيه اللّه الكتاب} [آل عمران: 79] الآية.
وقد تقدّم القول في صدر سورة الفاتحة: إنّنا بيّنّا إمكان تقارن نزول سورٍ عدّةٍ في مدّةٍ واحدةٍ، فليس معنى قولهم: نزلت سورة كذا بعد سورة كذا، مرادًا منه أنّ المعدودة نازلةً بعد أخرى أنّها ابتدئ نزولها بعد انتهاء الأخرى، بل المراد: أنّها ابتدئ نزولها بعد ابتداء نزول الّتي سبقتها). [التحرير والتنوير: 3/143-144]م
قالَ محمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وقد عدّت هذه السّورة الثّامنة والأربعين في عداد نزول سور القرآن). [التحرير والتنوير: 3/144]


محمد أبو زيد 10 رمضان 1433هـ/28-07-2012م 08:50 PM

ما ورد في أسباب نزولها
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (وأن صدرا من أولها نزل في وفد نجران قدموا النبي صلى الله عليه و سلم في ستين راكبا فيهم العاقب والسيد فخاصموه في عيسى فقالوا: إن لم يكن ولد الله فمن أبوه.
فنزلت فيهم صدر آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها). [زاد المسير: 1/349]م
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر أهل التفسير أنها مدنية و أن صدرا من أولها نزل في وفد نجران قدموا النبي صلى الله عليه و سلم في ستين راكبا فيهم العاقب والسيد فخاصموه في عيسى فقالوا: إن لم يكن ولد الله فمن أبوه.
فنزلت فيهم صدر آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها). [زاد المسير: 1/349] (م)
قالَ محَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (نزل صدرها إلى نيف وثمانين آية لما قدم نصارى نجران المدينة المنوّرة يناظرون رسول الله صلّى الله عليه والله وسلّم في عيسى عليه السلام). [التسهيل: 1/144]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ):
( صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة).
[تفسير القرآن العظيم: 2/5]م

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): (هي مدنيّةٌ؛ لأنّ صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة، كما سيأتي بيان ذلك، إن شاء اللّه تعالى عند تفسير آية المباهلة منها). [تفسير القرآن العظيم: 2/5] (م)
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): ( صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً نزل في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة). [فتح القدير: 1/523]م
قالَ محَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانيُّ (ت: 1250هـ): (هي مدنيّةٌ، قال القرطبيّ: بالإجماع، وممّا يدلّ على ذلك أنّ صدرها إلى ثلاثٍ وثمانين آيةً نزل في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسعٍ من الهجرة). [فتح القدير: 1/523] (م)
قالَ محَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهذه السّورة نزلت بالمدينة بالاتّفاق ، بعد سورة البقرة، فقيل: أنّها ثانيةٌ لسورة البقرة على أنّ البقرة أوّل سورةٍ نزلت بالمدينة، وقيل: نزلت بالمدينة سورة المطفّفين أوّلًا، ثمّ البقرة، ثمّ نزلت سورة آل عمران، ثمّ نزلت الأنفال في وقعة بدرٍ، وهذا يقتضي: أنّ سورة آل عمران نزلت قبل وقعة بدرٍ، للاتّفاق على أنّ الأنفال نزلت في وقعة بدرٍ، ويبعد ذلك أنّ سورة آل عمران اشتملت على التّذكير بنصر المسلمين يوم بدرٍ، وأنّ فيها ذكر يوم أحدٍ، ويجوز أن يكون بعضها نزل متأخّرًا. وذكر الواحديّ في أسباب النّزول، عن المفسّرين: أنّ أوّل هذه السّورة إلى قوله: {ونحن له مسلمون} [آل عمران: 84] نزل بسبب وفد نجران، هو وفد السّيّد والعاقب، أي سنة اثنتين من الهجرة، ومن العلماء من قالوا: نزلت سورة آل عمران بعد سورة الأنفال، وكان نزولها في وقعة أحدٍ، أي شوّالٍ سنة ثلاثٍ، وهذا وأقرب، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] أنّه قتال يوم أحدٍ.
وكذلك قوله: {وما محمّدٌ إلّا رسولٌ قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] فإنّه مشيرٌ إلى الإرجاف يوم أحدٍ بقتل النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ويجوز أن يكون أوّلها نزل بعد البقرة إلى نهاية ما يشير إلى حديث وفد نجران، وذلك مقدار ثمانين آيةً من أوّلها إلى قوله: {وإذ غدوت من أهلك} [آل عمران: 121] قاله القرطبيّ في أوّل السّورة، وفي تفسير قوله: {ما كان لبشرٍ أن يؤتيه اللّه الكتاب} [آل عمران: 79] الآية.
وقد تقدّم القول في صدر سورة الفاتحة: إنّنا بيّنّا إمكان تقارن نزول سورٍ عدّةٍ في مدّةٍ واحدةٍ، فليس معنى قولهم: نزلت سورة كذا بعد سورة كذا، مرادًا منه أنّ المعدودة نازلةً بعد أخرى أنّها ابتدئ نزولها بعد انتهاء الأخرى، بل المراد: أنّها ابتدئ نزولها بعد ابتداء نزول الّتي سبقتها). [التحرير والتنوير: 3/143-144]
(م)
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وقد عملت أنّ سبب نزول هذه السّورة قضيّة وفد نجران من بلاد اليمن. ووفد نجران هم قومٌ من نجران بلغهم مبعث النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان أهل نجران متديّنين بالنّصرانيّة، وهم من أصدق العرب تمسّكًا بدين المسيح، وفيهم رهبانٌ مشاهير، وقد أقاموا للمسيحيّة كعبةً ببلادهم هي الّتي أشار إليها الأعشى حين مدحهم بقوله: فكعبة نجران حتم عليك حتّى تناخي بأبوابها فاجتمع وفدٌ منهم يرأسه العاقب -فيه ستّون رجلًا- واسمه عبد المسيح، وهو أمير الوفد، ومعه السّيّد واسمه الأيهم، وهو ثمال القوم ووليّ تدبير الوفد، ومشيره وذو الرّأي فيه، وفيهم أبو حارثة بن علقمة البكريّ، وهو أسقفهم وصاحب مدراسهم ووليّ دينهم، وفيهم أخو أبي حارثة، ولم يكن من أهل نجران، ولكنّه كان ذا رتبةٍ: شرّفه ملوك الرّوم وموّلوه. فلقوا النبي صلّى الله عليه وسلّم، وجادلهم في دينهم، وفي شأن ألوهيّة المسيح، فلمّا قامت الحجّة عليهم أصرّوا على كفرهم وكابروا، فدعاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى المباهلة، فأجابوا ثمّ استعظموا ذلك، وتخلّصوا منه، ورجعوا إلى أوطانهم، ونزلت بضعٌ وثمانون آيةً من أوّل هذه السّورة في شأنهم كما في "سيرة ابن هشامٍ" عن ابن إسحاق.
وذكر ذلك الواحديّ والفخر، فمن ظنّ من أهل السّير أنّ وفد نجران وفدوا في سنة تسعٍ فقد وهم وهمًا انجرّ إليه من اشتهار سنة تسعٍ بأنّها سنة الوفود.
والإجماع على أنّ سورة آل عمران من أوائل المدنيّات، وترجيح أنّها نزلت في وفد نجران يعيّنان أنّ وفد نجران كان قبل سنة الوفود). [التحرير والتنوير: 3/145-146]


عبد العزيز الداخل 10 رمضان 1433هـ/28-07-2012م 08:51 PM


ما ورد في نزول قوله تعالى: (الم (1) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قال المفسرون: قدم وفد نجران وكانوا ستين راكبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم العاقب أمير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وكان قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لعلمه واجتهاده فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات جباب وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأينا وفدًا مثلهم وقد حانت صلاتهم فقاموا فصلوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوهم فصلوا إلى المشرق)) فكلم السيد والعاقب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسلما)) فقالا: قد أسلمنا قبلك قال: كذبتما منعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدًا وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير قالا: إن لم يكن عيسى ولدا لله فمن أبوه وخاصموه جميعًا في عيسى فقال لهما النبي صلى الله
[أسباب النزول: 90]
عليه وسلم: ((ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه)) قالوا: بلى قال: ((ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى يأتي عليه الفناء)) قالوا: بلى قال: ((ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يحفظه ويرزقه)) قالوا: بلى قال: ((فهل يملك عيسى من ذلك شيئًا)) قالوا: لا قال: ((فإن ربنا صور عيسى في الرحم كيف شاء وربنا لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث)) قالوا: بلى قال: ((ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ثم غذي كما يغذى الصبي ثم كان يطعم ويشرب ويحدث)) قالوا: بلى قال: ((فكيف يكون هذا كما زعمتم)) فسكتوا فأنزل الله عز وجل فيهم صدر سورة آل عمران إلى بضعة وثمانين آية منها). [أسباب النزول: 91]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (ذكر سبب نزول صدرها
أخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس أن النصارى أتوا النبي يخاصمونه في عيسى بن مريم فادعوا الكذب وقالوا من أبوه فقال لهم النبي ألستم تعلون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه قالوا بلى قال ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى يأتي عليه الفناء قالوا بلى قال ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلأه ويحفظه ويرزقه قالوا بلى قال فهل يملك عيسى شيئا من ذلك قالوا لا قال ألستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء قالوا بلى قال أفكذلك عيسى قالوا لا قال فإن ربنا صير عيسي في الرحم كيف شاء ألستم تعلمون أن أمه حملته كما تحمل المرأة ووضعته كما تضع المرأة ثم غذي بالطعام كما يغذى الصبي
[العجاب في بيان الأسباب: 2/657]
ثم كان يطعم الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث والله بخلاف ذلك قالوا بلى قال فكيف الذي زعتم فعرفوا ثم أبوا إلا جحودا وأنزل الله عز وجل {ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} إلى قوله {العزيز الحكيم}
وأخرجه الطبري من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير نحوه وأتم منه وفيه تسمية رؤساء وفد نجران).[العجاب في بيان الأسباب: 2/658]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع، أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى عليه السلام، فأنزل الله: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) .....}إلى بضع وثمانين آية منها.
وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال: لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم. نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها. أخرجه البيهقي في الدلائل). [لباب النقول: 53]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:25 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{ إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد} [الآية: 4]
قال مقاتل بن سليمان نزلت في اليهود منهم حيي وجدي وأبو ياسر بنو أخطب وكعب بن الأشرف وكعب بن أسيد وزيد بن التابوت). [العجاب في بيان الأسباب: 2/658]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:26 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ
[العجاب في بيان الأسباب: 2/658]
فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} الآية
ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس المتشابه حروف التهجي في أوائل السور ولك أن رهطا من اليهود حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ونظراءهما أتوا النبي فقال له حيي بلغنا أنه أنزل عليك ألم أنشدك الله أأنزلت عليك قال نعم قال فإن كان ذلك حقا فإني أعلم مدة ملك أمتك هو إحدى وسبعون سنة فهل أنزل عليك غيرها قال نعم المص قال هذه أكثر من تلك هي إحدى وستون ومئة سنة فهل غيرها قال نعم الر قال هذه أكثر هي مائتان وإحدى وثلاثون سنة فهل غيرها قال نعم المر قال هذه أكثر هي مائتان وإحدى وسبعون سنة ولقد خلطت
- علينا فلا ندري بقليله نأخذ أم بكثيره ونحن لا نؤمن بهذا فأنزل الله عز وجل هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات الآية
[العجاب في بيان الأسباب: 2/659]
وقال مقاتل بن سليمان في قوله وأخر متشابهات قال هي الكلمات الأربع ألم والمص والمر والر شبه على اليهود كم تملك هذه الأمة من السنين قال والراسخون في العلم هم عبد الله بن سلام وأصحابه يقولون آمنا به وهم الذين قالوا ربنا لا تزغ قلوبنا إلى قوله الميعاد
2 - قول آخر قال مقاتل بن حيان هم وفد نجران خاصموا النبي في عيسى فقالوا ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه قال بلى قالوا فحسبنا فأنزل الله تعالى هذه الآية
3 - قول آخر أخرج البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة قالت تلا رسول الله هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات إلى أولي الألباب وقالت قال رسول الله فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ثلاثتهم عن القعنبي عن يزيد
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي الوليد عن يزيد وحماد بن سلمة عن
[العجاب في بيان الأسباب: 2/660]
ابن أبي مليكة بلفظ سئل رسول الله عن قول الله فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه فقال إذا رأيتم فذكره
وأخرجه الترمذي عن بندار عن أبي الوليد بدون ذكر حماد وقال تفرد يزيد بذكر القاسم فيه بين عائشة وابن أبي مليكة ورواه غير واحد ابن أبي مليكة عن عائشة ولم يذكروا فيه القاسم
قلت وقد وافقه حماد بن سلمة في إحدى الروايتين عنه كما تقدم من طريق ابن أبي حاتم
وكذا أخرجه الطبري من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة وقد أغرب الوليد بن مسلم فرواه عن حماد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أخرجه الطبري من طريقه ومن طريقه أيضا عنه عن نافع بن عمر عن ابن أبي ملكية عن عائشة والذي يظهر أن حماد بن سلمة كان يتنوع في إيراده
[العجاب في بيان الأسباب: 2/661]
فإن كان حفظه فالطرق كلها صحيحة وأخرج الإمام أحمد عن أبي كامل عن حماد بن سلمة عن أبي غالب سمعت أبا أمامة يحدث عن النبي في قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه قال هم الخوارج
وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق حميد الخياط عن أبي غالب عن أبي أمامة كذلك
وأصله عند الترمذي وغيره من حديث أبي أمامة وفيه قصة نصب رؤوس الخوارج على درج دمشق وهذا من علامات النبوة فإن الخوارج أول من
[العجاب في بيان الأسباب: 2/662]
تبع ما تشابه منه وابتغوا بذلك الفتنة فقتلوا من أهل الإسلام ما لا يحصى كثرة وتجنبوا قتل أهل الشرك وأخبارهم في ذلك شهيرة ولك ورد في عدة أحاديث صحيحة أنهم شر الخلق والخليقة وذكر الخوارج نبه به الحديث المذكور على من ضاهاهم في اتباع المتشابه وابتغاء تأويله فالآية شاملة لكل مبتدع سلك ذلك المسلك
قال ابن جرير المراد بالذين في قلوبهم زيغ كل مبتدع بدعة تخالف ما مضى
[العجاب في بيان الأسباب: 2/663]
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتأول بعض الآيات المحتملة التأويل ما يشيد به بدعته
ثم أسند عن قتادة نحو ذلك
ثم أسند من طريق الحارث بن يعقوب عن أيوب عن ابن أبي ملكية عن عائشة قالت قرأ رسول الله هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات الآية كلها فقال رسول الله إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه والذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم
ورجح الطبري قول من قال من المفسرين إن المراد باتباع الفتنة في الآية اتباع الشبهات واللبس ليروج بذلك الباطل الذي ابتدعه وأطلق على ذلك فتنة
[العجاب في بيان الأسباب: 2/664]
لأنه يؤول إليها نسأل الله السلامة والعافية). [العجاب في بيان الأسباب: 2/665]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:27 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {قُل للَّذينَ كَفَروا سَتُغلَبونَ وتحشرون} الآية
قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: إن يهود أهل المدينة قالوا لما هزم الله المشركين يوم بدر: هذا والله النبي الأمي الذي بشرنا به موسى ونجده في كتابنا بنعته وصفته وإنه لا ترد له راية فأرادوا تصديقه واتباعه ثم قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى فلما كان يوم أحد ونكب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا وقالوا: لا والله ما هو به وغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى مدة فنقضوا ذلك العهد وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبًا إلى أهل مكة أبي سفيان وأصحابه فوافقوهم وأجمعوا أمرهم وقالوا: لتكونن كلمتنا واحدة ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
[أسباب النزول: 91]
قريشًا ببدر فقدم المدينة جمع اليهود فقال: يا معشر اليهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم فقالوا: يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قومًا أغمارًا لا علم لهم بالحرب فأصبت فيهم فرصة أما والله لو قاتلناك لعرفت أنا نحن الناس فأنزل الله تعالى: {قُل لِلَّذينَ كَفَروا} يعني اليهود {سَتُغلَبونَ} تهزمون {وَتُحشَرونَ إِلى جَهَنَّمَ} في الآخرة وهذه رواية عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس).[أسباب النزول: 92]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} [12]
1 - قال ابن إسحاق في المغازي رواية يونس بن بكير عنه حدثني محمد بن أبي محمد مولي زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس لما أصاب رسول الله قريشا ببدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق قينقاع فقال يا معشر اليهود احذروا من الله ما نزل بقريش يوم بدر وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم فقد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما أغمارا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة أما والله لو قاتلناك لعرفت أنا نحن الناس فأنزل الله تعالى قل للذين كفروا ستغلبون الآية
وقال ابن إسحاق أيضا في رواية سلمة بن الفضل عنه عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال فلما أصاب الله قريشا 249 يوم بدر جمع رسول الله يهود في سوق بني قينقاع حين قدم المدينة فذكر نحوه
وفي تفسير سنيد حدثني حجاج عن ابن جريج عن عكرمة في هذه الآية
[العجاب في بيان الأسباب: 2/665]
قل للذين كفروا ستغلبون قال فنحاص اليهودي في يوم بدر لا يغرن محمدا إن غلب قريشا وقتلهم قريشا لا تحسن القتال فنزلت
وقال ابن ظفر يحسن أن يقال لما شمت اليهود بالمسلمين يوم أحد قيل لهم ستغلبون وتحشرون إلى جهنم يعني على القراءة بالياء المثناة التحتانية فيهما
قول آخر وقال الثعلبي قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وأخرج عبد بن حميد من طريق قتادة ومن طريق مجاهد قالا أنزلت في محمد وأصحابه ومشركي قريش يوم بدر أن يهود أهل المدينة قالوا لما هزم رسول الله المشركين يوم بدر هذا والله النبي الأمي الذي بشرنا به موسى ونجده في كتابنا بنعته وصفته وأنه لا ترد له راية وأرادوا اتباعه فقال بعضهم لا تعجلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى فلما كان يوم أحد ونكب أصحابه شكوا وقالوا ما هو به فغلب عليهم الشقاء فلم يسلموا وكان بينهم وبينه عهد فنقضوه وانطلق كعب بن الأشرف إلى أبي سفيان بمكة فوافقهم أن يكونوا كلمة واحدة ثم رجعوا إلى المدينة فنزلت
[العجاب في بيان الأسباب: 2/666]
وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى قد كان لكم آية في فئتين التقتا نزلت في بني قينقاع من اليهود توعدوا المسلمين بالقتال فنزلت).[العجاب في بيان الأسباب: 2/667]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)}
روى أبو داود في سننه والبيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصاب من أهل بدر ما أصاب ورجع إلى المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال: ((يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا))، فقالوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا فأنزل الله {قل للذين كفروا ستغلبون} -إلى قوله: {لأولي الأبصار}.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة: قال: قال فنحاص اليهودي يوم بدر: لا يغرن محمدا أن قتل قريشا وغلبها إن قريشا لا تحسن القتال، فنزلت هذه الآية). [لباب النقول: 54]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:27 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ (14) ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {زين للناس حب الشهوات من النساء} الآية والتي بعدها [14 - 15]
قال ابن ظفر قيل إن وفد نجران لما دخلوا المدينة تزينوا بأحسن زي فتشوقت نفوس رجال من فقراء المسلمين إليهم فنزلت
وقال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير دخلوا المسجد العصر وهم في جمال رجال بني الحارث وعليهم الحبرات).[العجاب في بيان الأسباب: 2/667]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم} [الآية :15]
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال لما نزلت {زين للناس حب الشهوات} الآية قال عمر الآن يا رب زينتها لنا فنزلت قل أؤنبئكم). [العجاب في بيان الأسباب: 2/667]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:27 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ}
قال الكلبي: لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة والنعت فقالا له: أنت محمد؟ قال: ((نعم)) قالا: وأنت أحمد قال: ((نعم)) قالا: إنا نسألك عن شهادة فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سلاني)) فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله فأنزل الله تعالى على نبيه: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولو العِلمِ} فأسلم الرجلان وصدقا برسول الله صلى الله عليه وسلم). [أسباب النزول: 92]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [الآية: 18]
ذكر الثعلبي عن ابن الكلبي قال قدم حبران من أحبار الشام على النبي فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة والنعت فقالا أنت محمد قال نعم قالا وأنت أحمد قال أنا محمد وأحمد قالا فإنا نسألك عن شيء فإن أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك قال سلا قالا فأخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله عز وجل فأنزل الله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو فأسلم الرجلان).[العجاب في بيان الأسباب: 2/668]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:28 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} [الآية: 19]
1 - أخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس في هذه الآية قال: قال أبو العالية بغيا أي طلبا للملك قال الربيع وذلك أن موسى عليه السلام لما حضره الموت دعا سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم التوراة وجعلهم أمناء عليه كل حبر جزءا منه واستخلف موسى يوشع بن نون فلما مضى القرن الأول
[العجاب في بيان الأسباب: 2/668]
والثاني والثالث وقعت الفرقة بينهم من أبناء السبعين حتى اهراقوا الدماء بينهم ووقع الشر والاختلاف وكان ذلك كله من قبل الذين أوتوا العلم بغيا بينهم على الدنيا وطلبا لسلطانها وزخرفها فسلط الله عليهم الجبابرة
قول آخر أخرج الطبري من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر ابن الزبير في هذه الآية قال المراد بهم النصارى وسيأتي بقية كلامه في التي بعدها
3 - ونقل الثعلبي عن بعضهم إن المراد أهل الكتاب في نبوة محمد بعد أن وجدوا نعته وصفته في كتبهم فكفروا به حسدا
4 - قول آخر نقل الثعلبي عن ابن الكلبي قال نزلت في اليهود والنصارى حين تسموا بهذين الاسمين وتركوا اسم الإسلام). [العجاب في بيان الأسباب: 2/669]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:28 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني} [الآية: 20]
[العجاب في بيان الأسباب: 2/669]
قال ابن الكلبي لما نزلت إن الدين عند الله الإسلام قالت اليهود والنصارى لسنا على ما تسمينا به يا محمد إنما اليهودية والنصرانية ليست لنا والدين هو الإسلام ونحن عليه فأنزل الله تعالى فإن حاجوك أي خاصموك في الدين فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم قال فقالوا أسلمنا فقال لليهود أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله فقالوا لا فنزلت وإن تولوا فإنما عليك البلاغ). [العجاب في بيان الأسباب: 2/670]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين

محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:28 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{ ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} الآية
أخرج عبد بن حميد والطبري من طريق ابن أبي نجيح عن معقل بن أبي مسكين قال كان الوحي يأتي بني إسرائيل ولم يكن يأتيهم كتاب فيقوم الذين يوحى إليهم فيذكرون قومهم فيقتلونهم فيقول رجال ممن اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم فيقتلونهم فنزلت فيهم ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من
[العجاب في بيان الأسباب: 2/670]
الناس
قال مقاتل بن سليمان كان الذي يصنع ذلك ملوك بني إسرائيل وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح أن النبي قال قتلت بنو إسرائيل في ساعة واحدة من أول النهار ثلاثة وأربعين نبيا فقام مئة واثنا عشر رجلا من عبادهم فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم فهم الذين ذكر الله في كتابه وأنزل الآية فيهم
أخرجه الطبري وابن أبي حاتم والثعلبي كلهم من طريق محمد بن حمير الحمصي
عن أبي الحسن مولى بني أسد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عنه وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه ما نصه أبو الحسن الأسدي روى عنه أبو كريب مجهول فما أدري هو هذا أو غيره). [العجاب في بيان الأسباب: 2/671]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:59 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {أَلَم تَرَ إِلى الَّذينَ أُوتوا نَصيبًا مِّنَ الكِتابِ} الآية
اختلفوا في سبب نزولها فقال السدي: دعا النبي صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام فقال له النعمان بن أوفى: هلم يا محمد نخاصمك إلى الأحبار فقال
[أسباب النزول: 92]
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بل إلى كتاب الله)) فقال: بل إلى الأحبار فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وروى سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعة من اليهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمد؟ فقال: ((على ملة إبراهيم)) قالا: إن إبراهيم كان يهوديًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم)) فأبيا عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الكلبي نزلت في قصة اللذين زنيا من خيبر وسؤال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم عن حد الزانيين وسيأتي بيان ذلك في سورة المائدة إن شاء الله تعالى). [أسباب النزول: 93]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى{ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم} [الآية:23 ]
1 - قال ابن إسحاق في المغازي رواية يونس بن بكير عنه عن محمد عن سعيد وعكرمة عن ابن عباس قال دخل رسول الله بيت المدراس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين أنت يا محمد فقال فقالا على ملة إبراهيم ودينه فقالا إن إبراهيم كان يهوديا فقال لهما فهلموا إلى التوراة فهي بدينا وبينكم فأبيا عليه فأنزل الله ألم تر إلى الذين أتوا نصيبا من الكتاب الآية
أخرجه الطبري وهكذا ذكره الثعلبي عن سعيد وعكرمة عن ابن عباس والصواب أن هذه الرواية ترد دائما بالشك وهو من ابن إسحاق أو من شيخه محمد بن أبي محمد 253
[العجاب في بيان الأسباب: 2/672]
2 - قول آخر نقل الطبري عن قتادة وابن جريج أن المراد بالكتاب القرآن ثم ساق الرواية عنهما بذلك ولفظهما الكتاب وهو يحتمل أن يراد به التوراة فيرجع إلى الأول نعم وقع في تفسير جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال جعل الله القرآن حكما فيما بينهم وبين رسول الله فحكم القرآن على اليهود والنصارى أنهم على غير الهدى فأعرضوا عنه وهم يجدونه مكتوبا عندهم
3 - قول آخر أخرج الطبري من طريق السدي قال دعا النبي اليهود إلى الإسلام فقال له نعمان بن أبي أوفى هلم يا محمد نخاصمك إلى الأحبار فأنزل الله تعالى هذه الآية
وقال مقاتل بن سليمان نزلت في كعب بن الأشرف وكعب بن أسيد ومالك بن الصيف ونعمان بن أبي أوفى وبحري بن عمرو وأبو نافع بن
[العجاب في بيان الأسباب: 2/673]
قيس وأبو ياسر بن أخطب وذلك أن النبي قال لهم أسلموا فقالوا نحن أهدى وأحق بالهدى منكم وما أرسل الله نبيا بعد موسى فقال آخرجوا التوراة نتبع نحن وأنتم ما فيها فأبوا فنزلت هذه
4 - قول آخر قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس إن رجلا وامرأة من أهل خيبر زنيا فذكر القصة الآتية في سورة المائدة وفيها فحكم عليهما بالرجم فقال له نعمان بن أبي أوفى وبحري بن عمرو جرت علينا يا محمد فقال بيني وبينكم التوراة القصة وفيها ذكر ابن صوريا وفي آخرها فأنزل الله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب إلى قوله وهم معرضون). [العجاب في بيان الأسباب: 2/674]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)}
أخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل رسول صلى الله عليه وسلم بيت المدراس على جماعة من اليهود، فدعاهم إلى الله، فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمد؟ قال: ((على ملة إبراهيم ودينه)) قالا: فإن إبراهيم كان يهوديا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهلما إلى التوراة فهي بيننا وبينكم)) فأبيا عليه فأنزل الله {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون} -إلى قوله – {يفترون}). [لباب النقول: 54]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 11:59 AM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} [24 ]
تقدم في تفسير سورة البقرة). [العجاب في بيان الأسباب: 2/674]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:00 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {قُل اَللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ} الآية
قال ابن عباس وأنس بن مالك: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم قالت المنافقون واليهود: هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم هم أعز وأمنع من ذلك ألم يكف محمدًا مكة والمدينة حتى طمع في ملك فارس والروم فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرني محمد بن عبد العزيز المروزي في كتابه أخبرنا أبو الفضل محمد
[أسباب النزول: 93]
ابن الحسين الحدادي أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة قال:
ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يجعل ملك فارس والروم في أمته فأنزل الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ تُؤتي المُلكَ مَن تَشاءُ} الآية.
حدثنا الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال: حدثنا حماد بن الحسن: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال: حدثني أبي عن أبيه قال:
خط رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخندق يوم الأحزاب ثم قطع لكل عشرة أربعين ذراعًا. قال عمرو بن عوف: كنت أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المزني وستة من الأنصار في أربعين ذراعًا فحفرنا حتى إذا كنا تحت ذو ناب أخرج الله من بطن الخندق صخرة مروة كسرت حديدنا وشقت علينا فقلنا: يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر هذه الصخرة فإما أن نعدل عنها وإما أن يأمرنا فيها بأمره فإنا لا نحب أن
[أسباب النزول: 94]
نجاوز خطه قال: فرقى سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية فقال: يا رسول الله خرجت صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير فمرنا فيها بأمر، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، قال: فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سلمان الخندق والتسعة على شفة الخندق فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول من سلمان فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها، يعني المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، وكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، فكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسرها، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها، حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، وكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون، وأخذ بيد سلمان ورقى، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القوم فقال: ((رأيتم ما يقول سلمان؟))، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي
[أسباب النزول: 95]
ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي
ظاهرة عليها، فأبشروا))، فاستبشر المسلمون وقالوا: الحمد لله موعد صدق وعدنا النصر بعد الحفر، فقال المنافقون: ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل، ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم، وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق، ولا تستطيعون أن تبرزوا؟ قال: فنزل القرآن {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} وأنزل الله تعالى في هذه القصة قوله: {قل اللهم مالك الملك} الآية). [أسباب النزول: 96]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [الآية: 26]
قال إسحاق بن راهوية وعبد بن حميد جميعا عن روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ذكر لنا أن نبي الله سأل ربه أن يجعل ملك فارس والروم في
[العجاب في بيان الأسباب: 2/674]
أمته فأنزل الله عز وجل هذه الآية
وبهذا جزم مقاتل بن سليمان فقال سأل رسول الله ربه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته
وذكر الثعلبي عن ابن عباس قال لما افتتح رسول الله مكة ووعد أمته ملك فارس والروم قال المنافقون واليهود هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم فنزلت
وذكر الثعلبي هنا حديث عمرو بن عوف المزني في قصة ضرب الصخرة بالخندق وفي آخره ونزل قوله تعالى وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا في ذلك ونزل قوله تعالى قل اللهم مالك الملك في ذلك
قلت وحديث عمرو أخرجه البيهقي وغيره وليس في آخره ونزل قوله
[العجاب في بيان الأسباب: 2/675]
تعالى اللهم مالك الملك ونورده في تفسير سورة الأحزاب). [العجاب في بيان الأسباب: 2/676]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)}
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يجعل ملك الروم وفارس في أمته فأنزل الله: {قل اللهم مالك الملك} آية). [لباب النقول: 54]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:00 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ...}
قال ابن عباس: كان الحجاج بن عمرو وكهمس بن أبي الحقيق وقيس بن زيد وهؤلاء كانوا من اليهود يباطنون نفرا من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم، فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعيد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلا مباطنتهم وملازمتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الكلبي: نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه، كانوا يتولون اليهود والمشركين ويأتونهم بالأخبار ويرجون أن يكون لهم الظفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم.
وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عبادة بن الصامت
[أسباب النزول: 96]
الأنصاري وكان بدريا نقيبا، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب قال عبادة: يا نبي الله إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} الآية). [أسباب النزول: 97]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [الآية: 28]
1 - ذكر الثعلبي عن ابن عباس كان الحجاج بن عمرو وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعد بن خيثمة لأولئك النفر اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم ومباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبى أولئك النفر مباطنتهم وملازمتهم 255 فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية
2 - قول آخر قال مقاتل بن سليمان نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وغيره كانوا يظهرون المودة لكفار مكة فنهاهم الله عن ذلك
3 - قول آخر قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت في عبد الله ابن أبي وأصحابه كانوا يتولون اليهود والمشركين ويأتونهم بالأخبار يرجون أن يكون لهم الظفر على رسول الله فأنزل الله تعالى هذه الآية ونهى المؤمنون عن مثل
[العجاب في بيان الأسباب: 2/676]
فعلهم
4 - قول آخر ذكر جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس نزلت في عبادة بن الصامت كان له حلفاء من اليهود فلما خرج النبي يوم الأحزاب قال عبادة يا نبي الله إن معي خمسمئة رجل من اليهود وقد رأيت أن أستظهر بهم على العدو فأنزل الله عز وجل لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 2/677]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)}
[لباب النقول: 55]
أخرج ابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم. فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعيد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء النفر من اليهود، واحذروا مباطنتهم لا يفتنوكم عن دينكم فأبوأ فأنزل الله فيهم {لا يتخذ المؤمنون} - إلى قوله- {والله على كل شيء قدير}). [لباب النقول: 56]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:01 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله} الآية
قال الحسن وابن جريج: زعم أقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يحبون الله، فقالوا: يا محمد إنا نحب ربنا فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قريش وهم في المسجد الحرام، وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام، وجعلوا في آذانها الشنوف والقرطة، وهم يسجدون لها، فقال: ((يا معشر قريش لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل، ولقد كانا على الإسلام))، فقالت قريش: يا محمد إنما نعبد هذه حبا لله ليقربونا إلى الله زلفى، فأنزل الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله} وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه {فاتبعوني يحببكم الله} فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم.
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن اليهود لما قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه أنزل الله تعالى هذه الآية، فلما نزلت عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود، فأبوا أن يقبلوها.
وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن محمد بن جعفر بن الزبير قال:
[أسباب النزول: 97]
نزلت في نصارى نجران، وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح ونعبده حبا لله وتعظيما له، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم). [أسباب النزول: 98]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [الآية: 31]
1 - قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس إن اليهود لما قالت نحن أبناء الله وأحباؤه أنزل الله تعالى قل إن كنتم تحبون الله الآية فلما نزلت عرضها رسول الله فأبوا أن يقبلوها
وقال مقاتل بن سليمان لما دعا النبي كعب بن الأشرف وأصحابه إلى الإسلام قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ولنحن أشد حبا لله مما تدعونا إليه فنزلت قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
2 - قول آخر قال محمد بن إسحاق في المغازي حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير قال نزلت في نصارى أهل نجران وذلك أنهم قالوا إنما نعظم المسيح ونعبده
[العجاب في بيان الأسباب: 2/677]
حبا لله وتعظيما له 256 فقال الله قل إن كنتم
3 - قول آخر ذكر سنيد في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج قال زعم أقوام على عهد رسول الله أنهم يحبون الله فقالوا يا محمد إنا نحب ربنا فنزلت وجعل اتباع نبيه علما لحبه
4 - قول آخر ذكر جوبير في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال وقف النبي على قريش وهم في المسجد الحرام وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام وجعلوا في آذانها الشنوف وهم يسجدون لها فقال لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل فقالوا يا محمد إنا نعبد هذه حبا لله ليقربونا إلى الله زلفى
فقال أنا رسول الله إليكم وأنا أولى بالتعظيم من الأصنام
قلت وهذا من منكرات جويبر فإن آل عمران مدنية وهذه القصة إنما كانت بمكة قبل الهجرة ولعل الذي نزل فيهما في أوائل الزمر). [العجاب في بيان الأسباب: 2/678]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)}
أخرج ابن المنذر عن الحسن قال: قال أقوام على عهد نبينا: والله يا محمد إنا لنحب ربنا، فأنزل الله {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} الآية). [لباب النقول: 56]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:01 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل أطيعوا الله والرسول} [الآية :32]
1 - نقل الثعلبي أن عبد الله بن أبي لما نزل قوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني قال لأصحابه إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله ويأمرنا أن نعبده كم تعبد النصارى عيسى بن مريم فنزلت قل أطيعوا الله والرسول الآية
2 - وقال مقاتل بن سليمان نزلت في اليهود
قلت وهذا هو الراجح). [العجاب في بيان الأسباب: 2/679]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:06 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) )
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)}
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم راهبا نجران، فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعجل حتى يأمره ربه، فنزل عليه: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} -إلى- {من الممترين} الآية.
وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال: إن رهطا من أهل نجران قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم السيد والعاقب، فقالوا: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ قال: ((من هو؟)) فقالوا: عيسى تزعم أنه عبد الله، فقال محمد: ((أجل))، فقالوا: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل فقال: قل لهم إذا أتوك {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} -إلى قوله- {من الممترين} الآية.
(ك) وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه {طس..... سليمان}، باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي الحديث، وفيه: فبعثوا إليه شرحبيل بن وداعة الهمداني، وعبد الله بن شرحبيل الأصبحي
[لباب النقول: 56]
وجبارا الحارثي، فانطلقوا فأتوه فسألوه، فلم يزل به وبهم المسألة، حتى قالوا: ما تقول في عيسى؟ قال: ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركم فأصبح الغد وقد أنزل الله هذه الآيات {إن مثل عيسى عند الله} -إلى قوله- {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} الآية.
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن الأزرق بن قيس قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسقف نجران والعاقب فعرض عليهما الإسلام فقالا: إنا كنا مسلمين قبلك، قال: كذبتما، إنه منع منكما الإسلام ثلاث، قولكما اتخذ الله ولدا، وأكلكما لحم الخنزير، وسجودكما للصنم، قالا: فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرد عليهما حتى أنزل الله {إن مثل عيسى عند الله} -إلى قوله- {وإن الله لهو العزيز الحكيم} فدعاهما إلى الملاعنة فأبيا وأقرا بالجزية ورجعا). [لباب النقول: 57]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:06 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} الآية
قال المفسرون: إن وفد نجران قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك تشتم صاحبنا؟ قال: ((وما أقول؟)) قالوا: تقول إنه عبد، قال: ((أجل إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول))، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانا قط من غير أب، فإن كنت صادقا فأرنا مثله، فأنزل الله عز وجل هذه الآية.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا سهل أبو يحيى الرازي، أخبرنا سهل بن عثمان، أخبرنا يحيى ووكيع، عن مبارك عن الحسن قال: جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام، فقال أحدهما: إنا قد أسلمنا قبلك، فقال: ((كذبتما إنه يمنعكما عن الإسلام ثلاثة: عبادتكم الصليب، وأكلكم الخنزير، وقولكم لله ولد))، قالا: من أبو عيسى؟ وكان لا يعجل حتى يأمره ربه، فأنزل الله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله} الآية). [أسباب النزول: 98]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} [الآية: 59]
قال عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة عن عوف الأعرابي عن الأزرق بن قيس قال جاء أسقف نجران والعاقب إلى رسول الله فعرض عليهما الإسلام فقالا قد كنا مسلمين قبلك فقال كذبتما منع الإسلام منكما ثلاث قولكما اتخذ الله ولدا وسجودكما للصليب وأكلكما لحم الخنزير قالا فمن أبو عيسى فلم يرد عليهما فأنزل الله عز وجل إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الآية
وعن سعيد عن قتادة ذكر لنا أن سيدي أهل نجران قالا لكل آدمي أب فما بال عيسى لا أب له فنزلت
[العجاب في بيان الأسباب: 2/679]
وأسند الطبري وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال إن رهطا من أهل نجران فيهم السيد والعاقب قدموا على النبي فقالوا ما شأنك تذكر صاحبنا أي عيسى تزعم أنه عبد الله قال أجل إنه عبد الله قالوا فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به ثم خرجوا من عنده فجاءه جبريل بأمر الله فقال قل لهم إذا أتوك إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الآية
ومن طريق مغيرة عن عامر هو الشعبي قال كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى في عيسى قولا فكانوا يجادلون النبي فيه فنزلت
ومن طريق أسباط عن السدي قال لما سمع أهل نجران بالنبي أتاه منهم أربعة نفر من خيارهم منهم العاقب والسيد وماسرجس وما ربحن فسألوه ما تقول في عيسى فقال هو عبد الله وروحه وكلمته فقالوا ولكنه هو الله نزل من ملكه فدخل في جوف مريم ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب فنزلت
وأخرج سنيد عن حجاج عن ابن جريج بلغنا أن نصارى أهل نجران قدم
[العجاب في بيان الأسباب: 2/680]
وفدهم فيهم السيد والعاقب وهما سيداهم يومئذ فقالا يا محمد فيم تشتم صاحبنا عيسى تزعم أنه عبد فقال أجل إنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم فغضبوا وقالوا إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيى الموتى ويبرئ الأكمه ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه لكنه الله فسكت حتى أتاه جبريل فقال يا محمد لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فقال يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى فقال إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الآية
ومن طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال
فإن قالوا كيف خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة من غير ذكر ولا أنثى فكان كما جاء عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من خلق آدم وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مبارك بن فضالة سمعت الحسن البصري يقول أتى راهبا نجران رسول الله فذكر نحو رواية الأزرق بن قيس لكن قال فنزل عليه ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر
[العجاب في بيان الأسباب: 2/681]
الحكيم إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم الآية إلى الممترين
وسمى مقاتل بن سليمان فيهم الحارث وقيسا وابنيه وخالدا وخليدا وعمرا). [العجاب في بيان الأسباب: 2/682]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:06 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية
أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الزمجاري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال: حدثنا حسين قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن قال:
جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسلما تسلما))، فقالا: قد أسلمنا قبلك، فقال: ((كذبتما يمنعكما من الإسلام
[أسباب النزول: 98]
سجودكما للصليب، وقولكما: اتخذ الله ولدا وشربكما الخمر))، فقالا: ما تقول في عيسى؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم إن مثل عيسى عند الله} إلى قوله: {فقالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية، فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة، قال: وجاء بالحسن والحسين وفاطمة وأهله وولده عليهم السلام، قال: فلما خرجا من عنده قال أحدهما لصاحبه: أقرر بالجزية ولا تلاعنه، فأقر بالجزية، قال: فرجعا فقالا نقر بالجزية ولا نلاعنك فأقرا بالجزية.
أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الحافظ فيما أذن لي في روايته حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدثنا بشر بن مهران، حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: قدم وفد أهل نجران على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والسيد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قال: ((كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام)): فقالا: هات أنبئنا، قال: ((حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير))، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرا له بالخراج فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي نارا)). قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} قال الشعبي: أبناءنا:
[أسباب النزول: 99]
الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة، وأنفسنا: علي بن أبي طالب رضي الله عنهم). [أسباب النزول: 100]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم} [الآية: 61]
قال ابن إسحاق في السيرة الكبرى رواية يونس بن بكير عنه حدثني محمد بن جعفر بن الزبير فذكر قصة وفد أهل نجران وما قالوه ونزل فيهم إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم إلى قوله فمن حاجك فيه إلى قوله بالمفسدين قال فلما أتى رسول الله الخبر من الله وفصل القضاء بينه وبينهم وأنهم إن ردوا ذلك لاعنهم دعاهم إلى ذلك فقالوا يا أبا القاسم دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب وكان ذا رأيهم فقالوا يا عبد المسيح ماذا ترى فقال والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم ولقد علمتم أنه ما لاعن قوم قط نبيا فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم وإنه الاستئصال منكم إن فعلتم فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة عليه فوادعوا هذا الرجل وانصرفوا فأتوا النبي فقالوا قد رأينا أن لا نلاعنك فذكر قصة بعثه معهم أبا عبيدة بن الجراح ليفصل بينهم في أمور اختلفوا فيها من أموالهم
ولابن إسحاق في هذه القصة سند آخر موصول أخرجه أبو بكر بن مردويه في
[العجاب في بيان الأسباب: 2/682]
التفسير من طريق أخرى عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج أن وفد أهل نجران قدموا على رسول الله فذكر القصة وفيها أن أشرافهم كانوا اثني عشر رجلا
وأخرج البخاري أصل هذه القصة في الصحيح في أواخر المغازي من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال جاء السيد والعاقب صاحبا نجران إلى رسول الله يريد أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل فوالله إن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا قالا نعطيك ما سألتنا فابعث معنا رجلا أمينا الحديث
وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق علي بن مسهر وابن شاهين وابن مردويه في التفسير من طريق بشر بن مهران كلاهما عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر قال قدم على النبي العاقب والطيب فدعاهما
[العجاب في بيان الأسباب: 2/683]
إلى الملاعنة فوعداه على أن يغادياه الغداة فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا وأقرا له بالخراج فقال والذي بعثني بالحق لو قالا لأمطر عليهم الوادي نارا قال جابر فيهم نزلت فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم الحديث
ولأخره شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الحاكم في أثناء حديث أصله البخاري والترمذي والنسائي
ولفظه عند الحاكم ولو خرج الذين يباهلون رسول الله لرجعوا لا يجدون إبلا ولا مالا
ولفظ معمر لو خرج الذين يباهلون مثله
[العجاب في بيان الأسباب: 2/684]
وفي تفسير سنيد عن ابن جريج والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلكه الله
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة قصة وفد نجران والملاعنة مطولة في نحو ورقة كبيرة من طريق يونس بن بكير في المغازي من زياداته على ابن إسحاق قال يونس عن سلمة بن عبد يسوع عن أبيه عن جده وكان نصرانيا فأسلم إن رسول الله كتب إلى أهل نجران يدعوهم إلى الإسلام وفيه إرسالهم وفدا اختاروهم وفيه فساءلهم وسألوه إلى أن انتهت به المسألة أن قالوا ما تقول في عيسى فقال أقيموا حتى أخبركم فافتتح الصلاة وأنزل الله عليه إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين فقصها عليهم فأبوا أن يقروا بذلك فأصبح رسول الله فأقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة فذكر أنهم رضوا أن يحكموه ورضوا بما حكم به عليهم من المال في كل سنة
[العجاب في بيان الأسباب: 2/685]
ومن مستغربات مقاتل بن سليمان أنه نقل في هذه القصة أن عمر قال للنبي لو لاعنتهم بيد من كنت تأخذ قال بيد علي وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة
وقد ساق الطبري آخر هذه القصة بما فيها من الزيادة عما قبلها فأخرج من طريق مغيرة عن عامر وهو الشعبي قال فلما أمر النبي بملاعنتهم بقوله فمن حاجك فيه فتواعدوا أن يلاعنوه الغد فانطلق السيد والعاقب ومن تبعهما إلى رجل منهم عاقل فذكروا له ما عزموا عليه فقال بئس ما صنعتم وندمهم وقال إن كان نبيا ثم دعا عليكم لا يعصيه الله فيكم وإن كان ملكا فظهر عليكم لا يستبقيكم قالوا فكيف بنا وقد واعدنا قال إذا غدوتم عليه فعرض عليكم الملاعنة فقولوا نعوذ بالله فلعله يعفيكم قال فغدا النبي محتضنا حسينا آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي ملتفة فدعاهم إلى الذي فارقوه عليه بالأمس فقالوا نعوذ بالله ثم دعاهم فقالوا نعوذ بالله مرارا قال فإن أبيتم فأسلموا فإن أبيتم فأعطوا
[العجاب في بيان الأسباب: 2/686]
الجزية عن يد وأنتم صاغرون فإن أبيتم فإني أنبذ إليكم على سواء فقالوا لا طاقة لنا بحرب العرب ولكن نؤدي الجزية قال فجعل عليهم ألفي حلة ألفا في رجب وألفا في صفر وقال النبي لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة
ومن طريق السدي قال فأخذ النبي بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي اتبعنا فلم يخرج النصارى وصالحوه فقال رسول الله لو خرجوا لاحترقوا ومن طريق علباء بن أحمد اليشكري فقال شاب منهم لا تلاعنوا أليس عهدكم بالأمس بإخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير). [العجاب في بيان الأسباب: 2/687]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:06 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [الآية: 64]
قال الثعلبي قال المفسرون قدم وفد نجران فالتقوا مع اليهود فاختصموا في إبراهيم فقالوا يا محمد إنا اختلفنا في إبراهيم فزعمت اليهود أنه كان يهوديا وهم على دينه وهم أولى الناس به وزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وهم أولى الناس به فقال النبي كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه بل كان حنيفا ومسلما فقالت اليهود يا محمد ما نريد أن نتخذك ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا فأنزل الله عز وجل قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم انتهى وإطلاقه على قائل هذا مع ضعفه أنه قول المفسرين مما ينكر
[العجاب في بيان الأسباب: 2/687]
عليه فإن هذه الآية الأولى أنزلها الله في قصة وفد نجران قبل أن يقع اجتماعهم باليهود فلما أبوا وبذلوا الجزية واطمأنوا اجتمعوا بيهود المدينة عند النبي أو فيما بينهم فتجادلوا إلى أن ذكروا إبراهيم ونزلت الآيات التي بعدها في إبراهيم وسيأتي سياق ذلك واضحا في الذي بعده). [العجاب في بيان الأسباب: 2/688]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:07 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) )
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قل يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده إلى قوله ولكن كان حنيفا مسلما} [65 - 67]
1 - قال ابن إسحاق في السيرة دعا النبي أهل نجران إلى النصف وقطع عنهم الحجة قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى قوله مسلمون فأبوا فنزل ما بعدها
ثم أسند عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند النبي فتنازعوا عنده فقال الأحبار ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فنزلت يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الآية.
[العجاب في بيان الأسباب: 2/688]
ومن طريق السدي نحوه ولم يذكر مكان اجتماعهم
2 - وأخرج عبد بن حميد والطبري من طريق قتادة ذكر لنا أن نبي الله دعا يهود أهل المدينة إلى الكلمة السواء وهم الذين حاجوه في إبراهيم وزعموا أنه كان يهوديا فأكذبهم الله تعالى ونفاهم منه فقال {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم}.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال: قال كعب يعني ابن الأشرف وأصحابه إن إبراهيم منا وموسى منا والأنبياء منا فأنزل الله عز وجل ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا الآية وبنحوه ذكر مقاتل بن سليمان وقال: قال رؤساء اليهود كعب بن الأشرف وأبو ياسر وأبو الحقيق وزيد بن تابوت ونصارى نجران كان إبراهيم والأنبياء على ديننا القصة
وأخرج سنيد من طريق ابن جريج قال بلغنا أن نبي الله دعا يهود المدينة إلى الإسلام وقوله تعالى تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم فأبوا عليه فجاهدهم أخرجه الطبري
[العجاب في بيان الأسباب: 2/689]
ومن طريق الربيع بن أنس ذكر لنا أن النبي دعا اليهود إلى كلمة السواء واختار الطبري أنها نزلت في الفريقين معا يهود المدينة وأهل نجران
وقال الطبري حدثني إسحاق بن شاهين نا خالد الواسطي عن داود هو بن أبي هند عن عامر هو الشعبي قال: قالت اليهود إبراهيم على ديننا وقالت النصارى إبراهيم على ديننا فأنزل الله ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا فبرأه الله منهما). [العجاب في بيان الأسباب: 2/690]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65)}
روى ابن إسحاق بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال: اجتمعت نصارى نجران، وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنازعوا عنده فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فأنزل الله {يا أهل الكتاب لم تحاجون} الآية أخرجه البيهقي في الدلائل). [لباب النقول: 57]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



محمد أبو زيد 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م 12:07 PM

ما ورد في نزول قوله تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) )
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} الآية
قال ابن عباس: قال رؤساء اليهود والله يا محمد لقد علمت أنا أولى بدين إبراهيم منك ومن غيرك، وأنه كان يهوديا، وما بك إلا الحسد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وروى أيضا عبد الرحمن بن غنم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره محمد بن إسحاق بن يسار، وقد دخل حديث بعضهم في بعض قالوا: لما هاجر جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة، واستقرت بهم الدار، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان من أمر بدر ما كان، اجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا: إن لنا في أصحاب محمد الذين عند النجاشي ثأرا بمن قتل منكم ببدر فاجمعوا مالا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم من عنده من قومكم، ولينتدب لذلك رجلان من ذوي أرائكم، فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن أبي معيط مع الهدايا الأدم وغيره، فركبا البحر وأتيا الحبشة، فلما دخلا على النجاشي سجدا له وسلما عليه وقالا له: إن قومنا لك ناصحون شاكرون، ولصلاحك محبون، وإنهم بعثونا إليك لنحذرك هؤلاء القوم الذين قدموا عليك، لأنهم قوم رجل كذاب خرج فينا يزعم أنه رسول الله، ولم يتابعه أحد منا إلا السفهاء: وكنا قد ضيقنا عليهم الأمر وألجأناهم إلى شعب بأرضنا لا يدخل عليهم أحد، ولا يخرج منهم أحد، قد قتلهم الجوع والعطش، فلما اشتد عليهم الأمر
[أسباب النزول: 100]
بعث إليك ابن عمه ليفسد عليك دينك وملكك ورعيتك، فاحذرهم وادفعهم إلينا لنكفيكهم، قالوا: وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ولا يحيونك بالتحية التي يحييك بها الناس رغبة عن دينك وسنتك، قال: فدعاهم النجاشي، فلما حضروا صاح جعفر بالباب، يستأذن عليك حزب الله، فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه ففعل جعفر فقال النجاشي نعم فليدخلوا بأمان الله وذمته، فنظر عمرو بن العاص إلى صاحبه، فقال: ألا تسمع كيف يرطنون بحزب الله وما أجابهم به النجاشي، فساءهما ذلك، ثم دخلوا عليه ولم يسجدوا له، فقال عمرو بن العاص وعمارة بن أبي معيط: ألا ترى أنهم يستكبرون أن يسجدوا لك؟ فقال لهم النجاشي: ما يمنعكم أن تسجدوا لي وتحيوني بالتحية التي يحييني بها من أتى من الآفاق؟ قالوا: نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك تحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا وأمرنا بالتحية التي يرتضيها الله لنا، وهي السلام تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق وأنه في التوراة والإنجيل، قال: أيكم الهاتف يستأذن عليك حزب الله؟ قال جعفر: أنا، قال: فتكلم، قال: إنك ملك من ملوك أهل الأرض ومن أهل الكتاب، ولا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي، فمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما ولينصت الآخر فتسمع محاورتنا، فقال عمرو لجعفر: تكلم، فقال جعفر للنجاشي: سل هذا الرجل أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم، فقال النجاشي: أعبيد هم أم أحرار؟ فقال: بل أحرار كرام؟ فقال النجاشي: نجوا من العبودية قال جعفر: سلهما هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟ فقال عمرو: لا ولا قطرة قال جعفر: سلهما هل أخذنا أموال
[أسباب النزول: 101]
الناس بغير حق فعلينا قضاؤها؟ قال النجاشي: يا عمرو إن كان قنطارا فعلي قضاؤه، فقال عمرو: لا ولا قيراطا، قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟ قال عمرو: كنا وهم على دين واحد وأمر واحد على دين آباءنا، فتركوا ذلك الدين واتبعوا غيره ولزمناه نحن، فبعثنا إليك قومهم لتدفعهم إلينا، فقال النجاشي: ما هذا الدين الذي كنتم عليه والدين الذي اتبعتموه؟ اصدقني، قال جعفر: أما الذي كنا عليه وتركناه فهو دين الشيطان وأمره كنا نكفر بالله عز وجل، ونعبد الحجارة، وأما الدين الذي تحولنا إليه، فدين الله الإسلام جاءنا به رسول من الله وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقا له، فقال النجاشي: يا جعفر لقد تكلمت بأمر عظيم فعلى رسلك، ثم أمر النجاشي فضرب بالناقوس، فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فلما اجتمعوا عنده قال النجاشي: أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى هل تجدون بين عيسى وبين القيامة نبيا مرسلا فقالوا: اللهم نعم قد بشرنا به عيسى وقال: من آمن به فقد آمن بي، ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر: ماذا يقول لكم هذا الرجل ويأمركم به وما ينهاكم عنه؟ قال: يقرأ علينا كتاب الله ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويأمر بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم، ويأمرنا أن نعبد الله وحده لا شريك له، فقال: اقرأ علينا شيئا مما كان يقرأ عليكم، فقرأ عليهم سورة العنكبوت والروم، ففاضت عينا النجاشي وأصحابه من الدمع وقالوا: يا جعفر زدنا من هذا الحديث الطيب، فقرأ عليهم سورة الكهف فأراد عمرو أن يغضب النجاشي، فقال: إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال النجاشي: ما يقولون في عيسى وأمه؟ فقرأ عليهم جعفر سورة مريم، فلما أتى على ذكر مريم وعيسى رفع النجاشي نفسه من سواك قدر ما يقذى العين وقال: والله ما زاد المسيح على ما تقولون
[أسباب النزول: 102]
هذا، ثم أقبل على جعفر وأصحابه فقال: اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي يقول آمنون من سبكم أو أذاكم غرم، ثم قال: أبشروا ولا تخافوا، ولا دهورة اليوم على حزب إبراهيم، قال عمرو: يا نجاشي ومن حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاءوا من عنده ومن اتبعهم، فأنكر ذلك المشركون وادعوا في دين إبراهيم ثم رد النجاشي على عمرو وصاحبه المال الذي حملوه وقال: إنما هديتكم إلي رشوة فاقبضوها، فإن الله ملكني ولم يأخذ مني رشوة، قال جعفر: وانصرفنا وكنا في خير دار وأكرم جوار.
وأنزل الله عز وجل ذلك اليوم في خصومتهم في إبراهيم على رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة.
قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} أي على ملته وسنته {وهذا النبي} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم: {والذين آمنوا والله ولي المؤمنين}
أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن الوراق، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجزري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الاشج قال: حدثنا وكيع، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لكل نبي ولاة من النبيين، وأنا
[أسباب النزول: 103]
ولي منهم أبي وخليل ربي إبراهيم))، ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} الآية). [أسباب النزول: 104]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} [الآية: 68]
1 - نقل الثعلبي والواحدي عن ابن عباس إن رؤساء اليهود قالوا يا محمد لقد علمت أنا أولى بإبراهيم منك ومن غيرك وأنه كان يهوديا وما بك إلا الحسد فأنزل الله تعالى إن أولى الناس بإبراهيم الآية
2 - وأخرج عبد بن حميد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أنه لما أن خرج أصحاب رسول الله إلى النجاشي انتدب لهم عمرو بن
[العجاب في بيان الأسباب: 2/690]
العاص وعمارة بن أبي معيط كذا قال وإنما هو عمارة بن الوليد بن المغيرة أرادوا عنتهم والبغي عليهم فقدموا على النجاشي فأخبروه أن هؤلاء الرهط وصادرهم الذين قدموا عليك من أهل مكة إنما يريدون أن يخبلوا عليك ملكك ويفسدوا عليك أرضك ويشتموا ربك فأرسل إليهم فذكر القصة مطولة وفيها إن الذي خاطبهم من المسلمين حمزة وعثمان بن مظعون فقال النجاشي لما سمع كلامهم لا دهوره أي لا خوف على حزب إبراهيم فقال عمرو من هم حزب إبراهيم قال هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده ومن أتبعه فأنزلت ذلك اليوم يوم خصومتهم على رسول الله إن أولى الناس بإبراهيم للذين أتبعوه وهذا النبي الآية
قلت وقصة عمرو بن العاص وجعفر بن أبي طالب عند النجاشي مروية من طرق متعددة
منها في السيرة لابن إسحاق من طريق محمد بن مسلم الزهري
[العجاب في بيان الأسباب: 2/691]
ومنها في الثعلبي مطولة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
ومنها في الطبراني من طريق جعفر بن أبي طالب
وليس في شيء منها نزول هذه الآية في هذه القصة وقد خلط الثعلبي رواية الكلبي برواية شهر مع رواية ابن إسحاق وساقها بطولها مساقا واحدا وهو من عيوب كتابه حيث يخلط الصادق بالكاذب بالمحتمل فيوهم أن الجميع من رواية الصادق وليس كذلك). [العجاب في بيان الأسباب: 2/692]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين




الساعة الآن 05:36 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة