جمهرة العلوم

جمهرة العلوم (http://jamharah.net/index.php)
-   تفسير جزء الذاريات (http://jamharah.net/forumdisplay.php?f=812)
-   -   تفسير سورة الرحمن [ من الآية (62) إلى الآية (78) ] (http://jamharah.net/showthread.php?t=21485)

ساجدة فاروق 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م 04:53 PM

تفسير سورة الرحمن [ من الآية (62) إلى الآية (78) ]
 
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (78)

- الوقف والابتداء

ساجدة فاروق 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م 05:23 PM

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (باب قوله: {ومن دونهما جنّتان} [الرحمن: 62]
- حدّثنا عبد اللّه بن أبي الأسود، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصّمد العمّيّ، حدّثنا أبو عمران الجونيّ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيسٍ، عن أبيه، أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال: «جنّتان من فضّةٍ، آنيتهما وما فيهما، وجنّتان من ذهبٍ، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلّا رداء الكبر، على وجهه في جنّة عدنٍ»). [صحيح البخاري: 6/145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( (قوله باب قوله ومن دونهما جنتان)
سقط باب قوله لغير أبي ذرٍّ قال التّرمذيّ الحكيم المراد بالدّون هنا القرب أي وقربهما جنّتان أي هما أدنى إلى العرش وأقرب وزعم أنّهما أفضل من اللّتين قبلهما وقال غيره معنى دونهما بقربهما وليس فيه تفضيلٌ وذهب الحليميّ إلى أنّ الأوليين أفضل من اللّتين بعدهما ويدلّ عليه تفاوت ما بين الفضة والذّهب وقد روى بن مردويه من طريق حمّادٍ عن أبي عمران في هذا الحديث قال من ذهبٍ للسّابقين ومن فضّةٍ للتّابعين وفي رواية ثابتٍ عن أبي بكرٍ من ذهبٍ للمقرّبين ومن فضّةٍ لأصحاب اليمين قوله العمّيّ بفتح المهملة وتشديد الميم وأبو عمران الجونيّ بفتح الجيم وسكون الواو بعدها نونٌ هو عبد الملك بن حبيبٍ
- قوله عن أبيه هو أبو موسى الأشعريّ قوله جنّتان من فضّةٍ وفي رواية الحارث بن عبيدٍ عن أبي عمران الجونيّ في أوّل هذا الحديث جنان الفردوس أربعٌ اثنتان من ذهبٍ إلخ قوله وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلخ يأتي البحث فيه في كتاب التّوحيد إن شاء اللّه تعالى وقوله في جنّة عدنٍ متعلّقٌ بمحذوفٍ وهو في موضع الحال من القوم فكأنّه قال كائنين في جنّة عدن). [فتح الباري: 8/624]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (باب قوله: {ومن دونهما جنتّان} (الرّحمن: 62)
أي: هذا باب في قوله تعالى: {ومن دونهما جنتان} وقد مر تفسيره عن قريب ولم يذكر باب قوله إلّا لأبي ذر). [عمدة القاري: 19/216]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ومن دونهما جنّتان (62) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (63) مدهامّتان (64) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (65) فيهما عينان نضّاختان (66) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: ومن دون هاتين الجنّتين اللّتين وصف اللّه جلّ ثناؤه صفتهما اللّتين ذكر أنّهما لمن خاف مقام ربّه - جنّتان.
ثمّ اختلف أهل التّأويل في معنى قوله: {ومن دونهما}. في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن دونهما في الدّرج.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا محمّد بن منصور الطّوسيّ قال: حدّثنا إسحاق بن سليمان قال: حدّثنا عمرو بن أبي قيسٍ، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {وكان عرشه على الماء}. قال: كان عرش اللّه على الماء، ثمّ اتّخذ لنفسه جنّةً، ثمّ اتّخذ دونها جنّةً أخرى، ثمّ أطبقهما بلؤلؤةٍ واحدةٍ قال: {ومن دونهما جنّتان}. وهي الّتي لا تعلم أو قال: وهما الّتي لا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعينٍ جزاءً بما كانوا يعملون قال: وهي الّتي لا تعلم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلّ يومٍ منها - أو منهما تحفةٌ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالمٍ الأفطس، عن سعيد بن جبيرٍ، بنحوه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: من دونهما في الفضل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {ومن دونهما جنّتان}. هما أدنى من هاتين لأصحاب اليمين). [جامع البيان: 22/253-254]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ إملاءً، ثنا حامد بن أبي حامدٍ المقرئ، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا عنبسة بن سعيدٍ، وعمرو بن أبي قيسٍ، وغيره، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، في قول اللّه عزّ وجلّ: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] قال: «كان عرش اللّه على الماء، ثمّ اتّخذ لنفسه جنّةً، ثمّ اتّخذ دونها أخرى حتّى أطبقها بلؤلؤةٍ واحدةٍ» فقال عزّ من قائلٍ {ومن دونهما جنّتان} [الرحمن: 62] قال: «وهي الّتي لا تعلم الخلائق ما فيها». قال: وهي الّتي قال اللّه عزّ وجلّ {فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعينٍ جزاءً بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] يأتيهم منها كلّ يومٍ تحفةٌ «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/516]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {ومن دونهما جنتان} الآيات
وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن في قوله {ومن دونهما جنتان} قال: هما دون تجريان). [الدر المنثور: 14/152]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}. يقول: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكم بإثابته أهل الإحسان ما وصف من هاتين الجنّتين تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/254]

تفسير قوله تعالى: (مُدْهَامَّتَانِ (64) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى مدهامتان قال خضراوان من الري ناعمتان إذا اشتدت الخضرة ضربتا إلى السواد). [تفسير عبد الرزاق: 2/266]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({مدهامّتان} [الرحمن: 64] : «سوداوان من الرّيّ»). [صحيح البخاري: 6/144]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله مدهامّتان سوداوان من الرّيّ وصله الفريابيّ وقد تقدّم في بدء الخلق). [فتح الباري: 8/623]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال عبد ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 64 الرّحمن {مدهامتان} قال مسودتان). [تغليق التعليق: 4/331]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (مدهامتان سوداوان من الرّيّ
أي: من شدّة الخضرة صارت سوداوان لأن الخضرة إذا اشتدت شربت إلى السواد). [عمدة القاري: 19/213]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({مدهامتان}) قال مجاهد: (سوداوان من الري) والإدهام لغة السواد وشدة الخضرة، وقال ابن عباس خضروان). [إرشاد الساري: 7/369]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {مدهامتان} قال: كثرة الشّجر وخضرته). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 113]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {مدهامّتان}. يقول تعالى ذكره مسوادّتان من شدّة خضرتهما.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {مدهامّتان}. يقول: خضراوان.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قوله: {مدهامّتان}. قال: خضراوان من الرّيّ، ويقال: ملتفّتان.
- حدّثني موسى بن عبد الرّحمن المسروقيّ قال: أخبرنا محمّد بن بشرٍ قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن جارية بن سليمان المسليّ قال: سمعت ابن الزّبير، وهو يفسّر هذه الآية على المنبر، وهو يقول: هل تدرون ما {مدهامّتان}؟ خضراوان من الرّيّ.
- حدّثني محمّد بن عمارة هو الأسديّ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن حارثة بن سليمان - هكذا قال -: قال ابن الزّبير {مدهامّتان}. خضراوان من الرّيّ.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن جارية بن سليمان، أنّ ابن الزّبير قال: {مدهامّتان} قال: هما خضراوان من الرّيّ.
- حدّثنا الفضل بن الصّبّاح قال: حدّثنا ابن فضيلٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ {مدهامّتان} قال: خضراوان.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطيّة، {مدهامّتان} قال: خضراوان من الرّيّ.
- حدّثني محمّد بن عمارة قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ، في قوله: {مدهامّتان} قال: خضراوان من الرّيّ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالمٍ الأفطس، عن سعيد بن جبيرٍ، {مدهامّتان} قال: علاهما من الرّيّ السّواد والخضرة.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، {مدهامّتان} قال: خضراوان.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {مدهامّتان}. قال: مسوادّتان.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {مدهامّتان}. يقول: خضراوان من الرّيّ ناعمتان.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {مدهامّتان}. قال: خضراوان من الرّيّ: إذا اشتدّت الخضرة ضربت إلى السّواد.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا ابن عليّة، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن، في قوله: {مدهامّتان}. قال: ناعمتان.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ، {مدهامّتان}. قال: مسوادّتان من الرّيّ.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {ولمن خاف مقام ربّه جنّتان}.
قال: جنّتا السّابقين، فقرأ حتّى بلغ: {كأنّهنّ الياقوت والمرجان} ثمّ رجع إلى أصحاب اليمين فقال: {ومن دونهما جنّتان}. فذكر فضلهما وما فيهما، قال: {مدهامّتان} من الخضرة من شدّة خضرتهما، حتّى كادتا تكونان سوداوين
- حدّثني محمّد بن سنانٍ القزّاز قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الأشقر قال: حدّثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {مدهامّتان}. قال: خضراوان). [جامع البيان: 22/254-258]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مدهامتان يعني سوداوان من الري). [تفسير مجاهد: 2/643]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال يعني خضراوين). [تفسير مجاهد: 2/643]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {مدهامّتان} [الرحمن: 64].
- عن أبي أيّوب «عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّه سئل عن قول اللّه - عزّ وجلّ - {مدهامّتان} [الرحمن: 64]، فقال: " خضراوان» ".
رواه الطّبرانيّ، وفيه واصل بن السّائب وهو متروكٌ). [مجمع الزوائد: 7/118]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {مدهامتان} قال: خضروان). [الدر المنثور: 14/152]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {مدهامتان} قال: قد اسودتا من الخضرة التي من الري من الماء). [الدر المنثور: 14/152]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة وهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير عن عبد الله بن الزبير في قوله {مدهامتان} قال: خضراوان من الري). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني، وابن مردويه عن أبي أيوب قال: سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن قوله {مدهامتان} قال: خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد، وعبد بن حميد عن أبي أيوب الأنصاري في قوله {مدهامتان} قال: هما جنتان خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد، وعبد بن حميد عن عطاء بن أبي رباح في قوله {مدهامتان} قال: هما جنتان خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله {مدهامتان} قال: خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله {مدهامتان} قال: خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن عكرمة في قوله {مدهامتان} قال: خضراوان). [الدر المنثور: 14/153]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن أبي صالح {مدهامتان} قال: خضراوان من الري ناعمتان إذا اشتدت الخضرة ضربت إلى السواد). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد {مدهامتان} قال: مسودتان). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة {مدهامتان} قالا: سوداوان من الري). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخئرج هناد عن الضحاك {مدهامتان} قال: سوداوان من الري). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، عن جابر بن زيد أنه قرأ {مدهامتان} ثم ركع). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}. يقول: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكم بإثابته أهل الإحسان ما وصف في هاتين الجنّتين تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/258]

تفسير قوله تعالى: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى عينان نضاختان قال تنضخان بالخير). [تفسير عبد الرزاق: 2/266]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({نضّاختان} [الرحمن: 66] : «فيّاضتان»). [صحيح البخاري: 6/145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال بن عبّاسٍ برزخٌ حاجزٌ الأنام الخلق نضّاختان فيّاضتان تقدّم كلّه في بدء الخلق). [فتح الباري: 8/623] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (نضّاختان: فيّاضتان
أشار به إلى قوله تعالى: {فيهما عينان نضاختان} (الرّحمن: 66) وفسره بقوله: {فياضتان} وقيل: ممتلئتان، وقيل: فوارتان بالماء لا ينقطعان، وعن الحسن: ينبعان ثمّ يجريان، وعن سعيد بن جبير: نضاختان بالماء وألوان الفاكهة، وعن ابن عبّاس، رضي الله تعالى عنهما: ينضخان بالخير والبركة على أهل الجنّة، وأصل النضخ الرش وهو أكبر من النّضح، بالحاء المهملة). [عمدة القاري: 19/215]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({نضاختان}) أي (فياضتان) بالخير والبركة، وقيل بالماء، وقال ابن مسعود وابن عباس أيضًا: ينضخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة كما ينضخ رش المطر،
وقال سعيد بن جبير بأنواع الفواكه والماء، وسقط من قوله: وقال ابن عباس إلى هنا لأبي ذر). [إرشاد الساري: 7/370]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فيهما عينان نضّاختان}. يقول تعالى ذكره في هاتين الجنّتين اللّتين من دون الجنّتين اللّتين هما لمن خاف مقام ربّه، عينان من ماءٍ {نضّاختان}، يعني فوّارتان.
واختلف أهل التّأويل في المعنى الّذي تنضخان به، فقال بعضهم: تنضخان بالماء.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا هنّاد بن السّريّ قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن سماكٍ، عن عكرمة، في قوله: {فيهما عينان نضّاختان} قال: فيّاضتان.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {نضّاختان} قال: تنضخان بالماء.
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {فيهما عينان نضّاختان} يقول: فيّاضتان.
وقال آخرون: معنى ذلك أنّهما ممتلئتان.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {عينان نضّاختان} قال: ممتلئتان لا تنقطعان.
وقال آخرون: تنضخان بالماء والفاكهة.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا يحيى بن يمانٍ، عن أشعث، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، في قوله: {فيهما عينان نضّاختان} قال: بالماء والفاكهة.
وقال آخرون: نضّاختان بألوان الفاكهة.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا يعقوب القمّيّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ {فيهما عينان نضّاختان} قال: نضّاختان بألوان الفاكهة.
وقال آخرون: نضّاختان بالخير.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {فيهما عينان نضّاختان}. يقول: نضّاختان بالخير.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب قول من قال: عني بذلك أنّهما تنضخان بالماء، لأنّ ذلك المعروف من العيون إذ كانت عيون ماءٍ). [جامع البيان: 22/258-290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قال: العينان اللتان تجريان خير من النضاختين ولفظ عبد قال: ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان). [الدر المنثور: 14/154]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {نضاختان} قال: فائضتان). [الدر المنثور: 14/154-155]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {نضاختان} قال: تنضخان بالماء من شدة الري). [الدر المنثور: 14/155]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد، وابن جرير عن عكرمة في قوله {نضاختان} قال: تنضخان بالماء). [الدر المنثور: 14/155]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم عن أنس في قوله {عينان نضاختان} قال: بالمسك والعنبر تنفخان على دور الجنة كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا). [الدر المنثور: 14/155]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المبارك في الزهد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير في قوله {نضاختان} قال: تنضخان بألوان الفاكهة). [الدر المنثور: 14/155]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد عن مجاهد في قوله {نضاختان} قال: بالخير ولفظ ابن أبي شيبة بكل خير). [الدر المنثور: 14/155-156]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكم بإثابته محسنكم هذا الثّواب الجزيل تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/260]

تفسير قوله تعالى: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن رجل عن سعيد بن جبير في قوله فيهما فاكهة ونخل ورمان قال نخل الجنة جذوعها ذهب وكرانيفها زمرد أو قال: جذوعها زمرد وكرانيفها ذهب وسعفها كسوة أهل الجنة ورطبها كالدلاء أشد بياضا من اللبن وألين من الزبد وأحلى من العسل ليس له عجم). [تفسير عبد الرزاق: 2/266]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن مسروق قال الجنة نخلها نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت تمرة عادت مكانها أخرى وأنهارها في غير أخدود والعنقود اثنا عشر ذراعا). [تفسير عبد الرزاق: 2/267]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو أنه قال وهو بالشام العنقود أبعد من صنعاء). [تفسير عبد الرزاق: 2/267]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ} [الرحمن: 68] : " وقال بعضهم: ليس الرّمّان والنّخل بالفاكهة، وأمّا العرب فإنّها تعدّها فاكهةً "، كقوله عزّ وجلّ: {حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى} [البقرة: 238] : " فأمرهم بالمحافظة على كلّ الصّلوات، ثمّ أعاد العصر تشديدًا لها، كما أعيد النّخل والرّمّان، ومثلها: {ألم تر أنّ اللّه يسجد له من في السّموات ومن في الأرض} ثمّ قال: {وكثيرٌ من النّاس وكثيرٌ حقّ عليه العذاب} [الحج: 18] وقد ذكرهم اللّه عزّ وجلّ في أوّل قوله: {من في السّموات ومن في الأرض} "). [صحيح البخاري: 6/144-145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ قال بعضهم ليس الرّمّان والنّخل بالفاكهة وأمّا العرب فإنّها تعدّهما فاكهةً كقوله عزّ وجلّ حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى الخ قال شيخنا بن الملقّن البعض المذكور هو أبو حنيفة وقال الكرمانيّ قيل أراد به أبا حنيفة قلت بل نقل البخاريّ هذا الكلام من كلام الفرّاء ملخّصًا ولفظه قوله تعالى فيهما فاكهةٌ ونخل ورمان قال بعض المفسّرين ليس الرّمّان ولا النّخل من الفاكهة قال وقد ذهبوا في ذلك مذهبًا قلت فنسبه الفرّاء لبعض المفسّرين وأشار إلى توجيهه ثمّ قال ولكنّ العرب تجعل ذلك فاكهةً وإنّما ذكرا بعد الفاكهة كقوله تعالى حافظوا على الصّلوات والصّلاة إلخ والحاصل أنّه من عطف الخاصّ على العامّ كما في المثالين اللّذين ذكرهما واعترض بأنّ قوله هنا فاكهةٌ نكرةٌ في سياق الإثبات فلا عموم وأجيب بأنّها سيقت في مقام الامتنان فتعمّ أو المراد بالعامّ هنا ما كان شاملًا لما ذكر بعده وقد وهم بعض من تكلّم على البخاريّ فنسب البخاريّ للوهم وما علم أنّه تبع في ذلك كلام إمامٍ من أئمّة اللّسان العربيّ وقد وقع لصاحب الكشّاف نحو ما وقع للفرّاء وهو من أئمّة الفنّ البلاغيّ فقال فإن قلت لم عطف النّخل والرّمّان على الفاكهة وهما منها قلت اختصاصًا وبيانًا لفضلهما كأنّهما لمّا كان لهما من المزيّة جنسان آخران كقوله وجبريل وميكال بعد الملائكة). [فتح الباري: 8/623]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ: وقال بعضهم ليس الرّمّان والنّخل بالفاكهة وأمّا العرب فإنّها تعدّها فاكهةً كقوله عزّ وجلّ: {حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى} (البقرة: 238) فأمرهم بالمحافظة على كلّ الصّلوات ثمّ أعاد العصر تشديدا لها كما أعيد النّخل والرّمّان ومثلها {ألم تر أنّ الله يسجد له من في السّماوات ومن في الأرض} (الحج: 18) ثمّ قال وكثيرٌ من النّاس وكثيرٌ حقّ عليه العذاب وقد ذكرهم في أوّل قوله من في السّماوات ومن في الأرض.
أشار به إلى قوله تعالى: {فيهما فاكهة ونخل ورمان} (الرّحمن: 68) أي: في الجنتين اللّتين ذكرهما بقوله: {ومن دونهما جنتان} (الرحمان: 62) فالجنان أربعة ذكرها الله تعالى بقوله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (الرّحمن: 46) ثمّ قال: {ومن دونهما جنتان} (الرّحمن: 46) أي: ومن دون الجنتين الأوليين الموعودتين لمن خاف مقام ربه جنتان أخريان، وعن ابن عبّاس. ومن دونهما يعني: في الدرج، وعن ابن زيد، في الفضل. قوله: (وقال بعضهم) ، قال صاحب (التّوضيح) يعني: به أبا حنيفة، وقال الكرماني: قيل: أراد به أبا حنيفة. قلت: لا يلزم تخصيص هذا القول بأبي حنيفة وحده فإن جماعة من المفسّرين ذهبوا إلى هذا القول. قاله الفراء فإنّهم قالوا: ليس الرّمّان والنّخل بالفاكهة لأن النّخل ثمره فاكهة وطعام، والرّمّان فاكهة ودواء. فلم يخلصا اللتفكه، ومنه قالوا: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا ثمّ لم يحنث. قوله: (وأما العرب فإنّها تعدها فاكهة) هذا جواب البخاريّ عمّا قال بعضهم: ليس الرّمّان والنّخل بالفاكهة ولهم أن يقولوا: نحن ما ننكر إطلاق الفاكهة عليهما ولكنهما غير متمحضين في التفكه، فمن هذه الحيثيّة لا يدخلان في قول من حلف لا يأكل فاكهة. قوله: (كقوله عز وجل) إلى آخره، ملخصه أنه من عطف الخاص على العام. كما في قوله تعالى: {حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى} فإنّه أمر بالمحافظة على الصّلوات ثمّ عطف عليها قوله: والصّلاة الوسطى، مع أنّها داخلة في الصّلوات تشديدا لها. أي: تأكيدًا لها وتعظيما وتفضيلاً كما أعيد النّخل والرّمّان أي: كما عطفا على فاكهة ولهم أن يقولوا: لا تسلم أن فاكهة عام لأنّها نكرة في سياق الإثبات فلا عموم. قوله: (ومثلها) ، أي: ومثل فاكهة ونخل ورمان. قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السّموات} إلى آخره، ولهم أن يمنعوا المشابهة بين هذه الآية وبين الآيتين المذكورتين لأن الصّلوات، ومن في الأرض عامان بلا نزاع بخلاف لفظ: فاكهة فإنّها نكرة في سياق الإثبات كما ذكرنا. قوله: (وقد ذكرهم) أي: كثير من النّاس في ضمن من في السّموات ومن في الأرض). [عمدة القاري: 19/214]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({فاكهة ونخل ورمان} قال) ولغير أبي ذر وقال (بعضهم): قيل هو الإمام أبو حنيفة وجماعة كالفراء (ليس الرمان والنخل بالفاكهة) لأن الشيء لا يعطف على نفسه إنما يعطف على غيره لأن العطف يقتضي المغايرة فلو حلف لا يأكل فاكهة فأكل رطبًا أو رمانًا لم يحنث، (وأما العرب فإنها تعدها فاكهة) وإنما أعاد ذكرهما لفضلهما على الفاكهة فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء وثمرة الرمان فاكهة ودواء فهو من ذكر الخاص بعد العام تفضيلًا له (كقوله عز وجل: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}) [البقرة: 238]. (فأمرهم بالمحافظة على كل الصلوات ثم أعاد العصر تشديدًا لها) أي تأكيدًا لتعظيمها (كما أعبد النخل والرمان) هنا (ومثلها) أي مثل فاكهة ونخل ورمان قوله تعالى: ({ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض}) [الحج: 18] (ثم قال: {وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب} وقد ذكرهم في أول) ولأبي ذر: وقد ذكرهم الله عز وجل في أول (قوله: {من في السماوات ومن في الأرض}).
والحاصل أنه من عطف الخاص على العام واعترض بأنها نكرة في سياق الإثبات فلا عموم وأجيب: بأنها نكرة في سياق الامتنان فتعم أو ليس المراد بالعام والخاص ما اصطلح عليه في الأصول بل كل ما كان الأول فيه شاملًا للثاني. قال العلاّمة البدر الدماميني: متى اعتبر الشمول جاء الاستغراق وهو الذي اصطلح عليه في الأصول، ولعل المراد كل ما كان الأول صادقًا على الثاني سواء كان هنا استغراق أو لم يكن.
ثم هنا فائدة لا بأس بالتنبيه عليها وهي أن الشيخ أبا حيان نقل قولين في المعطوفات إذا اجتمعت هل كلها معطوفة على الأول أو كل واحد منها معطوف على ما قبله. فإن قلنا بالثاني لم يكن عطف الرمان على النخل من باب عطف الخاص على العام بل من عطف أحد المتباينين على الآخر ومن هذه الفائدة يتجه لك المنازعة في قولهم إن قوله تعالى: {من كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل} [البقرة: 98]. من عطف الخاص على العام وليس كذلك فأما إن قلنا بالقول الأول فجبريل معطوف على لفظ الجلالة وإن قلنا بالثاني فهو معطوف على رسله، والظاهر أن المراد بهم الرسل من بني آدم لعطفهم على الملائكة فليس منه). [إرشاد الساري: 7/369-370]
- قال محمدُ بنُ عبدِ الهادي السِّنْديُّ (ت: 1136هـ) : (قوله: (قال بعضهم: ليس الرمان الخ) قيل: يريد أبا حنيفة إذ مذهبه أن من حلف لا يأكل فاكهة، فأكل رماناً، أو رطباً لا يخنث، فاحتج عليه بأن العرب تعدّهما فاكهة، وأن عطفها على الفاكهة في الآية من عطف الخاص على العام كما في الصلاة الوسطى اهـ شيخ الإسلام). [حاشية السندي على البخاري: 3/72]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ (68) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (69) فيهنّ خيراتٌ حسانٌ (70) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وفي هاتين الجنّتين المدهامّتين فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ.
وقد اختلف في المعنى الّذي من أجله أعيد ذكر النّخل والرّمّان؛ وقد ذكر قبل أنّ فيهما الفاكهة، فقال بعضهم: أعيد ذلك لأنّ النّخل والرّمّان ليسا من الفاكهة.
وقال آخرون: هما من الفاكهة؛ وقالوا: قلنا هما من الفاكهة، لأنّ العرب تجعلهما من الفاكهة، قالوا: فإن قيل لنا: فكيف أعيدا وقد مضى ذكرهما مع ذكر سائر الفواكه؟.
قلنا: ذلك كقوله: {حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى}. فقد أمرهم بالمحافظة على كلّ صلاةٍ، ثمّ أعاد العصر تشديدًا لها، كذلك أعيد النّخل والرّمّان ترغيبًا لأهل الجنّة وقال: وذلك كقوله: {ألم تر أنّ اللّه يسجد له من في السّموات ومن في الأرض}. ثمّ قال: {وكثيرٌ من النّاس وكثيرٌ حقّ عليه العذاب}. وقد ذكرهم في أوّل الكلمة في قوله: {من في السّموات ومن في الأرض}.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن رجلٍ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: نخل الجنّة جذوعها من ذهبٍ، وعروقها من ذهبٍ، وكرانيفها من زمرّدٍ، وسعفها كسوةٌ لأهل الجنّة، ورطبها كالدّلاء، أشدّ بياضًا من اللّبن، وألين من الزّبد وأحلى من العسل، ليس له عجمٌ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن زيد بن أسلم، عن وهبٍ الذّماريّ قال: بلغنا أنّ في، الجنّة نخلاً جذوعها من ذهبٍ، وكرانيفها من ذهبٍ، وجريدها من ذهبٍ وسعفها كسوةٌ لأهل الجنّة، كأحسن حللٍ رآها النّاس قطّ، وشماريخها من ذهبٍ وعراجينها من ذهبٍ، وثفاريقها من ذهبٍ، ورطبها أمثال القلال، أشدّ بياضًا من اللّبن والفضّة، وأحلى من العسل والسّكّر، وألين من السّمن والزّبد). [جامع البيان: 22/260-261]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الأصبهانيّ الزّاهد، ثنا أسيد بن عاصمٍ الأصبهانيّ، ثنا الحسين بن جعفرٍ، ثنا سفيان، عن حمّادٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، في قوله عزّ وجلّ: {فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ} [الرحمن: 68] قال: «نخل الجنّة جذوعها زمرّدٌ أخضر وكرانيفها ذهبٌ أحمر، وسعفها كسوةٌ لأهل الجنّة منها مقطّعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال أو الدّلاء أشدّ بياضًا من اللّبن، وأحلى من العسل، وألين من الزّبد، وليس لها عجمٌ» هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ ولم يخرّجاه "). [المستدرك: 2/516]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {فيهما فاكهة ونخل ورمان}
أخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {فيهما فاكهة ونخل ورمان} قال: هي ثمر {من كل فاكهة زوجان}). [الدر المنثور: 14/156]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: جاء ناس من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد: أفي الجنة فاكهة قال: نعم فيها فاكهة ونخل ورمان قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا قال: نعم وأضعافه قالوا: أفيقضون الحوائج قال: لا ولكنهم يعرقون ويرشحون فيذهب الله ما في بطونهم من أذى). [الدر المنثور: 14/156]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المبارك، وابن أبي شيبة وهناد بن السري، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس قال: نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس لها عجم). [الدر المنثور: 14/156]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري والبيهقي عن سلمان أنه أخذ عودا صغيرا ثم قال: لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تبصره قيل: فأين النخل والشجر قال: أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاه الثمر). [الدر المنثور: 14/156-157]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نخل الجنة فقال: أصوله فضة وجذوعها ذهب وسعفه حلل وحمله الرطب أشد بياضا من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد). [الدر المنثور: 14/157]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كمثل البعير المقتب). [الدر المنثور: 14/157]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال: إن الثمرة من ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعا ليس لها عجم). [الدر المنثور: 14/157]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أنه كان يأخذ الحبة من الرمان فيأكلها فقيل له: لم تفعل هذا قال: بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من الجنة فلعلها هذه). [الدر المنثور: 14/157]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن السني في الطب النبوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من رمانة من رمانكم هذه إلا وهي تلقح بحبة من رمان الجنة والله أعلم). [الدر المنثور: 14/157-158]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}. يقول: فبأيّ نعم ربّكما تكذّبانٍ، يقول: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعمها عليكم بهذه الكرامة الّتي أكرم بها محسنكم - تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/262]

تفسير قوله تعالى: (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله خيرات حسان قال خيرات في الأخلاق حسان في الوجوه). [تفسير عبد الرزاق: 2/266]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ}. يقول تعالى ذكره: في هذه الجنّان الأربع اللّواتي اثنتان منهنّ لمن يخاف مقام ربّه، والأخريان منهنّ من دونهما المدهامّتان خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ} يقول: في هذه الجنّان خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {خيراتٌ حسانٌ} قال: خيراتٌ في الأخلاق، حسانٌ في الوجوه.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ} قال: الخيرات الحسان: الحور العين.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا محمّد بن مروان قال: حدّثنا أبو العوّام، عن قتادة {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ} قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن جابرٍ، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي عبيدٍ، عن مسروقٍ، عن عبد اللّه، {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ}. قال: في كلّ خيمةٍ زوجةٌ.
- حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن وهبٍ قال: حدّثنا محمّد بن الفرج الصّدفيّ الدّمياطيّ، عن عمرو بن هاشمٍ، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسّان، عن الحسن، عن أمّه، عن أمّ سلمة قالت: قلت: يا رسول اللّه أخبرني عن قوله: {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ}. قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه). [جامع البيان: 22/262-263]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 70 - 78.
أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى {فيهن خيرات حسان} قال: النساء). [الدر المنثور: 14/158]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد عن أبي صالح: (فيهن خيرات حسان). قال: عذارى الجنة). [الدر المنثور: 14/158]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله: (فيهن خيرات حسان) قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه). [الدر المنثور: 14/158]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي {فيهن خيرات حسان} قال: لسن بذيئات اللسان ولا يغرن ولا يؤذين). [الدر المنثور: 14/158]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة "، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن مسعود قال: لكل مسلم خيرة ولكل خيرة خيمة ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كل يوم من الله تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذلك لا مرحات ولا طماحات ولا بخرات ولا ذفرات حور عين كأنهن بيض مكنون..
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعا). [الدر المنثور: 14/158-159]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن مردويه عن أنس عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إن الحور العين يتغنين في الجنة يقلن: نحن الخيرات الحسان خبئنا لأزواج كرام"). [الدر المنثور: 14/159]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (قوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكما بما ذكر - تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/263]

تفسير قوله تعالى: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني أشهل، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت أبا الأحوص قال: قال عبد اللّه بن مسعودٍ: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}، قال: درٌّ مجوفٌ). [الجامع في علوم القرآن: 1/139-140]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني شبيب [عن شعبة عن الحكم (؟) .......... ] عن ابن مسعودٍ قال: {حورٌ مقصوراتٌ [في الخيام}، ........ ]). [الجامع في علوم القرآن: 2/27]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن أبان بن أبي عياش في قوله تعالى حور مقصورات في الخيام يرفعه إلى أبي موسى الأشعري قال بلغني أن الخيمة من خيام الجنة يكون طولها ستين ميلا ولكل ناحية منها أهل لا يرى بعضهم بعضا وهي درة واحدة). [تفسير عبد الرزاق: 2/266-267]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة عن ابن عباس قال الخيمة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف باب من ذهب). [تفسير عبد الرزاق: 2/267]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة قال حائط الجنة مبني لبنة من ذهب ولبنة من فضة ومدرها الياقوت واللؤلؤ قال وكنا نتحدث أن رضراض أنهارها اللؤلؤ وترابها الزعفران). [تفسير عبد الرزاق: 2/267]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (باب {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} [الرحمن: 72]
وقال ابن عبّاسٍ: " الحور: السّود الحدق " وقال مجاهدٌ: " مقصوراتٌ: محبوساتٌ، قصر طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ، {قاصراتٌ} [الصافات: 48] : لا يبغين غير أزواجهنّ "
- حدّثنا محمّد بن المثنّى، قال: حدّثني عبد العزيز بن عبد الصّمد، حدّثنا أبو عمران الجونيّ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيسٍ، عن أبيه، أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ في الجنّة خيمةً من لؤلؤةٍ مجوّفةٍ، عرضها ستّون ميلًا، في كلّ زاويةٍ منها أهلٌ ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون، وجنّتان من فضّةٍ، آنيتهما وما فيهما، وجنّتان من كذا، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلّا رداء الكبر على وجهه في جنّة عدنٍ»). [صحيح البخاري: 6/145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله باب حور مقصورات في الخيام أي محبوساتٌ ومن ثمّ سمّوا البيت الكبير قصرًا لأنّه يحبس من فيه قوله وقال بن عبّاس حور سود الحدق في رواية بن المنذر من طريق عطاء عن بن عبّاسٍ الحور سواد الحدقة قوله وقال مجاهدٌ مقصورات محبوسات قصرن طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ قاصراتٌ لا يبغين غير أزواجهنّ وصله الفريابيّ وتقدّم في بدء الخلق
- قوله عن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيسٍ عن أبيه هو أبو موسى الأشعريّ قوله إنّ في الجنّة خيمةٌ أي المراد بقوله في الآية في الخيام والخيام جمع خيمةٍ والمذكور في الحديث صفتها قوله مجوّفةٌ أي واسعة الجوف قوله في كلّ زاويةٍ منها أهلٌ في رواية مسلمٍ أهلٌ للمؤمن قوله ستّون ميلًا تقدّم الكلام عليه في صفة الجنّة وأخرج عبد بن حميد عن بن عبّاسٍ قال الخيمة ميلٌ في ميلٍ والميل ثلث الفرسخ قوله يطوف عليهم المؤمنون قال الدّمياطيّ صوابه المؤمن بالإفراد وأجيب بجواز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع قوله وجنّتان من فضّةٍ هذا معطوفٌ على شيءٍ محذوفٍ تقديره هذا للمؤمن أو هو من صنيع الرّاوي وقال أبو موسى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جنّتان إلخ وقد تقدّم شرح ذلك في الباب الّذي قبله). [فتح الباري: 8/624]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه
وقال ابن عبّاس حور سود الحدق وقال مجاهد مقصورات محبوسات قصر طرفهن على أزواجهنّ قاصرات لا يبغين غير أزواجهنّ
أما قول ابن عبّاس فقال ابن أبي حاتم ثنا الفضل بن يعقوب ثنا حجاج بن محمّد قال ابن جريج أخبرني عطاء عن ابن عبّاس به
وأما قول مجاهد فقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 71 الرّحمن {حور مقصورات في الخيام} قال لا يبرحن الخيام
وبه في قوله 55 الرّحمن {فيهنّ قاصرات الطّرف} قال قصرن أطرافهن عن الرّجال فلا ينظرن إلّا إلى أزواجهنّ). [تغليق التعليق: 4/333-334]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (بابٌ: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} (الرّحمن: 72)
أي: هذا باب في قوله تعالى: {حور مقصورات} الحور جمع: حوراء وهي الشّديدة البياض العين الشّديدة سوادها. قوله: (مقصورات) ، محبوسات مستورات. (في الخيام) خيمة. وقال الثّعلبيّ في الخيام أي: الحجال، يقال: امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة إذا كانت مخدرة، وعن مجاهد يعني: قصرهن على أزواجهنّ فلا يبغين بهم بدلا.
وقال ابن عبّاسٍ: حورٌ صرد الحدق
الحدق جمع حدقة العين، ورواه الحنظلي عن الفضل بن يعقوب الرخامي حدثنا الحجّاج بن محمّد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عبّاس به.
وقال مجاهدٌ مقصوراتٌ محبوساتٌ قصر طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ قاصراتٌ لا يبغين غير أزواجهنّ.
رواه ابن المنذر عن إبراهيم حدثنا أبو كريب حدثنا بن يمان عن سفيان عن منصور عن مجاهد.
- حدّثنا محمّد بن المثنّى قال حدّثني عبد العزيز بن عبد الصمد حدّثنا أبو عمران الجونيّ عن أبي بكرٍ بن عبد الله بن قيسٍ عن أبيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنّ في الجنّة خيمةً من لؤلؤةٍ مجوّفةٍ عرضها ستّون ميلاً في كلّ في كلّ زاويةٍ منها أهلٌ ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون حدّثنا جنتان من فضّةٍ آنيتهما وما فيهما وجنتان من كذا آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلاّ رداء الكبر على وجهه في جنّة عدنٍ.
هذا طريق آخر في حديث أبي موسى الأشعريّ، وقد مضى في: باب ما جاء في صفة الجنّة، فإنّه أخرجه هناك عن حجاج بن منهال عن همام عن أبي عمران الجوني الخ وأخرجه في التّوحيد أيضا عن عليّ بن عبد الله وأخرجه مسلم في الإيمان عن نصر بن عليّ وغيره. وأخرجه التّرمذيّ في صفة الجنّة والنّسائيّ في النعوت، وابن ماجه في السّنة كلهم عن بندار.
قوله: (مجوفة) ، أي: ذات جوف واسع. قوله: (ستّون ميلًا) ، الميل ثلث فرسخ وهو أربعة آلاف خطوة. قوله: (في كل زاوية منها أهل) ، وفي رواية مسلم: أهل للمؤمن. قوله: (ما يرون الآخرين) ، قال الكرماني: ويروي الآخرون، والتّقدير: يرونهم الآخرون. نحو: أكلوني البراغيت، يطوف عليهم المؤمنون. قال الدمياطي: صوابه المؤمن بالإفراد. وأجيب: يجوز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع. قوله: (إلاّ رداء الكبر) ، قيل: هذا يشعر بأن رؤية الله تعالى غير واقعة. وأجيب: بأنّه لا يلزم من عدمها في جنّة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقًا). [عمدة القاري: 19/216-217]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (باب قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}
وقال ابن عبّاسٍ: حورٌ سود الحدق. وقال مجاهدٌ {مقصوراتٌ} محبوساتٌ. قصر طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ قاصراتٌ لا يبغين غير أزواجهنّ
هذا (باب) بالتنوين أي في قوله تعالى: ({حور مقصورات في الخيام}) [الرحمن: 72]. جمع خيمة من در مجوّف وسقط لفظ باب لغير أبي ذر.
(وقال ابن عباس: حور سود الحدق) ولأبي ذر: الحور السود (وقال مجاهد: {مقصورات} محبوسات قصر طرفهن) بضم القاف مبنيًا للمفعول (وأنفسهن على أزواجهن قاصرات لا يبغين غير أزواجهن) فلا يبغين بدلًا. قال الترمذي الحكيم في قوله: {حور مقصورات في الخيام} بلغنا في الرواية أن سحابة من العرش مطرت فخلقن من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطى الأنهار سعتها أربعون ميلًا وليس لها باب حتى إذا حلّ ولّي الله بالخيمة انصدعت عن باب ليعلم ولّي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها، وقد اختلف أيما أتم حسنًا الحور أم الآدميات؟ فقيل: الحور لما ذكر ولقوله في صلاة الجنازة وأبدله زوجًا خيرًا من زوجه، وقيل: الآدميات أفضل بسبعين ألف ضعف.
- حدّثنا محمّد بن المثنّى، حدّثني عبد العزيز بن عبد الصّمد، حدّثنا أبو عمران الجونيّ عن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيسٍ عن أبيه: أنّ رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال: «إنّ في الجنّة خيمةً من لؤلؤةٍ مجوّفةٍ، عرضها ستّون ميلًا، في كلّ زاويةٍ منها أهلٌ ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون، وجنّتان من فضّةٍ آنيتهما وما فيهما، وجنّتان من كذا آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلاّ رداء الكبر على وجهه في جنّة عدنٍ».
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (محمد بن المثنى) العنزي الزمن قال: (حدّثنا) ولغير أبي ذر: حدّثني (عبد العزيز بن عبد الصمد) العمي قال: (حدّثنا أبو عمران) عبد الملك (الجوني) بفتح الجيم (عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه) أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- (أن رسول الله -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال): (إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة) بفتح الواو مشدّدة ذات جوف واسع (عرضها ستون ميلًا) والميل ثلث فرسخ أربعة آلاف خطوة (في كل زاوية منها أهل) للمؤمن (ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون) قال الدمياطي: صوابه المؤمن بالإفراد. قال في الفتح وغيره وأجيب: بجواز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع (وجنتان من فضة آنيتهما) مبتدأ قدم خبره وهما خبر جنتان (وما فيهما) أي من فضة كذلك (وجنتان من كذا) من ذهب كما سبق (آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكبر على وجهه) ذاته (في جنة عدن) ظرف للقوم أو نصب على الحال من القوم كأنه قال كائنين في جنة عدن ولا دلالة فيه على أن رؤية الله غير واقعة إذ لا يلزم من عدمها في جنة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقًا أو رداء الكبر غير مانع منها). [إرشاد الساري: 7/371-372]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول اللّه عزّ وجلّ: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: الحور: السّود الحدق). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 113]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قوله عز وجل: {مقصوراتٌ} قال: محبوسات). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 113]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}
- أخبرنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا أبو عبد الصّمد، قال: حدّثنا أبو عمران الجونيّ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيسٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ في الجنّة لخيمةً من درّةٍ مجوّفةٍ»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/286]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام (72) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (73) لم يطمثهنّ إنسٌ قبلهم ولا جانٌّ (74) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن هؤلاء الخيرات الحسان {حورٌ} يعني بقول حورٍ: بيضٌ، وهي جمعٌ حوراء، والحوراء: البيضاء.
وقد بيّنّا معنى الحور فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتّات، عن مجاهدٍ، {حورٌ}. قال: بيضٌ.
- قال: حدّثنا أبو نعيمٍ، عن إسرائيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ: {حورٌ}. قال: بيضٌ
- قال: حدّثنا وكيعٌ قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، {حورٌ}. قال: النّساء.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ} الحوراء: العيناء الحسناء.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان: الحور: سوادٌ في بياضٍ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: الحور: البيض قلوبهم وأنفسهم وأبصارهم.
وأمّا قوله: {مقصوراتٌ}. فإنّ أهل التّأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: تأويله أنّهنّ قصرن على أزواجهنّ، فلا يبغين بهم بدلاً، ولا يرفعن أطرافهنّ إلى غيرهم من الرّجال.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتّات، عن مجاهدٍ: {مقصوراتٌ في الخيام}. قال: قصر طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهنّ.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا وكيعٌ قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ {مقصوراتٌ}. قال: قصر طرفهنّ على أزواجهنّ فلا يردن غيرهم.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، {مقصوراتٌ في الخيام}. قال: قصرن أنفسهنّ وأبصارهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه، وابن اليمان، عن أبي جعفرٍ، عن الرّبيع، {مقصوراتٌ في الخيام}. قال: قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ {مقصوراتٌ في الخيام}. قال: قصرن أنفسهنّ وقلوبهنّ وأبصارهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا يحيى بن يمانٍ، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ {مقصوراتٌ في الخيام}. قال: قصر طرفهنّ على أزواجهنّ فلا يردن غيرهم.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {مقصوراتٌ} قال: مقصوراتٌ على أزواجهنّ فلا يردن غيرهم.
وقال آخرون: عني بذلك أنّهنّ محبوساتٌ في الحجال.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا ابن يمانٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الرّبيع، عن أبي العالية، {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: محبوساتٌ في الخيام.
- حدّثنا جعفر بن محمّد البزوريّ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن أبي جعفرٍ، عن الرّبيع، بمثله.
- حدّثنا أبو هشامٍ الرّفاعيّ قال: حدّثنا أبو نعيمٍ، عن إسرائيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ: {مقصوراتٌ}. قال: محبوساتٌ.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا ابن يمانٍ قال: أخبرنا أبو معشرٍ السّنديّ، عن محمّد بن كعبٍ قال: محبوساتٌ في الحجال.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {مقصوراتٌ}. قال: لا يبرحن الخيام.
- حدّثني عبيد بن إسماعيل الهبّاريّ قال: حدّثنا عثّام بن عليٍّ، عن إسماعيل، عن أبي صالحٍ، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}. قال: عذارى الجنّة.
- حدّثنا أبو كريبٍ، وأبو هشامٍ قالا: حدّثنا عثّام بن عليٍّ، عن إسماعيل، عن أبي صالحٍ، مثله.
- حدّثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {مقصوراتٌ} قال: المحبوسات في الخيام لا يخرجن منها.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا ابن عليّة، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن، في قوله: {مقصوراتٌ في الخيام} قال: محبوساتٌ، ليس بطوّافاتٍ في الطّرق.
والصّواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنّ اللّه تبارك وتعالى وصفهنّ بأنّهنّ مقصوراتٌ في الخيام والقصر: هو الحبس ولم يخصّص وصفهنّ بأنّهنّ محبوساتٌ على معنى من المعنيين اللّذين ذكرنا دون الآخر بل عمّ وصفهنّ بذلك والصّواب أن يعمّ الخبر عنهنّ بأنّهنّ مقصوراتٌ في الخيام على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم، كما عمّ ذلك جلّ ثناؤه.
وقوله: {في الخيام} يعني بالخيام: البيوت، وقد تسمّي العرب هوادج النّساء خيامًا؛ ومنه قول لبيدٍ:
شاقتك ظعن الحيّ يوم تحمّلوا فتكنّسوا قطنًا تصرّ خيامها.
وأمّا في هذه الآية فإنّه عني بها البيوت.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن المثنّى قال: حدّثنا يحيى بن سعيدٍ قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عبد الملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}. قال: الدّرّ المجوّف.
- حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثنا شبابة قال: حدّثنا شعبة، عن عبد الملك، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، مثله.
- حدّثني يحيى بن طلحة اليربوعيّ قال: حدّثنا فضيل بن عياضٍ، عن هشامٍ، عن محمّدٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}. قال: الخيمة لؤلؤةٌ أربعة فراسخ في أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراعٍ من ذهبٍ.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا أبو نعيمٍ، عن إسرائيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، {في الخيام} قال: بيوت اللّؤلؤ.
- حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسيّ قال: حدّثنا محمّد بن عبيدٍ قال: حدّثنا إدريس الأوديّ، عن شمر بن عطيّة، عن أبي الأحوص قال: قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه: أتدرون ما حورٌ مقصوراتٌ في الخيام؟ الخيام: درٌّ مجوّفٌ.
- حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال: حدّثنا محمّد بن عبيدٍ قال: حدّثنا مسعرٌ، عن عبد الملك، عن أبي الأحوص، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}. قال: درٌّ مجوّفٌ.
- وبه عن أبي الأحوص قال: الخيمة: درّةٌ مجوّفةٌ فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة آلاف مصراعٍ من ذهبٍ.
- حدّثنا أبو داود قال: حدّثنا همّامٌ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ قال: الخيمة في الجنّة من درّةٍ مجوّفةٍ، فرسخٌ في فرسخٍ لها أربعة آلاف مصراعٍ.
- حدّثني أحمد بن المقدام قال: حدّثنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدّث، عن قتادة، عن خليدٍ العصريّ قال: لقد ذكر لي أنّ الخيمة لؤلؤةٌ مجوّفةٌ لها سبعون مصراعًا، كلّ ذلك من درٍّ.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبيرٍ، أنّه قال: الخيام: درٌّ مجوّفٌ.
- قال: حدّثنا يحيى، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ قال: الخيام: درٌّ مجوّفٌ.
- حدّثنا أبو هشامٍ الرّفاعيّ قال: حدّثنا وكيعٌ، ويعلى، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {في الخيام}: قال: الدّرّ المجوّف.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، {في الخيام}. قال: خيام درٍّ مجوّفٍ.
- قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن منصورٍ، عن حرب بن بشيرٍ، عن عمرو بن ميمونٍ قال: {الخيام}: درّةٌ مجوّفةٌ
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا وكيعٌ، عن سلمة بن نبيطٍ، عن الضّحّاك قال: الخيمة: درٌّ مجوّفةٌ.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا ابن اليمان، عن أبي معشرٍ، عن محمّد بن كعبٍ، {في الخيام}: في الحجال.
- حدّثنا أبو هشامٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه، وابن اليمان، عن أبي جعفرٍ، عن الرّبيع، {في الخيام}. قال: في الحجال.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرو بن أبي قيسٍ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {في الخيام}. قال: خيام اللّؤلؤ.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {في الخيام}. الخيام اللّؤلؤ والفضّة، كما يقال واللّه أعلم.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} ذكر لنا أنّ ابن عبّاسٍ كان يقول: الخيمة درٌّ مجوّفةٌ، فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة الآف بابٍ من ذهبٍ.
وقال قتادة: كان يقال: مسكن المؤمن في الجنّة، يسير الرّاكب الجواد فيه ثلاث ليالٍ، وأنهاره وجنانه وما أعدّ اللّه له من الكرامة.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة قال: قال ابن عبّاسٍ: الخيمة: درّةٌ مجوّفةٌ، فرسخٌ في فرسخٍ، لها أربعة آلاف بابٍ من ذهبٍ.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {مقصوراتٌ في الخيام} قال يقال: خيامهم في الجنّة من لؤلؤٍ.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا ابن عليّة، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن، في قوله: {مقصوراتٌ في الخيام} قال: الخيام: الدّرّ المجوّف.
- حدّثنا محمّد بن المثنّى قال: ثني حرميّ بن عمارة قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني عمارة، عن أبي مجلزٍ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في قول اللّه: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: درٌّ مجوّفٌ
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول كان ابن مسعودٍ يحدّث عن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: هي الدّرّ المجوّف، يعني الخيام، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: في خيام اللّؤلؤ). [جامع البيان: 22/263-272]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال المقصورات المحبوسات في الخيام لا يبرحنها والخيمة لؤلؤة وفضة). [تفسير مجاهد: 2/643]
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: 840هـ) : (وقال مسدد: ثنا يحيى، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه- رضي اللّه عنه- قال: " (حور مقصورات في الخيام) قال: الدر المجوف"). [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: 6/281]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مسدّدٌ: حدثنا يحيى، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه رضي الله عنه قال: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} قال: الدّرّ المجوّف). [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: 15/305]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير والطبراني، وابن مردويه عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: (وحور عين) قال: حور: بيض عين: ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح النسور- وفي لفظ ابن مردويه: " شفر الجفون بمنزلة جناح النسر" – قلت:يارسول الله أخبرني عن قول الله: كأنهن لؤلؤ مكنون. قال: صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي" قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله: (كأنهن بيض مكنون). قال: هن اللواتي قبضن في دارالدنيا عجائز ررمصا شمطا خلقن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا: متعشقات متحببات أترابا، قال: على ميلاد واحد قلت يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين قال: نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة قلت يا رسول الله: ولم ذاك قال: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله ألبس الله وجوههن من النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان خضر الثياب صفة الحلي مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ألا ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا وكنا له قلت يا رسول الله: المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم قال: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا فتقول يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجينه يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة). [الدر المنثور: 14/159-161]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {حور مقصورات في الخيام}.
أخرج ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أسري بي دخلت الجنة فأتيت على نهر يسمى البيذخ عليه خيام اللؤلؤ والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر فنوديت: السلام عليك يا رسول الله فقلت يا جبريل: ما هذا النداء قال: هؤلاء المقصورات في الخيام استأذن ربهن في السلام عليك فأذن لهن فطفقن يقلن: نحن الراضيات فلا نسخط أبدا ونحن المقيمات وفي لفظ الخالدات فلا نظعن أبدا وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {حور مقصورات في الخيام}). [الدر المنثور: 14/161]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {حور مقصورات} حور بيض {مقصورات} محبوسات {في الخيام} قال: في بيوت اللؤلؤ). [الدر المنثور: 14/161-162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحور سود الحدق). [الدر المنثور: 14/162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {حور مقصورات في الخيام} قال: لا يخرجن من بيوتهن). [الدر المنثور: 14/162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه {حور مقصورات في الخيام} قال: محبوسات لسن بطوافات في الطرق والخيام والدر المجوف). [الدر المنثور: 14/162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري، وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {حور مقصورات في الخيام} قال: مقصورات قلوبهن وأبصارهن وأنفسهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ لا يرون غيرهن). [الدر المنثور: 14/162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد عن الضحاك رضي الله عنه {حور مقصورات في الخيام} قال: محبوسات في خيام اللؤلؤ). [الدر المنثور: 14/162-163]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الأحوص قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتدرون ما {حور مقصورات في الخيام} در مجوف). [الدر المنثور: 14/163]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: الخيام در مجوف). [الدر المنثور: 14/163]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما {حور مقصورات في الخيام} قال: خيام اللؤلؤ والخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب). [الدر المنثور: 14/163]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا من در). [الدر المنثور: 14/163]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير عن أبي مجلز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قول الله {حور مقصورات في الخيام} قال: در مجوف). [الدر المنثور: 14/164]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج مسدد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {مقصورات في الخيام} قال: الدر المجوف). [الدر المنثور: 14/164]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي، وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون يطوف عليهم المؤمن). [الدر المنثور: 14/164]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها). [الدر المنثور: 14/164]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد بن السرى عن ثابت البناني قال: كنت عند أنس بن مالك فقدم عليه ابن له من غزاة يقال له أبو بكر فسأله ثم قال: ألا أخبرك عن صاحبنا فلان بينما نحن في غزاتنا إذ ثار وهو يقول: واأهلاه واأهلاه فنزلنا إليه وظننا أن عارضا عرض له فقلنا له: فقال: إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوجني الله من الحور العين فلما طالت علي الشهادة حدثت نفسي في سري إن أنا رجعت تزوجت فأتاني آت في منامي فقال: أنت القائل إن أنا رجعت تزوجت قم فإن الله قد زوجك العيناء فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار في يد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال قلت: فيكن العيناء قلن: لا نحن من خدمها وهي أمامك فانطلقت فإذا بروضة أعشب من الأولى وأحسن فيها عشرون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن في شيء من الحسن والجمال قلت: فيكن العيناء قلن: لا نحن من خدمها وهي أمامك فمضيت فإذا أنا بروضة أخرى أعشب من الأولى والثانية وأحسن فيها أربعون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشيء من الحسن والجمال قلت: فيكن العيناء قلن: لا نحن من خدمها وهي أمامك فانطلقت فإذا أنا وته مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنبها عن السرير فقلت: أنت العيناء قالت: نعم مرحبا وذهبت لأضع يدي عليها قالت: مه إن فيك شيئا من الروح بعد ولكن فطرك عندنا الليلة فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى مناديا خيل الله اركبي فجعلت أنظر إلى الرجل وأنظر إلى الشمس ونحن نصافو العدو وأذكر حديثه فما أدري أيهما بدر رأسه أو الشمس سقطت أولا فقال أنس رحمه الله: سكوت مفاجئ). [الدر المنثور: 14/164-166]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد، وابن جرير عن عكرمة {حور مقصورات في الخيام} قال: در مجوف.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير عن الضحاك مثله). [الدر المنثور: 14/166]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد، وابن جرير عن مجاهد قال: الخيمة درة مجوفة). [الدر المنثور: 14/166]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة فيها أربعون بيتا في وسطها شجرة تنبت الحلل فيأتيها فيأخذ بأصبعه سبعين حلة ممنطقة باللؤلؤ والمرجان). [الدر المنثور: 14/166]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي في قوله {حور مقصورات في الخيام} قال: في الحجال). [الدر المنثور: 14/167]

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}. يقول: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكما من إكرامة محسنكم هذه الكرامة - تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/272]

تفسير قوله تعالى: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {لم يطمثهنّ إنسٌ قبلهم ولا جانٌّ}. يقول تعالى ذكره: لم يمسّهنّ بنكاح فيدميهنّ إنسٌ قبلهم ولا جانٌّ.
وقرأت قرأة الأمصار {لم يطمثهنّ} بكسر الميم في هذا الموضع وفي الّذي قبله وكان الكسائيّ يكسر إحداهما، ويضمّ الأخرى.
والصّواب من القراءة في ذلك: ما عليه قرّاء الأمصار لأنّها اللّغة الفصيحة، والكلام المشهور من كلام العرب). [جامع البيان: 22/272]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد عن الشعبي {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} قال: منذ أنشئن). [الدر المنثور: 14/167]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد عن حيان بن أبي جبلة قال: إن نساء أهل الدنيا إذا دخلن الجنة فضلن على الحور العين بأعمالهن في الدنيا). [الدر المنثور: 14/167]

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}. يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكم بها ممّا وصف - تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/273]

تفسير قوله تعالى: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني ابن لهيعة قال: سمعت أبا طعمة يقرأ: {متكئين على} رفارف {خضرٍ}). [الجامع في علوم القرآن: 3/62-63]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى رفرف خضر قال مجالس خضر وعبقري حسان قال زرابي). [تفسير عبد الرزاق: 2/267]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول اللّه عزّ وجلّ: {رفرفٍ خضرٍ} قال: الرّفرف: فضول الفرش والحّابس). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 114]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {عبقري} الزرابي). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 114]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسانٍ (76) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (77) تبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: ينعم هؤلاء الّذين أكرمهم جلّ ثناؤه هذه الكرامة الّتي وصفها في هذه الآيات في الجنّتين اللّتين وصفهما {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسانٍ}.
واختلف أهل التّأويل في معنى الرّفرف، فقال بعضهم: هي رياض الجنّة، واحدتها: رفرفةٌ.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، أنّه قال في هذه الآية {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ} قال: رياض الجنّة.
- حدّثنا عبّاس بن محمّدٍ قال: حدّثنا أبو نوحٍ قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، مثله.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، قال: حدّثنا سعيد بن جبيرٍ، في قوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}. قال: الرّفرف: رياض الجنّة.
وقال آخرون: هي المحابس.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}. يقول: المحابس.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}. قال: الرّفرف: فضول المحابس والبسط.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا ابن عليّة، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن، في قوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}. قال: هي البسط أهل المدينة يقولون: هي البسط.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيلٍ الحضرميّ، عن رجلٍ، يقال له غزوان {رفرفٍ خضرٍ}. قال: فضول المحابس.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن هارون، عن عنترة، عن أبيه عن ابن عبّاسٍ، قال: فضول الفرش والمحابس.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا سفيان، عن غزوان، في قوله: {رفرفٍ خضرٍ}. قال: فضول المحابس.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {متّكئين على رفرفٍ}. قال: الرّفرف: المحابس
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، {رفرفٍ خضرٍ}. قال: محابس خضرٌ.
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {رفرفٍ خضرٍ} قال: هي المحابس.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}. قال: الرّفرف: المحابس.
وقال آخرون: بل هي المرافق.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة قال: قال الحسن: الرّفرف: مرافق خضرٌ.
وأمّا العبقريّ، فإنّه الطّنافس الثّخان، وهي جماعٌ واحدها: عبقريّةٌ وقد ذكر أنّ العرب تسمّي كلّ شيءٍ من البسط عبقريًّا.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وعبقريٍّ حسانٍ}. قال: الزّرابيّ.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ {وعبقريٍّ حسانٍ}. قال: العبقريّ: الزّرابيّ الحسان.
- حدّثني يعقوب قال: حدّثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، في قوله: {وعبقريٍّ حسانٍ}. قال: العبقريّ: عتاق الزّرابيّ.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة قال: العبقريّ: الزّرابيّ.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا محمّد بن مروان قال: حدّثنا أبو العوّام، عن قتادة، {وعبقريٍّ حسانٍ}. قال: الزّرابيّ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة {وعبقريٍّ حسانٍ}. قال: زرابيّ.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وعبقريٍّ حسانٍ} قال: العبقريّ: الطّنافس.
وقال آخرون: العبقريّ: الدّيباج.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهدٍ، {وعبقريٍّ حسانٍ} قال: هو الدّيباج.
والقرأة في جميع الأمصار على قراءة ذلك {على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍّ حسانٍ}. بغير ألفٍ في كلا الحرفين وذكر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خبرٌ غير محفوظٍ، ولا صحيح السّند على رفارفٍ خضرٍ وعباقريٍّ بالألف والإجراء وذكر عن زهيرٍ الفرقبيّ أنّه كان يقرأ (على رفارف خضرٍ) بالألف وترك الإجراء (وعباقريٍّ حسانٍ) بالألف أيضًا، وبغير إجراءٍ، وأمّا الرّفارف في هذه القراءة، فإنّها قد تحتمل وجه الصّواب وأمّا العباقريّ، فإنّه لا وجه له في الصّواب عند أهل العربيّة، لأنّ ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرفٍ، ولا ثلاثةٌ صحاحٌ.
وأمّا القراءة الأولى الّتي ذكرت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فلو كانت صحيحةً، لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين). [جامع البيان: 22/273-278]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال نا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال الرفرف رياض الجنة والعبقري عتاق الزرابي). [تفسير مجاهد: 2/644]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} قال: فضول المحابس والفرش والبسط). [الدر المنثور: 14/167]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد، وابن جرير عن الضحاك قال: الرفرف فضول المحابس والعبقري الزرابي وهي البسط). [الدر المنثور: 14/168]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد {على رفرف خضر} قال: فضول الفرش {وعبقري حسان} قال: الديباج الغليظ). [الدر المنثور: 14/168]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن في قوله {على رفرف خضر} قال: البسط {وعبقري حسان} قال: الطنافس). [الدر المنثور: 14/168]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب {متكئين على رفرف خضر} قال: فضول المحابس). [الدر المنثور: 14/168]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {رفرف خضر} قال: المحابس {وعبقري حسان} قال: الزرابي). [الدر المنثور: 14/168]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {متكئين على رفرف خضر} قال: محابس خضر {وعبقري حسان} قال: الزرابي). [الدر المنثور: 14/168-169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن عاصم الحجدري {متكئين على رفرف} قال: وسائد). [الدر المنثور: 14/169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال: الرفرف الرياض والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش قال: كان زهير القرشي وكان نحويا بصريا يقرأ [ رفارف خضر وعباقري حسان] ). [الدر المنثور: 14/169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه عن أبي بكر عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ [ متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان ] ). [الدر المنثور: 14/169-170]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ولمن خاف مقام ربه جنتان} فذكر فضل ما بينهما ثم ذكر {ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان} قال: خضراوان {فيهما عينان نضاختان} وفي تلك تجريان {فيهما فاكهة ونخل ورمان} وفي تلك من كل فاكهة زوجان {فيهن خيرات حسان} وفي تلك {قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} وفي تلك {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال: الديباج والعبقري الزرابي). [الدر المنثور: 14/170] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما الّتي أنعم عليكم من إكرامه أهل الطّاعة منكم هذه الكرامة تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/278]

تفسير قوله تعالى: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({ذو الجلال} [الرحمن: 27] : «ذو العظمة»). [صحيح البخاري: 6/145] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله ذو الجلال العظمة هو من كلام بن عبّاسٍ وسيأتي في التّوحيد وقرأ الجمهور ذو الجلال الأولى بالواو صفةً للوجه وفي قراءة بن مسعودٍ ذي الجلال بالياء صفةً للرّبّ وقرأ الجمهور الثّانية كذلك إلّا بن عامرٍ فقرأها أيضًا بالواو وهي في مصحف الشّام كذلك). [فتح الباري: 8/623] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (ذو الجلال: ذو العظمة
أشار به إلى قوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام} (الرّحمن: 38) أي: ذو العظمة والكبرياء. قوله: (والإكرام) ، أي: ذو الكرم، وهو الّذي يعطي من غير مسألة ولا وسيلة، وقيل: المتجاوز الّذي لا يستقصى في العتاب). [عمدة القاري: 19/215] (م)
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {ذي الجلال والإكرام}
- أخبرنا أبو عليٍّ محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدّثنا عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن حسّان، عن ربيعة بن عامرٍ، قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ألظوا بذي الجلال والإكرام»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/286]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {تبارك اسم ربّك}. يقول تعالى ذكره: تبارك ذكر ربّك يا محمّد {ذي الجلال} يعني ذي العظمة {والإكرام}. يعني: ومن له الإكرام من جميع خلقه.
- كما: حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {ذي الجلال والإكرام} يقول: ذو العظمة والكبرياء). [جامع البيان: 22/278]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام}
وأخرج البخاري في الأدب والترمذي، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن معاذ بن جبل قال: سمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: يا ذا الجلال والإكرام قال: قد استجيب لك فسل.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي). [الدر المنثور: 14/170-171]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (ووأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجة والبيهقي عن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام). [الدر المنثور: 14/171]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (ووأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام فإنهما اسمان من أسماء الله العظام). [الدر المنثور: 14/171]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (ووأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام). [الدر المنثور: 14/171]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (ووأخرج أحمد والنسائي، وابن مردويه عن ربيعة بن عامر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام). [الدر المنثور: 14/171-172]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (ووأخرج الترمذي، وابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام). [الدر المنثور: 14/172]

ساجدة فاروق 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م 05:27 PM


التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله - عزّ وجلّ: {ومن دونهما جنّتان}
أي : لمن خاف مقام ربه جنتان , وله من دونهما جنّتان.
والجنة في لغة العرب : البستان). [معاني القرآن: 5/103]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63)}

تفسير قوله تعالى: {مُدْهَامَّتَانِ (64)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {مدهامّتان...} يقول: خضراوان إلى السواد من الري). [معاني القرآن: 3/119]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({مدهامّتان}: من خضرتهما قد اسودتا). [مجاز القرآن: 2/246]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({مدهامّتان}, وقال: {مدهامّتان} كما تقول "ازورّ" , و"ازوارّ"). [معاني القرآن: 4/23]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({مدهمتان}: قد اسودتا من خضرتهما للري). [غريب القرآن وتفسيره: 362]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({مدهامّتان}: سوداوان من شدة الخضرة والرّيّ.
قال ذو الرّمة - وذكر غيثا -:
كسا الأكم بهمي غضة حبشية تؤاما ونقعان الظهور الأقارع
جعلها حبشية من شدة الخضرة). [تفسير غريب القرآن: 442-443]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {مدهامّتان}
يعني : أنهما خضراوان تضرب خضرتهما إلى السّواد، وكل نبت أخضر فتمام خضرته وريّه أن يضرب إلى السّواد). [معاني القرآن: 5/103]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {مدهامتان} أي: خضراوان من الري). [ياقوتة الصراط: 499]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مُدْهَامَّتَانِ}: سوداوان من الري). [العمدة في غريب القرآن: 293]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65)}

تفسير قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)}

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({عينان نضّاختان}: فوراتان). [مجاز القرآن: 2/246]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({نضاختان}: فوارتان). [غريب القرآن وتفسيره: 363]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({نضّاختان}: تفوران بالماء,
و«النّضخ» أكثر من «النّضح», ولا يقال منه: فعلت). [تفسير غريب القرآن: 443]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {فيهما عينان نضّاختان}
جاء في التفسير أنهما ينضخان كل خير). [معاني القرآن: 5/103]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({النَّضْخ} أكثر من النضح، ولا يقال منه فَعِلْتُ). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 255]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({نَضَّاخَتَانِ}: فوارتان). [العمدة في غريب القرآن: 293]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67)}

تفسير قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورمّانٌ...}
يقول بعض المفسرين: ليس الرمان ولا النخل بفاكهة، وقد ذهبوا مذهباً، ولكن العرب تجعل ذلك فاكهة.
فإن قلت: فكيف أعيد النخل والرمان إن كانا من الفاكهة؟
قلت: ذلك كقوله: {حافظوا على الصّلوات والصلاة الوسطى}. وقد أمرهم بالمحافظة على كل الصلوات، ثم أعاد العصر تشديداً لها، كذلك أعيد النخل والرمان ترغيباً لأهل الجنة، ومثله قوله في الحج: {ألم تر أنّ الله يسجد له من في السّماوات ومن في الأرض} ثم قال: {وكثيرٌ مّن الناس، وكثيرٌ حقّ عليه العذاب}. وقد ذكرهم في أول الكلمة في قوله: {من في السّماوات ومن في الأرض}، وقد قال بعض المفسرين: إنما أراد بقوله: {من في السماوات ومن في الأرض} الملائكة، ثم ذكر الناس بعدهم). [معاني القرآن: 3/119]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وأما تكرار المعنى بلفظين مختلفين، فلإشباع المعنى والاتساع في الألفاظ.
وذلك كقول القائل: آمرك بالوفاء، وأنهاك عن الغدر. والأمر بالوفاء هو النّهي عن الغدر. و: آمركم بالتّواصل، وأنهاكم عن التّقاطع. والأمر بالتواصل هو النهي عن التّقاطع.
وكقوله سبحانه: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. والنخل والرّمان من الفاكهة، فأفردهما عن الجملة التي أدخلهما فيها، لفضلهما وحسن موقعهما.
وقوله سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وهي منها، فأفردها بالذّكر ترغيبا فيها، وتشديدا لأمرها، كما تقول: إيتني كل يوم، ويوم الجمعة خاصّة). [تأويل مشكل القرآن: 240]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: (وقوله عزّ وجلّ: {فيهما فاكهة ونخل ورمّان}
قال قوم: إن النخل والرّمّان ليسا من الفاكهة.
وقال بعض أهل اللغة، منهم يونس النحوي، وهو يتلو الخليل في القدم والحذق: إن الرّمّان والنخل من أفضل الفاكهة، وإنما فصلا بالواو لفضلهما، واستشهد في ذلك بقوله تعالى: {من كان عدوّا للّه وملائكته ورسله وجبريل وميكال}: فقال لفضلهما فصلا بالواو). [معاني القرآن: 5/103]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69)}

تفسير قوله تعالى:{فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فيهنّ خيراتٌ حسانٌ...}.
رجع إلى الجنان الأربع: جنتان، وجنتان، فقال: فيهن، والعرب تقول: أعطني الخيرة منهن، والخيرة منهن، والخيّرة منهن، ولو قرأ قارئ، الخيرات، أو الخيرات كانتا صوابا). [معاني القرآن: 3/119-120]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ فيهنّ خيراتٌ حسانٌ }: امرأة خيرة ورجل خير والجميع خيرات ورجل أخيار وخيار قال:
ولقد طعنت مجامع الرّبلا تربلات هندٍ خيرة الملكات)
[مجاز القرآن: 2/246]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({خيرات حسان}: واحدها خيرة). [غريب القرآن وتفسيره: 363]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({خيراتٌ حسان}: نساء خيرات ، فخفف. ما يقال: هين ولين). [تفسير غريب القرآن: 443]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله:{فيهنّ خيرات حسان}
أصله في اللغة خيّرات، والمعنى أنّهن خيرات الأخلاق حسان الخلق.
وقد قرئ بها - أعني بتشديد الياء). [معاني القرآن: 5/104]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({خَيْرَات} مخفف من {خيِّرات}, مثل هيّن وليّن). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 255]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({خَيْرَاتٌ}: جمع خيرة). [العمدة في غريب القرآن: 293]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71)}

تفسير قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {حورٌ مّقصوراتٌ...}
قصرن عن أزواجهن، أي حبس، فلا يردن غيرهم، ولا يطمحن إلى سواهم، والعرب تسمى الحجلة المقصورة، والقصورة، ويسمون المقصورة من النساء: قصورة:
وقال الشاعر:
لعمري لقد حببت كلّ قصورة إليّ وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصورات الحجال ولم أرد قصار الخطا، شرّ النساء البحاتر
والبهاتر: وهما جميعاً القصيرتان، والرجل يقال له: بحتر، وبحتري، وبحترة، وبحترية). [معاني القرآن: 3/120]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}: الحوراء: الشديدة بياض بياض العين والشديدة سواد سواد العين، مقصورات: أي خدرن في الخيام والخيام البيوت والهوادج أيضاً خيام قال لبيد:
شاقتك ظعنٌ الحيّ يوم تحمّلت فتكنّست قطناً قصر خيامها
وقال جرير:
متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام)
[مجاز القرآن: 2/246]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ( (الحور): الأحور: الشديد بياض بياض العين، الشديد سواد سواد العين، الواحدة حوراء.
{مقصورات في الخيام}: محبوسات). [غريب القرآن وتفسيره: 363]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({حورٌ}: شديدات البياض، وشديدات سواد المقل واحدها: حوراء, ومنه قيل: حواري.
{مقصوراتٌ}: أي محبوسات مخدرات, والعرب تسمى الحجلة: «المقصورة».
قال كثير:
لعمري! لقد حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أراد قصار الخطي، شرّ النساء البحاتر
و«البحاتر»: القصار). [تفسير غريب القرآن: 443]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {حور مقصورات في الخيام}
الخيام في لغة العرب جمع خيمة.
والخيام شيئان: الخيام الهوادج، والخيام البيوت.
وجاء في التفسير أن الخيمة من هذه الخيام من درّة مجوّفة.
ومعنى {مقصورات}: مخدّرات، قد قصرن على أزواجهنّ). [معاني القرآن: 5/104]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( قوله: {مَّقْصُورَاتٌ} حُبسن على أزواجهنّ، فلا يُـردن غيرهم.
وقال الحسن: {مقصورات}: محبوسات، أي ليس بطوّافات في الطرق). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 255]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({حُورٌ}: التي بياض أعينهن شديد ناصع
{مَّقْصُورَاتٌ}: محبوسات). [العمدة في غريب القرآن: 293-294]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73)}

تفسير قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وقال في الحور العين: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}، فدل على أن الجن تطمث الإنس). [تأويل مشكل القرآن: 121]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75)}

تفسير قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {متّكئين على رفرفٍ خضرٍ...}.
ذكروا أنها رياض الجنة، وقال بعضهم: هي المخاد، {وعبقريٍّ حسانٍ...}: الطنافس الثخان...
- وحدثني معاذ بن مسلم بن أبي سادة قال:
كان جارك زهير القرقبي يقرأ: {متكئين على رفارف خضر . وعباقري حسان}
قال: الرفارف ـ قد يكون صوابا، وأما العباقري فلا؛ لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح). [معاني القرآن: 3/120]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ رفرفٍ خضر}: فرش والبسط أيضاً رفارف وتقول العرب كلك شيء من البسط.
{عبقري}: ويرون أنها أرض يوشى فيها قال زهير بن أبي سلمى:
بخيل عليها جنّةٌ عبقرّيةٌ جديرون يوماً أن ينالوا فيستعلوا)
[مجاز القرآن: 2/246]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({رفرف}: فرش، والبسط أيضا رفارف. والعرب تقول لكل وشي ولكل شيء من البسط عبقري ويروون أنها أرض يوشى بها). [غريب القرآن وتفسيره: 363-364]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ)
: ({متّكئين على رفرفٍ خضرٍ}: يقال: رياض الجنة.
وقال أبو عبيدة: «هي الفرش والبسط أيضا، وجمعه: رفارف».
ويقال: هي المحابس.
و{العبقري}: الطنافس الثّخان.
قال أبو عبيدة: «يقال لكل شيء من البسط: عبقريّ. ويذكر أن عبقر»: ارض كان يعمل فيها الوشي، فنسب إليها كلّ شيء جيد»). [تفسير غريب القرآن: 443-444]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {متّكئين على رفرف خضر وعبقريّ حسان}
وقرئت: {على رفارف خضر وعباقريّ حسان}
القراءة هي الأولى، وهذه القراءة لا مخرج لها في العربية، لأن الجمع الذي بعد ألفه حرفان نحو مساجد ومفاتيح لا يكون فيه مثل عباقري لأن ما جاوز الثلاثة لا يجمع بياء النسب, لو جمعت {عبقري}: كان جمعه
عباقرة، كما أنك لو جمعت " مهلّبيّ " كان جمعه مهالبة، ولم يقل مهالبيّ، فإن قال قائل: فمن أين جاز عبقري حسان، و " عبقري " واحد، وحسان جمع؟ فالأصل أن واحده عبقريّة، والجمع عبقري، كما تقول ثمرة وثمر ولوزة ولوز.
ويكون أيضا عبقري اسما للجنس، فالقراءة هي الأولى.
وأما تفسير {رفرف خضر وعبقريّ} فقالوا: الرّفرف ههنا رياض الجنّة وقالوا: الرفرف الوسائد، وقالوا المحابس، وقالوا أيضا فضول المحابس للفرش.
فأما العبقري، فقالوا: البسط، وقالوا: الطنافس المبسوطة والذي يدل على هذا من القرآن قوله:{ونمارق مصفوفة * وزرابيّ مبثوثة}
فالنمارق الوسائد، والزرابي البسط.
فمعنى " رفرف " ههنا، و " عبقري " أنه الوسائد والبسط.
ويدل - واللّه أعلم - على أن الوسائد ذوات رفرف.
وأصل العبقري في اللغة صفة لكل ما بولغ في وصفه، وأصله أن عبقر اسم بلد كان يوشّى فيه البسط وغيرها، فنسب كل شيء جيد، وكل ما بولغ في وصفه إلى عبقر. قال زهير:
بخيل عليها جنّة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا)
[معاني القرآن: 5/104-105]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الرَّفْرَف} الفرش والبسط.)
{والعبقريّ}: الطنافس الثِّخان. وقيل: عبقريّ اسم بلد نسبت هذه إليها). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 255-256]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({رَفْرَفٍ}: فرش، بسط. {عَبْقَرِيٍّ}: منسوب إلى بلد). [العمدة في غريب القرآن: 294]

تفسير قوله تعالى:{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله:{فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}
أي: فبأيّ نعم ربّكما التي عددت عليكما يا معشر الجن والإنس تكذبان.
فإنما ينبغي أن يعظّما الله ويمجداه، فختم السورة بما ينبغي أن يمجّد به - عزّ وجلّ - ويعظّم، فقال عزّ وجلّ: {تبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام}). [معاني القرآن: 5/105]

تفسير قوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (و(الاسم) يزاد، قال: أبو عبيدة: بسم الله إنما هو بالله، وأنشد للبيد:
إلى الحولِ ثمَّ اسمُ السَّلامِ عليكما = ومن يبكِ حولاً كاملاً فقد اعتذرْ
أي: السلام عليكما.
و{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ}، أي: تبارك ربّك). [تأويل مشكل القرآن: 255]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}
أي: فبأيّ نعم ربّكما التي عددت عليكما يا معشر الجن والإنس تكذبان.
فإنما ينبغي أن يعظّما الله ويمجداه، فختم السورة بما ينبغي أن يمجّد به - عزّ وجلّ - ويعظّم، فقال عزّ وجلّ: {تبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام}). [معاني القرآن: 5/105] (م)

ساجدة فاروق 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م 05:57 PM

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {مُدْهَامَّتَانِ (64)}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (لفلان كحل ولفلان سواد.
... وكان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنّه يسمى سواداً للكثرة، وأما أنا فأحسبه سمى به للخضرة التي في النخل والشجر والزرع، لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد، فيوضع أحدهما في موضع الأخر، ومن ذلك قول الله

جل جلاله حين ذكر الجنتين فقال: " مدهامتان " هما في التفسير " الخضراوان " فوصفت الخضرة بالدهمة، وهي من سواد اللون، وقد وجدنا مثله في أشعارهم، وقال ذو الرمة:

قد أقطع النازل المجهول معسفه = في ظل أخضر يدعو هامه البوم

يريد بالأخضر الليل، سماه بهذا لظلمته وسواده). [الأمثال: 188-189]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقوله: حواء يقول: تضرب إلى السواد لشدة ريها وخضرتها، وكذلك قال المفسرون في قوله الله جل وعز: {مُدْهَامَّتَانِ}. تضربان إلى الدهمة، لشدة خضرتهما وريهما). [الكامل: 2/927]

قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328هـ): (وقد كان بعض اللغويين يقول: الأخضر ليس من حروف الأضداد، وإن ذهب به إلى معنى السواد؛ لأن الشيء إذا ما اشتدت خضرته رئي أسود، الدليل على هذا أن بعض المفسرين فسر قول الله عز وجل: {مدهمتان}، فقال: خضراوان تضربان
إلى السواد من شدة الري). [كتاب الأضداد: 348-349]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65)}

تفسير قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)}

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67)}

تفسير قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68)}

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69)}

تفسير قوله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)}

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71)}

تفسير قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72)}
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (ويقال قد أقصر عن الشيء إذا نزع عنه وهو يقدر عليه وقد قصر عنه إذا عجز عنه ويقال قد أقصرنا أي دخلنا في العشي وقد قصر العشي يقصر قصورا قال العجاج:
(حتى إذا ما قصر العشي)
ويقال قد أقصرت المرأة إذا ولدت ولدا قصارا وقد أطالت إذا ولدت ولدا طوالا وفي بعض الحديث إن الطويلة قد تقصر والقصيرة قد تطيل ويقال قد قصره يقصره إذا حبسه ومنه قول الله جل وعز: {حور مقصورات في الخيام} قال الباهلي وذكر فرسا:
(تراها عند قبتنا قصيرا = ونبذلها إذا باقت بؤوق)
أي: مقصورة مقربة لا تترك ترود لنفاستها عند أهلها ويقال للجارية المصونة التي لا تترك أن تخرج قصيرة وقصورة قال كثير عزة:

(وأنت التي حببت كل قصيرة = إلي وما تدري بذاك القصائر)
(عنيت قصيرات الحجال ولم أرد = قصار الخطى شر النساء البحاتر)

قال: وأنشد الفراء كل قصورة). [إصلاح المنطق: 274]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
حور يعللن العبير روادعًا = كمها الشقائق أو ظباء سلام
قال أبو عبيدة: الحور: جمع حوراء، وهي الشديدة سواد العين، الشديدة بياض العين). [شرح ديوان امرئ القيس: 476] (م)
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( إذا الحسناء لم ترخص يديها = ولم يقصر لها بصر بستر
وقوله ولم يقصر أي: لم يحبس أي لم يسترها أحد، وأصل القصر الحبس ومنه سمي القصر قصرًا لأنه يحبس من فيه ومنه قول الله تعالى: {حور مقصورات في الخيام} ومنه قول الشاعر:
أحب من النسوان كل قصيرة = لها نسب في الصالحين قصير
يقول إذا قالت أنا بنت فلان عرف أبوها على قصر منها في نسبها ومنه قول الآخر:
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد = قصار الخطى شر النساء البحاتر).
[شرح المفضليات: 349]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73)}

تفسير قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74)}

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75)}

تفسير قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)}
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت: 209هـ): ( وقد كان من شأن الغوي ظعائن = رفعن الكسا والعبقري المرقما
...
والعَبْقَري: ضرب من الوشي). [نقائض جرير والفرزدق: 60]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (والعَبْقَريُّ: البُسط، والزَّرابيُّ نحوها. والنَّمارقُ: وسائد، وقد تكونُ أيضا التي تُلبس الرَّحل). [الغريب المصنف: 1/169]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (في حديث عمر رضي الله عنه أنه كان يسجد على عبقري.
قال: حدثنيه يحيى بن سعيد عن سفيان عن توبة العنبري عن عكرمة بن خالد عن عبد الله بن عمار: أنه رأى عمر فعل ذلك.
قال يحيى: هو عبد الله بن أبي عمار، ولكن سفيان قال: عبد الله بن عمار.
قوله: عبقري، هو: هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، والعبقري جمع، واحدته: عبقرية، وكذلك الرفرف جمع، واحدته رفرفة، زعم ذلك الأحمر.
وإنما سمي عبقريا -فيما يقال-: إنه نسبه إلى بلاد يقال لها: عبقر، يعمل بها الوشي، وقد ذكروا ذلك في أشعارهم قال ذو الرمة يذكر رياضا ببلاد شبهها بوشي عبقر، فقال:
حتى كأن رياض القف ألبسها = من وشي عبقر تجليل وتنجيد
وقال لبيد في مثل ذلك المعنى:
وغيث بدكداك يزين وهاده = نبات كوشي العبقري المخلب
يعني بالمخلب: الكثير الوشي.
وقد نسبت العرب إلى عبقر غير الوشي أيضا، فقال زهير يصف فرسانا:
بخيل عليها جنة عبقرية = جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
وهو في الحديث المرفوع في ذكر عمر: فلم أر عبقريا يفري فريه.
فأراهم ينسبون إليها كل شيء يريدون مدحه ويرفعون قدره، وما وجدنا أحدا يدري أين هذه البلاد ومتى كانت، والله أعلم). [غريب الحديث: 4/291-293]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ): (

له أيكة لا يأمن الناس غيبها = حمى رفرفًا منها سباطا وخروعًا
...
و(رفرف) شجر مسترسل ينبت باليمن.
...
أبو عمر: و(رفرف) شجر يشبه السبستان). [شرح أشعار الهذليين: 2/633]


الساعة الآن 05:31 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة